هل ترتفع أسعار المحروقات؟ خبير يكشف ما يجب أن تفعله الحكومة

نشامى الاخباري _ دعا الباحث الاقتصادي المتخصص في شؤون النفط والطاقة عامر الشوبكي الحكومة إلى عدم فرض أي زيادات جديدة على أسعار المشتقات النفطية خلال الشهر المقبل، مطالبًا بالكشف عن الكلفة الفعلية لكل مادة نفطية قبل إضافة الضرائب والرسوم.
وقال الشوبكي إن ارتفاع أسعار النفط عالميًا وتجدد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران يرفعان كلفة الاستيراد، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة أن زيادة الأسعار محليًا أصبحت أمرًا حتميًا.
وأوضح أن قرار التسعير النهائي لا يمكن توقعه في الوقت الحالي، نظرًا لعدم انتهاء فترة احتساب الأسعار، مشيرًا إلى أن تسعير المحروقات في الأردن أصبح قرارًا اقتصاديًا وسياسيًا وليس مجرد عملية حسابية مرتبطة بالأسعار العالمية.
وأكد الشوبكي أن موقفه يتمثل في ضرورة عدم تحميل المواطنين أعباء إضافية في المرحلة الحالية، خصوصًا مع ارتفاع أسعار المحروقات أصلًا، مشيرًا إلى أن الضرائب المفروضة عليها لا تتناسب مع مستويات الدخل والقدرة الشرائية للمواطنين.
وبيّن أن الضريبة الثابتة تبلغ 57.5 قرشًا على لتر بنزين 95، و37 قرشًا على لتر بنزين 90، و16.5 قرشًا على لتر الديزل، معتبرًا أن هذه الضرائب تمنح الحكومة مجالًا لامتصاص جزء من ارتفاع الأسعار العالمية أو تخفيضها بشكل مؤقت بدلًا من تحميلها كاملة للمستهلك.
وطالب الشوبكي بنشر تسعيرة تفصيلية توضح سعر وصول كل مشتق نفطي إلى محطة المحروقات قبل إضافة الضرائب، مع بيان تكاليف الاستيراد والنقل والتخزين والعمولات والرسوم بشكل منفصل.
وأشار إلى أن إعلان هذه البيانات بصورة دورية سيساعد المواطنين على معرفة الكلفة الحقيقية للوقود، وحجم الضرائب التي يدفعونها، كما يسهم في تعزيز الثقة وتقليل الجدل المصاحب لإعلانات التسعيرة الشهرية.
وحذر من أن تأثير ارتفاع أسعار المحروقات لا يقتصر على مستخدمي المركبات فقط، بل يمتد إلى تكاليف النقل والإنتاج والتوزيع وأسعار السلع والخدمات، موضحًا أن زيادة الإنفاق على الوقود تقلل من قدرة الأسر على الإنفاق في قطاعات أخرى.
وأضاف أن ارتفاع تكاليف الطاقة كان من العوامل التي أثرت على النشاط الاقتصادي في الأردن، بسبب الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع كلف التشغيل لدى القطاعات المختلفة.
ولفت الشوبكي إلى أن استمرار التصعيد في المنطقة أو حدوث اضطرابات واسعة في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النفط والشحن والتأمين، إلا أن الحكومة تبقى صاحبة القرار في تحديد كيفية التعامل مع هذه الزيادات.
وثمّن قرار تثبيت أسعار الكاز والغاز مراعاة للأسر محدودة الدخل، داعيًا إلى حماية أسعار البنزين 90 والديزل بسبب ارتباطهما المباشر بالنقل والإنتاج وأسعار السلع.
وأكد الشوبكي أن على الحكومة عدم اعتبار ارتفاع النفط عالميًا مبررًا تلقائيًا لرفع الأسعار، داعيًا إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين باعتبارها خطوة ضرورية لدعم الأسواق وتحفيز النمو الاقتصادي.




