أخبار نشامىمحافظات

مبنى الدرك في وسط إربد.. من مركز أمني إلى صرح ثقافي

نشامى الاخباري  –  من علي سواغنة

في قلب مدينة إربد، وعلى تلة تُشرف على أسواقها القديمة، يقف مبنى دار السرايا شامخًا شاهداً على مراحل مهمة من تاريخ المدينة، حيث كان هذا البناء العثماني مقرًا لمبنى الدرك قديمًا، قبل أن يتحول إلى متحف يعكس هوية إربد الثقافية وتاريخها العريق.

شُيّد المبنى في أواخر العهد العثماني، ليكون مقرًا للحكم والإدارة، وكان يُعرف آنذاك بـ”السرايا”. ومع تعاقب السلطات، تحوّل المبنى لاحقًا إلى مقر للدرك ومركز أمني احتضن بدايات العمل الشرطي في المدينة، ليأخذ بذلك دورًا محوريًا في الحفاظ على الأمن والنظام في إربد لعدة عقود.

وقد تميز المبنى بتصميمه المعماري الذي يجمع بين البساطة والوظيفية، مبنيًا من الحجارة المحلية، ومكوّنًا من طابقين وساحات داخلية وغرف متعددة الاستخدام. واكتسب مع مرور الوقت رمزية لدى أهالي المدينة، إذ اقترن في الذاكرة الشعبية بدور الدولة وهيبتها في فترة التأسيس والبناء.

وفي عام 1994، شهد المبنى نقلة نوعية، حين تقرر تحويله من مركز أمني إلى متحف للآثار تحت اسم “دار السرايا – متحف آثار إربد”، ليصبح مركزًا ثقافيًا يحتضن مقتنيات تعود لحقب مختلفة من تاريخ شمال الأردن، بدءًا من العصور البرونزية والحديدية، مرورًا بالعصرين الروماني والبيزنطي، وصولًا إلى العهد الإسلامي.

ويُعتبر مبنى دار السرايا اليوم واحدًا من أبرز الوجهات الثقافية في إربد، حيث يجذب الزوار والمهتمين بالتاريخ والتراث، ويُجسّد قصة تحوّل فريدة من الطابع الأمني إلى البُعد الثقافي، في انعكاس واضح لتطور المدينة وتغير أولوياتها عبر الزمن.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *