النواب يواصلون إقرار قانون الإدارة المحلية.. ماذا تغير للبلديات؟

نشامى الاخباري _ يواصل مجلس النواب، الثلاثاء، مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، بعد إقرار 12 مادة من أصل 70 مادة يتضمنها المشروع، على أن تستكمل مناقشة مواد القانون اعتبارًا من المادة 13.
وتناولت المواد التي أقرها المجلس عددًا من الملفات المرتبطة بعمل البلديات ومجالس المحافظات، من بينها تشكيل المجالس البلدية ومجالس المحافظات، وصلاحيات البلديات، والخطط الحضرية، إلى جانب ضوابط سفر رؤساء وأعضاء المجالس البلدية، وآلية اختيار مدير البلدية.
وفي أبرز التعديلات التي أقرها النواب، منح المجلس البلدي المنتخب صلاحية اختيار مدير البلدية من بين أفضل ثلاثة مرشحين تفرزهم الجهة المختصة بالتعيين في القطاع العام، وذلك وفق معايير تقوم على الكفاءة والشفافية.
كما أقر المجلس ضوابط تتعلق بسفر رؤساء وأعضاء المجالس البلدية في المهمات الرسمية أو للمشاركة في البرامج التدريبية وورش العمل خارج المملكة.
وقال نائب رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية، وليد المصري، إن الخدمات البلدية تقدم لجميع المقيمين داخل حدود البلدية بغض النظر عن الجنسية، موضحًا أن الاستفادة من الخدمات أو دفع الضرائب والرسوم لا تمنح المقيم غير الأردني حق التصويت أو الانتخاب.
وأشار المصري إلى أن مصطلح “الناخب” في القانون يقتصر على الأردني الذي يملك حق الانتخاب، فيما يشير “المكلف” إلى الشخص الذي تترتب عليه مبالغ أو رسوم وفق الأحكام القانونية، مؤكدًا أن الالتزامات المالية لا ترتبط بحق الانتخاب.
وفيما يتعلق بضوابط السفر، أوضح المصري أن الإجراءات تهدف إلى تحقيق الحوكمة والمصلحة العامة وضمان استمرارية العمل، وليست تقييدًا لصلاحيات المجالس المنتخبة، مبينًا أن إبلاغ الجهات المختصة قبل السفر إجراء معمول به في مؤسسات الدولة.
وكان مجلس النواب قد أحال مشروع القانون إلى اللجنة الإدارية النيابية في 12 تموز الماضي، فيما أقرته اللجنة في 13 آب الحالي، بعد أن أقره مجلس الوزراء في 24 أيار الماضي.
ويركز مشروع القانون على تطوير منظومة الإدارة المحلية من خلال تعزيز الحوكمة والمشاركة والمساءلة والرقابة، وتحسين جودة الخدمات، إلى جانب توضيح الصلاحيات والمسؤوليات بين المجالس البلدية والجهاز التنفيذي.
كما يسعى المشروع إلى توسيع الدور التنموي والاستثماري للبلديات، والانتقال بها من التركيز على الخدمات التقليدية إلى إعداد وتنفيذ خطط استراتيجية وحضرية وتنموية ترتبط باحتياجات المواطنين وتدعم الاقتصاد المحلي.
ويتضمن المشروع الإبقاء على الانتخاب المباشر والسري لرئيس المجلس البلدي وأعضائه، مع إجراءات تهدف إلى تعزيز نزاهة العملية الانتخابية، إلى جانب تعزيز دور الإدارة التنفيذية في التخطيط والتنفيذ ورفع كفاءة العمل البلدي والتحول الرقمي.
كما ينص على استمرار إلزامية تعيين مدير تنفيذي للبلدية لقيادة الجهاز الإداري والتنفيذي، على أن تحدد شروط تعيينه ومهامه وصلاحياته وإنهاء خدماته بموجب نظام خاص.
ويعزز مشروع القانون كذلك دور مجالس المحافظات في التخطيط التنموي والاستثماري، مع إعادة تشكيلها لتضم ممثلين منتخبين عن عدد من الهيئات والقطاعات على مستوى المحافظة، وينص على أن تكون امرأة نائبًا لرئيس مجلس المحافظة.
ويلزم المشروع الإدارة التنفيذية بتقديم تقارير شهرية وربع سنوية إلى المجلس البلدي حول الأداء المالي والإداري وسير المشاريع، إلى جانب نشر تقارير أداء البلدية بصورة دورية عبر المنصات والمواقع الإلكترونية الرسمية.
وبعد إقرار المشروع بصيغته النهائية من مجلس الأمة، تعتزم الحكومة تعديل أكثر من 20 نظامًا مرتبطًا بأحكام قانون الإدارة المحلية الجديد.




