نشامى الاخباري _ أعلن أمين عام المجلس الوطني لشؤون الأسرة، الدكتور محمد مقدادي، أن المجلس وبالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ينفذ دراسة وطنية متخصصة تهدف إلى فهم التغيرات السلوكية والاجتماعية المرتبطة بالوقاية من تعاطي المخدرات والتبغ والمشتقات الدوائية بين الأطفال والشباب.
وأوضح مقدادي أن الدراسة تهدف إلى التعرف على الدوافع النفسية والاجتماعية والبيئية وراء التعاطي، وجمع الأدلة العلمية اللازمة لتصميم تدخلات وقائية أكثر فعالية واستدامة، بما يسهم في حماية صحة الأفراد وتعزيز استقرار الأسرة وأمن المجتمع.
وأشار إلى أن الدراسة تعتمد على منهجية علمية متكاملة تشمل البيانات الكمية والكيفية، وترتكز على محورين رئيسيين: الأول يتعلق بدراسة دوافع السلوك وتأثير عوامل مثل انخفاض تقدير الذات، حب التجربة، تأثير الأقران والنمذجة الأسرية، ودور وسائل التواصل الاجتماعي في انتشار السلوكيات، والثاني يركز على دمج مقاربات التغيير الاجتماعي والسلوكي ضمن سياسات وبرامج المؤسسات المختلفة لتعزيز الوقاية الشاملة.
كما أوضح مقدادي أن الدراسة تركز بشكل خاص على البيئة الأسرية والمدرسية، عبر تعزيز التواصل الفعّال بين الأهل والأبناء وتنمية المهارات الحياتية والاجتماعية لدى الطلبة، وتفعيل قنوات التواصل بين المعلمين ومقدمي الخدمات والطلاب.
وأضاف أن الدراسة تأتي في إطار الالتزام بـ قانون حقوق الطفل رقم 17 لسنة 2022، الذي يشدد على توفير أعلى مستوى صحي للأطفال، بما في ذلك إنشاء مراكز متخصصة لعلاج وتأهيل الأطفال في حالات الإدمان على المخدرات أو المؤثرات العقلية أو المواد الطيّارة.
ولضمان نجاح الدراسة، شكّل المجلس لجنة فنية متخصصة لتعزيز التعاون بين المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية، وتوحيد الجهود لمواجهة تحديات المخدرات وحماية الأسرة والمجتمع، مستندًا أيضًا إلى دليل الإرشاد الأسري الذي أعده المجلس لمساعدة الأسر في الوقاية وتحصين الأبناء من هذه الآفة.