اليمن على صفيح ساخن.. معارك عنيفة قرب البحر الأحمر وباب المندب

نشامى الاخباري _ قُتل أكثر من 80 شخصًا منذ الخميس جراء اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين في مناطق غربي اليمن، وفق مصادر من الجانبين نقلت عنها وكالة فرانس برس.
وتزامنت المواجهات مع محاولة الحوثيين التقدم باتجاه مناطق قريبة من باب المندب، في وقت شهدت فيه المناطق الساحلية المطلة على البحر الأحمر ومحيط تعز هجمات برية وقصفًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأفادت مصادر عسكرية بأن الحوثيين يسعون إلى عزل مدينة المخا الساحلية، التي تعرضت لهجمات متكررة خلال الشهر الماضي، عن المناطق الأخرى الخاضعة لسيطرة الحكومة، إضافة إلى التقدم باتجاه الساحل المطل على مضيق باب المندب.
وقال مسؤول عسكري يمني إن 24 عنصرًا من القوات الحكومية قُتلوا خلال المعارك قرب الساحل الغربي، مشيرًا إلى اشتداد القتال ليلًا في منطقتي حيس بمحافظة الحديدة ومقبنة بمحافظة تعز، فيما تحدث مسؤول عسكري آخر عن مقتل 15 عنصرًا من قوات محور تعز.
وفي الجانب الآخر، قالت مصادر طبية في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين بمحافظتي إب وتعز إن المستشفيات استقبلت 42 قتيلًا جراء المعارك.
ولم تصدر الحكومة اليمنية أو جماعة الحوثي حصيلة رسمية لضحايا المواجهات حتى الآن.
وفي ظل تصاعد القتال، دفعت الحكومة اليمنية بتعزيزات عسكرية من عدن إلى محافظة تعز بهدف التصدي للهجوم الحوثي.
وقال مسؤول حكومي إن الحوثيين يسعون إلى السيطرة على المرتفعات المطلة على باب المندب والمخا، تمهيدًا للتحرك نحو المناطق الساحلية.
وبحسب مصادر عسكرية ميدانية، تمكن الحوثيون من السيطرة على مرتفعات استراتيجية تطل على مواقع تابعة للحكومة قرب البحر الأحمر ومدينة الخوخة الساحلية، إضافة إلى مواقع تشرف على مدينة تعز، وهي مناطق تمنحهم قدرة على استهداف حركة السفن في المنطقة.
من جهتها، أفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ” بأن القوات المسلحة وقوات المقاومة الوطنية نفذتا هجومًا مضادًا مشتركًا ضد مواقع الحوثيين في جبهتي الكدحة ومقبنة.
وأضافت الوكالة أن القوات الحكومية أحبطت هجومًا للحوثيين في الجبهتين، كان يهدف إلى السيطرة على الطريق الرابط بين مدينتي تعز والمخا.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات يمنية سابقة من مساعٍ حوثية للسيطرة على ساحل باب المندب، بما قد ينعكس على أحد أهم الممرات الملاحية في المنطقة.




