كيكو فوجيموري تؤدي اليمين رئيسة للبيرو كأول امرأة تتولى المنصب في تاريخ البلاد

نشامى الاخباري _ أدت السياسية المحافظة كيكو فوجيموري اليمين الدستورية رئيسةً للبيرو، لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة البلاد عبر الانتخاب في تاريخها، بعد أربع محاولات انتخابية متتالية، متعهدة بإطلاق حملة أمنية واسعة لمواجهة تصاعد الجريمة المنظمة وتجارة المخدرات والتعدين غير القانوني.
وقالت فوجيموري خلال مراسم تنصيبها أمام الكونغرس: “أقسم بأن أؤدي بأمانة مهام رئيس الجمهورية”، مؤكدة أن القوات المسلحة قد تتولى قيادة العمليات الأمنية في المناطق التي تنشط فيها العصابات الإجرامية إلى حين استعادة السيطرة الأمنية.
وشهدت جلسة التنصيب مغادرة عدد من النواب اليساريين قاعة البرلمان احتجاجًا على وصولها إلى الرئاسة.
وفازت فوجيموري، البالغة من العمر 51 عامًا، في الجولة الثانية من الانتخابات التي أجريت في السابع من حزيران/يونيو، متقدمة على منافسها اليساري روبرتو سانشيز بفارق أقل من 50 ألف صوت، لتحقق أول فوز رئاسي لها بعد خسارتها في انتخابات أعوام 2011 و2016 و2021.
وتُعد كيكو صوفيا فوجيموري هيغوتشي، المولودة في العاصمة ليما عام 1975، الابنة الكبرى للرئيس الأسبق ألبرتو فوجيموري الذي حكم البلاد بين عامي 1990 و2000.
دخلت فوجيموري الحياة العامة في سن مبكرة، إذ أصبحت السيدة الأولى للبيرو وهي في التاسعة عشرة من عمرها بعد انفصال والديها، لتكون آنذاك أصغر من تولى هذا المنصب في الأميركيتين.
ودرست إدارة الأعمال في الولايات المتحدة، قبل أن تحصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة كولومبيا، ثم دخلت المجال السياسي رسميًا عام 2006 بعد انتخابها عضوًا في الكونغرس، وتتولى منذ عام 2010 قيادة حزب “القوة الشعبية” المحافظ، أحد أكبر الأحزاب في البرلمان.
ولا تزال مسيرتها السياسية مرتبطة بإرث والدها المثير للجدل، الذي سُجن بسبب قضايا فساد وجرائم ضد الإنسانية خلال فترة حكمه، كما واجهت فوجيموري نفسها قضايا قانونية مرتبطة بتمويل حملات انتخابية وفضيحة شركة “أوديبريشت”، قبل إسقاط القضية قبيل حملتها الانتخابية الأخيرة.
كما أثارت جدلاً سياسيًا واسعًا بعد رفضها الاعتراف بنتائج انتخابات 2021 واتهامها بوجود تزوير، وهي مزاعم لم تؤيدها جهات رقابية دولية.
وخاضت فوجيموري حملتها الانتخابية تحت شعار “البيرو مع النظام”، مركزة على تعزيز الأمن، وتشديد العقوبات على الجرائم الخطيرة، وترحيل المهاجرين غير النظاميين، وإنشاء محاكم خاصة، إضافة إلى إجراءات تتعلق بإدارة السجون.
وعلى الصعيد الاقتصادي، تؤيد الرئيسة الجديدة نهج الاقتصاد الحر، وتعهدت بالحفاظ على النموذج الاقتصادي القائم وتعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة، في ظل تحديات أمنية وسياسية تواجهها البلاد.
وشهدت مراسم التنصيب حضور عدد من قادة دول أميركا اللاتينية، بينهم الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي والرئيس الإكوادوري دانيال نوبوا، لتبدأ فوجيموري ولاية رئاسية تمتد حتى عام 2031، وتصبح بذلك الرئيسة التاسعة التي تقود البيرو خلال عقد واحد فقط.




