عالميّات

ترامب يدرس إنهاء الحرب على إيران.. لكن الجيش الأميركي يستعد للبقاء حتى 2027

نشامى الاخباري _  كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يجري مباحثات سرية مع مسؤولين كبار في إدارته بشأن إمكانية إعلان انتهاء الحرب على إيران، بالتزامن مع استعدادات عسكرية أميركية تشير إلى احتمال استمرار الوجود العسكري في الشرق الأوسط حتى عام 2027.

وبحسب التقرير، ناقش ترامب مع عدد من كبار المسؤولين إمكانية إصدار إعلان ينهي الحرب، فيما أفاد مسؤولون أميركيون بأن الرئيس يميل في الوقت الراهن إلى هذا الخيار.

ويرى ترامب، وفق المسؤولين، أن تصاعد الضغوط الاقتصادية على إيران قد يدفع طهران في نهاية المطاف إلى تفكيك برنامجها النووي، أو مواجهة خطر الانهيار.

وفي منشور عبر منصته الاجتماعية “تروث سوشال”، قال ترامب إنه راضٍ عن الوضع الحالي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تمتلك “سيطرة شبه كاملة” على مضيق هرمز، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الإيراني انهياراً، متسائلاً عن موعد تحرك الشعب الإيراني.

القوات الأميركية تستعد للبقاء في الشرق الأوسط

وفي الوقت الذي يناقش فيه ترامب إمكانية إنهاء الحرب، تسير الاستعدادات العسكرية الأميركية في اتجاه آخر.

ووفق ما نقلته “وول ستريت جورنال” عن مصادر مطلعة، قرر وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث تمديد فترات نشر القوات الأميركية في الشرق الأوسط حتى عام 2027، في خطوة قد تعكس استعداد واشنطن لاحتمال استمرار الصراع مع إيران لفترة أطول.

وأوضحت الصحيفة أنه عندما بدأت الولايات المتحدة حملتها ضد إيران قبل 6 أشهر، تعهد هيغسيث بأن تكون الضربة سريعة وحاسمة، بما يحول دون انخراط البلاد في حرب طويلة الأمد.

لكن تمديد فترات نشر القوات بهدوء يشير، بحسب الصحيفة، إلى إمكانية امتداد الصراع إلى ما بعد بداية العام المقبل.

وتقول المصادر إن الخطوة تأتي ضمن استراتيجية عسكرية مفتوحة الأمد، تهدف إلى إبقاء خيارات متعددة أمام ترامب بشأن مسار الحرب والعمليات المقبلة.

غير أن استمرار نشر القوات الأميركية في المنطقة يفرض أعباء متزايدة على الجيش وعائلات العسكريين، في ظل وجود 19 سفينة حربية، إلى جانب وحدات للدفاع الجوي وأسراب من الطائرات المقاتلة وقوات المظليين موزعة في أنحاء المنطقة.

كما يؤدي هذا الانتشار إلى تراكم أعمال الصيانة للمعدات العسكرية، وهي أعمال قد تحتاج إلى سنوات لإنجازها.

50 ألف جندي وخيارات عسكرية جديدة

وبحسب “وول ستريت جورنال”، يحتفظ الجيش الأميركي بنحو 50 ألف جندي في الشرق الأوسط، في جزء من استراتيجية تهدف إلى منح ترامب مساحة أكبر للتحرك واتخاذ قرارات بشأن الخطوات المقبلة في الحرب.

وتشمل المهام الحالية للقوات الأميركية اعتراض الصواريخ الإيرانية، وتأمين الحماية للسفن التجارية في مضيق هرمز، إضافة إلى فرض حصار على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية.

كما تبقى القوات الأميركية في حالة استعداد لشن هجمات أوسع نطاقاً إذا قرر ترامب تصعيد العمليات العسكرية ضد إيران.

وفي الشهر الماضي، تلقى ترامب إحاطات من كبار مساعديه بشأن خيارات عسكرية جديدة، تضمنت تكثيف الغارات الجوية وإرسال قوات برية للسيطرة على جزر إيرانية تقع بالقرب من مضيق هرمز.

كما كان ترامب يدرس خيار قصف موقع إيراني محصن يعرف باسم “جبل الفأس”، والذي يُحتمل استخدامه في أنشطة نووية سرية، وهي عملية تتطلب موارد عسكرية كبيرة.

وتشير هذه التطورات إلى وجود مسارين متوازيين داخل الإدارة الأميركية؛ الأول يتمثل في بحث ترامب إمكانية إعلان انتهاء الحرب، بينما يعكس المسار العسكري استعداداً لاستمرار العمليات والوجود الأميركي في المنطقة لفترة أطول.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *