العطي لـ”نشامى”: رفع الرواتب سيكون في مقدمة أولوياتي إذا توليت رئاسة الحكومة

نشامى الاخباري _ أكدت النائب الأسبق الدكتورة ردينة العطي، أنها تطمح إلى أن تكون أول سيدة تتولى رئاسة الحكومة في الأردن، مشيرة إلى أن إعلانها هذا الطموح جاء انطلاقًا من إيمانها بقدراتها العلمية والعملية، ورغبتها في خدمة الوطن، وليس سعيًا وراء المنصب أو اللقب.
وقالت العطي، في تصريح لـ”نشامى الإخباري”، إن حديثها عن إمكانية توليها رئاسة الحكومة جاء ردًا على طرح إعلامي عبر منصات التواصل الاجتماعي تساءل عن هوية السيدة التي قد تتولى هذا المنصب مستقبلًا، مؤكدة أنها ترى في نفسها المؤهلات والخبرات التي تمكنها من تحمل هذه المسؤولية.
وأضافت أن رئاسة الحكومة والقيادة العامة للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية من المواقع التي لم تصل إليها المرأة الأردنية حتى الآن، رغم ما تمتلكه من قدرات ومؤهلات، معربة عن أملها في أن تشهد المرحلة المقبلة وصول المرأة إلى هذه المواقع.
رفع الرواتب ومواجهة تآكل الطبقة الوسطى
وحول أول قرار يمكن أن تتخذه في حال توليها رئاسة الحكومة، قالت العطي إن رفع الرواتب، خصوصًا لأصحاب الدخول المتدنية والطبقة المتوسطة، سيكون في مقدمة أولوياتها، محذرة من تراجع قدرة المواطنين على تلبية احتياجاتهم الأساسية.
وأشارت إلى أن المجتمع الأردني يشهد، بحسب وصفها، تراجعًا في حجم الطبقة المتوسطة، في ظل تدني الرواتب وارتفاع الالتزامات المالية، الأمر الذي يجعل دخل عدد من المواطنين غير كافٍ لتأمين حياة كريمة.
وأضافت أن المواطن يواجه أعباء متراكمة تشمل الإيجارات والمياه والكهرباء وأقساط السيارات وتكاليف تعليم الأبناء في المدارس والجامعات، متسائلة عن كيفية قدرة الموظف على تغطية هذه الالتزامات في ظل محدودية دخله.
وقالت إن هناك أشخاصًا يضطرون إلى العمل في وظيفتين أو ثلاث لتغطية مصاريفهم، فيما يرحّلون بعض الالتزامات المالية إلى الشهر التالي، معتبرة أن استمرار هذا الواقع يستدعي مراجعة السياسات الاقتصادية والاجتماعية.
الضرائب والتأمين الصحي والتعليم على طاولة الأولويات
وشددت العطي، على ضرورة معالجة الأعباء الضريبية التي يتحملها المواطن الأردني، معتبرة أن الضرائب أصبحت تشكل ضغطًا إضافيًا على أصحاب الدخول المحدودة.
كما دعت إلى توفير نظام تأمين صحي يشمل جميع المواطنين، مؤكدة أن التعليم حق لكل مواطن ومواطنة، سواء في المدارس أو الجامعات، وأن ضمان الوصول إلى الخدمات الأساسية يجب أن يكون جزءًا من أولويات العمل الحكومي.
ورأت أن معالجة هذه الملفات تتطلب نهجًا حكوميًا قائمًا على المكاشفة والمشاركة، بدلًا من ترحيل المشكلات من حكومة إلى أخرى، مشيرة إلى أهمية تحمّل المسؤولية والبحث عن حلول عملية ومستدامة.
“لا يجوز أن يتقاضى البعض 30 ألف دينار وآخرون 300 دينار”
وفي حديثها عن الإنفاق العام، دعت العطي إلى تقنين المصاريف في الوزارات والهيئات المستقلة، ومراجعة الفوارق الكبيرة في الرواتب والدخول،قائلة: “ما بصير ناس بتاخد عشرين ألف وثلاثين ألف، وناس ما بتاخد ثلاثمية دينار”، معتبرة أن تحقيق العدالة يتطلب النظر في هذه الفوارق بما ينسجم مع مبادئ العدالة الدستورية والاجتماعية.
وأضافت أن المرحلة الحالية تحتاج إلى مسؤولين أكثر جدية وشعورًا بالمسؤولية، وإلى استعادة ثقة المواطنين بالمؤسسات الحكومية، من خلال الوضوح والمصارحة والتعامل الجاد مع التحديات التي تواجههم.
المديونية والاستثمار.. أين دور السفارات؟
وفي الملف الاقتصادي، تساءلت العطي عن آليات الحد من المديونية والتضخم، في ظل ما وصفته باستمرار ارتفاع حجم الدين، مؤكدة ضرورة الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة لخلق فرص عمل جديدة وتحريك الاقتصاد.
ودعت إلى تفعيل دور السفارات الأردنية في الخارج في استقطاب الاستثمارات، والتواصل مع الأسواق الدولية، بما فيها الصين واليابان وماليزيا والولايات المتحدة وبريطانيا، معتبرة أن استقطاب الاستثمارات يجب أن يكون جزءًا أساسيًا من الجهد الدبلوماسي والاقتصادي.
وتساءلت عن دور وزارة الاستثمار في استثمار الفرص المتاحة وجذب مشاريع جديدة إلى الأردن، بما يسهم في توفير فرص العمل وتخفيف الضغوط الاقتصادية عن المواطنين.
وأكدت أن المنابر الحكومية، بما فيها مجلس الوزراء ومجلس النواب، يجب أن تكون مساحة للمكاشفة والمصارحة مع المواطن الأردني، وشرح التحديات الاقتصادية والإجراءات المتخذة لمعالجتها.
دعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ورفع امتيازاتها
وأكدت العطي أهمية دعم العاملين في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، مشيرة إلى أن من يقفون على الحدود ويتولون حماية الوطن وأمنه الداخلي يستحقون الاهتمام والتقدير.
وقالت إنها ستعمل، في حال توليها رئاسة الحكومة، على رفع رواتبهم وامتيازاتهم، معتبرة أن ما يقدمونه من جهود وتضحيات يستحق دعمًا مستمرًا.
كما شددت على أهمية توفير الظروف التي تساعد هذه الفئات على أداء واجباتها، تقديرًا لدورها في حماية الأردن والحفاظ على أمنه واستقراره.
المرأة الأردنية قادرة على تولي مواقع قيادية
وفي سياق حديثها عن طموحها السياسي، أكدت العطي أن المرأة الأردنية أثبتت قدرتها على تولي مواقع قيادية متعددة، مشيرة إلى أن دعم جلالة الملك عبدالله الثاني للمرأة، وإقرار نظام الكوتا، أسهما في توسيع مشاركتها في الحياة العامة.
واستعرضت تجربتها في العمل العام، بدءًا من عضوية المجلس البلدي، وصولًا إلى تجربتها النيابية، إلى جانب وجود سيدات في مواقع وزارية وفي مجلس الأعيان.
وأعربت عن اعتزازها بالمرأة الأردنية، معتبرة أنها تمتلك قدرات تؤهلها للمشاركة في صنع القرار، كما عبّرت عن اعتقادها بأن المرأة قادرة على الإسهام في الحد من الفساد والمحسوبية.
وأكدت العطي أنها لا تسعى إلى رئاسة الحكومة من أجل المنصب، بل انطلاقًا من شعورها بالمسؤولية تجاه المجتمع الأردني، الذي قالت إنها تتعامل مع قضاياه وتحدياته بصورة يومية.
مؤهلات علمية وطموح لخدمة الوطن
وتحدثت العطي عن مؤهلاتها العلمية، موضحة أنها تحمل درجة البكالوريوس في الإدارة المالية، والماجستير في إدارة الأعمال، والدكتوراه في الإدارة الاستراتيجية من جامعة مؤتة.
وقالت إن طموحها بتولي رئاسة الحكومة يأتي من إيمانها بقدرتها على تقديم ما لديها من خبرة وعلم في خدمة الأردن، مؤكدة أن العمل العام لا يرتبط لديها بمنصب محدد.
وأضافت أنها ستواصل تقديم خبراتها في أي موقع تتولاه، سواء في العمل الوزاري أو الوظيفي أو الأكاديمي، مشددة على أن خدمة الوطن مسؤولية مستمرة لا تتوقف عند حدود المناصب.
وختمت العطيبالتأكيد على دعمها لمواقف جلالة الملك، معربة عن أملها في أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من التطور في مشاركة المرأة الأردنية في مواقع صنع القرار، وأن تترافق الإصلاحات الاقتصادية مع إجراءات ملموسة تخفف الأعباء عن المواطنين وتحسن مستوى معيشتهم.




