مقتل 67 مهاجراً أثناء محاولة الوصول إلى سبتة الإسبانية وسط أزمة عبور جماعي غير مسبوقة

نشامى الاخباري _ أعلنت السلطات الإسبانية وفاة 67 مهاجرًا على الأقل أثناء محاولتهم الوصول إلى جيب سبتة الإسباني الواقع شمال المغرب، في واحدة من أكبر موجات العبور الجماعي التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وقال وزير الداخلية الإسباني فرناندو غرانديه-مارلاسكا، خلال مؤتمر صحفي عقده في سبتة عقب اجتماع طارئ لبحث تداعيات الأزمة، إن الحادثة خلفت “وقائع مؤلمة ومأساوية”، مشيرًا إلى أن الأوضاع عادت إلى حالة شبه طبيعية خلال أقل من 48 ساعة.
وشهدت الحدود بين المغرب وسبتة الإسبانية خلال الأيام الماضية تدفق آلاف الأشخاص الراغبين في الوصول إلى الأراضي الأوروبية، وكان معظم العابرين من فئة الشباب والمراهقين.
وعملت السلطات المغربية والإسبانية على تعزيز الإجراءات الأمنية حول السياج الحدودي، بعد موجة عبور جماعي شهدت دخول قرابة 50 ألف شخص برًا وبحرًا خلال يوم واحد، في حدث وصفته مدريد بأنه من أكبر أزمات الهجرة منذ عام 2021 على الأقل.
وتعد سبتة، إلى جانب مدينة مليلية، من النقاط الساخنة التي تشهد بشكل متكرر محاولات عبور مهاجرين يسعون للوصول إلى أوروبا، إلا أن حجم التدفق الأخير اعتُبر استثنائيًا وغير مسبوق من حيث العدد خلال فترة زمنية قصيرة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشكل فيه قضية الهجرة ملفًا حساسًا داخل القارة الأوروبية، حيث تصاعد الجدل السياسي حولها خلال السنوات الماضية، خصوصًا منذ أزمة اللاجئين عام 2015 التي شهدت وصول أكثر من مليون شخص إلى أوروبا، بينهم فارون من الحرب في سوريا.
وأكدت إسبانيا أن حرية التنقل ضمن منطقة شنغن ما تزال مضمونة، وذلك بعد إعلان إيطاليا نيتها فرض إجراءات حدودية مؤقتة مع إسبانيا، حيث أشار وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إلى تعليق اتفاقية شنغن مع مدريد، معتبرًا الخطوة “ضرورية”.
من جانبه، دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز القادة الأوروبيين إلى تجنب الانقسام في التعامل مع أزمة الهجرة، وذلك بعد انتقادات وجهها عدد من المسؤولين الأوروبيين، من بينهم رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.




