أخبار نشامى

حبس المدين.. حماية للمدين أم خسارة لحق الدائن؟ الخصاونة يوضح

نشامى الاخباري _ خاص_ لا يزال ملف حبس المدين يثير نقاشاً قانونياً ومجتمعياً في الأردن، في ظل البحث عن آليات تضمن حقوق الدائنين، وفي الوقت ذاته توفر للمدينين وسائل قانونية للتعامل مع الالتزامات المالية بعيداً عن الحبس، خصوصاً مع التغيرات التي طرأت على إجراءات التنفيذ.

وفي هذا السياق، تحدث المحامي والقانوني صخر الخصاونة لموقع نشامى الإخباري عن واقع تنفيذ الأحكام بعد التعديلات المتعلقة بحبس المدين، مشيراً إلى وجود تحديات عملية تستدعي، بحسب رأيه، إيجاد نظام بديل وفعال يضمن تنفيذ الأحكام والحفاظ على حقوق الأطراف.

حبس المدين كان إحدى وسائل التنفيذ

وقال الخصاونة، إن حبس المدين كان في السابق إحدى وسائل تنفيذ الأحكام، وكان يشكل، في كثير من الحالات، وسيلة ضغط على المدين لدفع المبالغ المترتبة عليه أو تسوية أوضاعه المالية.

وأوضح أن التوجه الحالي نحو الحد من حبس المدين أوجد، من وجهة نظره، مشكلة تتعلق بفعالية تنفيذ الأحكام، خصوصاً في الحالات التي لا يمتلك فيها المدين أموالاً أو ممتلكات يمكن الحجز عليها وبيعها بالمزاد العلني.

غياب البدائل يضعف إجراءات التنفيذ

وبيّن الخصاونة أن الأصل عند إجراء التعديلات المتعلقة بحبس المدين كان أن يترافق ذلك مع إيجاد نظام بديل أو آلية قانونية واضحة تضمن التعامل مع المدينين القادرين على الوفاء بالتزاماتهم أو الذين يثبت امتناعهم عن السداد.

وأشار إلى وجود أنظمة وآليات معمول بها في بعض القطاعات، مستشهداً بالنظام المتعلق بالتعاملات البنكية، والذي يمكن أن تترتب عليه إجراءات بحق الأشخاص الذين لا يلتزمون بالتزاماتهم المالية، إلا أن المشكلة، وفق حديثه، تكمن في عدم وجود نظام مماثل وشامل لمعالجة حالات الديون وتنفيذ الأحكام.

لا أموال لدى كثير من المدينين يمكن التنفيذ عليها

وأضاف الخصاونة أن إجراءات التنفيذ التقليدية تعتمد بدرجة كبيرة على الحجز على أموال المدين وبيعها بالمزاد العلني، إلا أن الواقع العملي يظهر أن غالبية المدينين لا يملكون أموالاً أو عقارات يمكن الحجز عليها والتنفيذ من خلالها.

ولفت إلى أن اللجوء إلى هذه الإجراءات قد لا يكون كافياً في بعض الحالات، الأمر الذي يؤدي إلى بقاء أحكام قضائية وديون مترتبة دون الوصول إلى نتيجة فعلية في تحصيلها.

الخصاونة: المطلوب نظام يوازن بين حقوق الطرفين

وشدد الخصاونة على أهمية وجود نظام متكامل يوازن بين حق الدائن في الحصول على أمواله وحق المدين في عدم التعرض لإجراءات غير متناسبة مع وضعه المالي.

وأوضح أن المطلوب، بحسب رأيه، هو إيجاد آلية تحدد كيفية التعامل مع المدين الذي يمتنع عن الوفاء بالتزاماته، بما يضمن عدم الإضرار بالمعاملات والحقوق المالية، وفي الوقت ذاته يوفر حماية للمدين غير القادر فعلياً على السداد.

وأكد أن معالجة ملف حبس المدين لا ينبغي أن تقتصر على إلغاء أو تقييد الحبس، وإنما يجب أن تترافق مع إيجاد وسائل تنفيذ بديلة وفعالة، حتى لا تصبح الأحكام القضائية المتعلقة بالديون غير قابلة للتنفيذ عملياً.

دعوة لإعادة النظر في منظومة التنفيذ

وفي ختام حديثه، أكد الخصاونة أن معالجة الإشكالية تتطلب النظر إلى منظومة التنفيذ بصورة شاملة، وإيجاد أدوات قانونية عملية تضمن تنفيذ الأحكام وتحفظ حقوق الدائنين، مع مراعاة الظروف المالية للمدينين.

وقال إن وجود نظام واضح ومتكامل من شأنه أن يسهم في معالجة الإشكالات التي ظهرت في الواقع العملي، ويحقق التوازن المطلوب بين طرفي العلاقة المالية.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *