مقالات

زمن العُري الإلكتروني والانحدار الأخلاقي

نشامى الاخباري _   طارق عوده

صرنا بزمن غريب يا ناس… زمن صار فيه العيب “موضة”، والانحراف “حرية”، والدعارة “شغل أونلاين”.
تفتح فيسبوك أو أي تطبيق مواعدة، بتشوف عرض علني لبيع الجسد، بأسعار محددة وكأنها سلعة في سوق إلكتروني.
بنات وشباب ينشروا صور وإعلانات بلا خوف، ولا حياء، ولا حتى احترام لدين أو عادات أو مجتمع.
اللي بيخوف أكثر إنك تشوف الناس تتفرج عادي، كأنه هذا هو الطبيعي!
اللي بيحكي كلمة ضد الفساد الأخلاقي بيتهاجم، واللي بيعرض جسده بياخد لايكات وتشجيع!
حرية شو؟ حرية الانحلال؟
حرية تدمير القيم باسم الانفتاح؟!
تطبيقات المواعدة… من التعارف إلى الدعارة المقنّعة
تطبيقات المفروض إنها “للتعارف”، صارت بوابات مفتوحة للدعارة والعلاقات الشاذة.
تدخل التطبيق، بتشوف ناس تعرض نفسها علنًا، وشباب يتفاخروا بانحرافهم وكأنهم بيحققوا بطولة!
حتى المثلية صار إلها تطبيقات خاصة، فيها آلاف المستخدمين داخل الأردن، والكل ساكت وكأنها “ظاهرة عادية”.
بس الحقيقة إن اللي بصير مش تطور، بل تدهور أخلاقي خطير، بيمسّ كل بيت وكل جيل قادم.
والمصيبة إن الرقابة نايمة، والقانون بيتحرك بس على اللي بيحكي كلمة حق.
لما العيب يصير عادة
زمان كلمة “عيب” كانت توقف الكل، اليوم صارت نكتة!
جيل جديد بيتربى على الإباحية بدل الاحترام، وعلى الشهرة بدل الأخلاق.
الهواتف والمواقع صارت مدرسة الانحراف، والأهل يا غافلين أو مستسلمين.
والنتيجة: مجتمع يفقد حياءه خطوة بخطوة، باسم الحرية والحداثة.
صرخة واجبة
يا جماعة الخير، اللي بصير مش حرية، ولا تحضر، ولا تطور…
اللي بصير خراب أخلاقي ممنهج، يهدف يدمّر القيم من الداخل.
بدنا رقابة حقيقية، وتربية واعية، ومجتمع ما يخاف يقول “عيب”.
إذا سكتنا اليوم، بكرة رح نصحى على واقع ما بنعرف فيه الفرق بين الإنسان والسلعة.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *