مقالات

سندويتشات حكومية

نشامى الاخباري _ د. ذوقان عبيدات

الباعة الصغار فقط هم من يهتمون بالسندويتشات! فقد تطورت الحياة، ونشأت مطاعم الخدمة السريعة، والطعام على الواقف، فلا وقت للجلوس وانتظار النادل، خذ سندويشتك وامش!
هذا مفهوم، لكن الحكومة ليست في عجلة من أمرها، ولكنها حين تدمِن السفر إلى المحافظات، فلا بأس من إعداد بعض السندويشات !

( ١ )
الحكومة هي الحكمة!

مخطىء من يعتقد أن الحكومة مشتقة من الحكم، أو منشقة عن السلطة، فالحكومة هي الحكمة بذاتها، ولذلك يصبح كل من فيها حكيمًا، يوجّه، ويأمر ، ويطلب ويُطاع! فالحكمة ضالة المؤمن، وضالة الحكومة! ولذلك أنا أصدق كل ما تقوله حتى عن قواعد اللغة!

(٢ )
المسؤول مشغول

كل مسؤول مشغول! هاتفه مشغول، مكتبه مشغول مشغول!
ينفذ ما يطلَب منه، ويأمر من هم معه.كل مواطن يسعى خلفه.
فلا وقت لديه حتى للعمل الجاد،
ولكن مشكلته حين يتقاعد، يتحول من مشغول إلى مشلول! فقد خفّت موازينه، ولو ذهب لمن يزن ب “ِشِلِن” لتفاجأ بوزنه!
ولذلك يغني:
أرى الناس قد مالوا
إلى ماعنده “هال” المنصب!
حزين من بنى مجده على ثقل حكومي!

( ٣ )
توريث المناصب والمواهب

في تعليق للصديق برهومة
حول توريث المناصب، قلت له مهنئًا بتوريث المواهب: علميّا يمكن توريث المواهب،فأبناء الرياضيين يمكن أن يرثوا الموهبة، وكذلك أبناء الفنانين، والأدباء، والشعراء، و”القادة”.
شيء واحد لا يحدث بالوراثة إلّا في بلادنا وهو توريث المناصب!
وهو الأكثر شيوعًا، ففرح البط عوّام.
( ٤ )
قامات ليست كالقامات

القامة تطلق على كل نظيف، وعقل منيف، وخلق عفيف.
ولا تطلق على مسؤول سخيف،عن الحق كفيف، ومن وزن خفيف. قرأت كثيرًا عن فوضى المعنى في الأردن، فالقامة لا علاقة لها بالهامة،، وهي أقرب
للغمامة، والسآمة، وأهوال يوم القيامة!

( ٥ )
في التغيير!

قال قامة ذو مكانة:
ما دام الأمر على ما اعتدناه يسيرا
فلماذا التغيير؟
قلت بهمسٍ:
الإبداع؟
أن تخلق ألف طريق لخلخلة الأوضاع!
ليس المهم أن يعينوك قامة،بل ماذا ستفعل بهذه القامة حتى تكون قامة!
فهمت عليّ؟!!

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *