مقالات

العدالة الرقمية في السجون

نشامى الاخباري _  المحامية حنين البطش

تشهد منظومة مراكز الإصلاح والتأهيل (في الأردن) تحولاً رقمياً بارزاً يستهدف تسهيل تواصل النزلاء مع ذويهم والعالم الخارجي، وتخفيف الأعباء اللوجستية والمالية عن العائلات، وتندرج هذه الخطوات تحت السياسة الوطنية للتحول الرقمي لتعزيز البعد الإنساني والحقوقي للنزلاء وفي هذه الخطوة التي تُجسد التحول الرقمي ببعده الإنساني، يأتي قرار تفعيل “محطات الاتصال المرئي لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل ليعيد تعريف مفهوم التواصل.

ومن ​أبرز ملامح هذا التوجّه والقرارات الأخيرة تشمل ما يلي:
اختصار المسافات: التي من خلالها تمكن النزلاء من رؤية ذويهم “عن بُعد” بالصوت والصورة، وتوفير عناء السفر والتكلفة على العائلات وتخفيف الاكتظاظ.

الاستقرار​ النفسي: الذي من خلاله يعزز حماية الروابط الأسرية وإبقاء قنوات الاتصال حية، مما يدعم تأهيل النزيل وإدماجه مجتمعياً.

​منظومة آمنة: فيتم الاتصال عبر شبكات مؤسسية مغلقة ومحمية تضمن الخصوصية والأمن، بعيداً عن التطبيقات العامة.

ولم يتم الاكتفاء بهذا الحد في التطور الرقمي بل تم
اضافة (خدمات الحوالات المالية الإلكترونية) إلى جانب الاتصال المرئي،صدرت توجيهات من مديرية الأمن العام باستحداث خدمة الحوالات المالية الإلكترونية للنزلاء بسقف شهري محدد، لتسهيل تلبية احتياجات النزيل الأساسية داخل المركز عبر قنوات دفع رقمية آمنة دون حاجة الأهل للحضور الشخصي لإيداع المبالغ (الأمانات).

​ومن من منظوري القانوني والمجتمعي اجد إن تسخير التكنولوجيا لخدمة الحقوق والكرامة الإنسانية، خطوة متقدمة نحو عدالة إصلاحية تواكب العصر، فهي خطوة امنة وداعمة لجميع الأطراف المعنيين والتحول الرقمي في مراكز الإصلاح خطوة نحو تعزيز حقوق الإنسان.

خطوة استراتيجية داعمة لمدير الامن العام “المعايطة “فهي خطوة تهدف إلى تحويل السجون من أماكن احتجاز إلى بيئات تأهيلية عبر استخدام التقنيات الحديثة.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *