وزير النقل: نعمل على منظومة نقل متكاملة تلبي احتياجات الأردن المستقبلية

نشامى الاخباري _ استعرض وزير النقل نضال القطامين، خلال اجتماع مع رئيس لجنة الخدمات العامة في مجلس الأعيان يحيى الكسبي وأعضاء اللجنة، أبرز خطط ومشاريع الوزارة الهادفة إلى تطوير منظومة النقل في المملكة بمختلف أنماطها وقطاعاتها.
وأكد القطامين أن الوزارة تواصل العمل على تطوير قطاع النقل بما يتوافق مع مضامين كتاب التكليف السامي وأولويات خطة التحديث الاقتصادي، وبما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين ورفع كفاءة القطاع وقدرته على التعامل مع المتطلبات المستقبلية.
وأشار إلى أن قطاع النقل يمثل أحد القطاعات الحيوية في المملكة، لارتباطه المباشر بحياة المواطنين والحركة الاقتصادية، مبينًا أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة تشمل النقل البري والبحري والجوي، إلى جانب تطوير البنية التحتية والخدمات ورفع مستوى الكفاءة الفنية والمؤسسية للعاملين في القطاع.
وأوضح أن الزيادة المستمرة في أعداد السكان وضيوف الأردن تفرض الحاجة إلى منظومة نقل أكثر كفاءة وتنظيمًا وأمانًا، قادرة على تلبية الطلب المتنامي، إلى جانب تطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز قدرات العاملين لمواكبة التطورات المتسارعة في قطاع النقل.
وخلال اللقاء، قدم القطامين عرضًا لأبرز مشاريع الوزارة، وفي مقدمتها مشروع الشبكة الوطنية للسكك الحديدية، موضحًا أن المشروع يتضمن مراحل ومكونات تستهدف تعزيز الربط بين مختلف مناطق المملكة، ودعم نقل الركاب والبضائع، إضافة إلى تعزيز مكانة الأردن كمركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية.
كما تناول واقع النقل العام والمشاريع القائمة والمخطط لتنفيذها بهدف رفع كفاءة الخدمة، ومن بينها مشروع النقل المنتظم بين العاصمة عمّان والمحافظات، الذي يهدف إلى توفير خدمات نقل أكثر انتظامًا وكفاءة وتحسين الربط بين مختلف مناطق المملكة.
وتطرق الاجتماع إلى جهود الوزارة في التحول الرقمي وأتمتة الإجراءات والخدمات، وتعزيز الربط الإلكتروني في هيئة تنظيم النقل البري مع المؤسسات والجهات ذات العلاقة، بما يسهم في تسريع المعاملات وتحسين الخدمات ورفع دقة البيانات والمعلومات ودعم اتخاذ القرار.
وفيما يتعلق بالنقل البحري، استعرض الوزير الجهود الرامية إلى تطوير القطاع وتعزيز دور الهيئة البحرية الأردنية ورفع كفاءة منظومة العمل البحري، بما يدعم مكانة ميناء العقبة في حركة التجارة والنقل والخدمات اللوجستية.
أما في مجال النقل الجوي، فتناول القطامين خطط تطوير وتأهيل المطارات ورفع جاهزيتها، إضافة إلى التطورات التي شهدتها منظومة إدارة الحركة الجوية، ومن أبرزها مشروع الرادار الجوي الذي ساهم في تعزيز قدرات المملكة على إدارة الحركة الجوية وزيادة الطاقة الاستيعابية للأجواء الأردنية.
وبين أن هذه التطورات تتيح التعامل مع أعداد أكبر من الطائرات بكفاءة وأمان، وتعزز موقع الأردن كمحور مهم للربط الجوي في المنطقة.
وأكد القطامين أن الوزارة تتعامل مع قطاع النقل باعتباره منظومة مترابطة، من خلال تطوير مكوناته البرية والبحرية والجوية بصورة متكاملة، بما يرفع كفاءة الخدمات ويسهم في دعم الاقتصاد الوطني والاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة.
من جانبهم، أشاد رئيس وأعضاء لجنة الخدمات العامة في مجلس الأعيان بالجهود التي تبذلها وزارة النقل لتطوير القطاع، معربين عن تقديرهم للمشاريع والخطط التي تم عرضها لمعالجة احتياجات النقل وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد الكسبي أهمية قطاع النقل في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشددًا على ضرورة مواصلة تطوير النقل العام والنقل اللوجستي، ومتابعة تنفيذ المشاريع الاستراتيجية ذات الأولوية.
كما شدد على أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات والمؤسسات المعنية بقطاع النقل، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين الخدمات.
وأكد أعضاء اللجنة أهمية استمرار التعاون والتشاركية بين مؤسسات الدولة ومجلس الأعيان لدعم خطط تطوير قطاع النقل وتحقيق الأهداف الوطنية، باعتبار القطاع أحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحسين جودة الحياة.
واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والحوار بشأن مختلف القضايا المرتبطة بقطاع النقل، بما يسهم في تسريع تنفيذ المشاريع وتحقيق أهداف التحديث الاقتصادي والإداري، والاستجابة لاحتياجات المواطنين والتطلعات المستقبلية للمملكة.
وحضر الاجتماع أمين عام وزارة النقل فارس أبو دية، ومدير عام هيئة تنظيم النقل البري رياض الخرابشة، إلى جانب عدد من المستشارين والمختصين في الوزارة، فيما شارك من أعضاء اللجنة العين نضال الحديد والعين خولة العرموطي والعين فاروق الحديدي.



