موانئ العقبة ترفع جاهزيتها.. 1200 حاوية يوميًا وخفض مكوث الترانزيت إلى 12 يومًا

نشامى الاخباري _ تعمل منظومة الموانئ والخدمات اللوجستية في العقبة على رفع كفاءتها التشغيلية وتعزيز قدرتها على التعامل مع حركة البضائع، عبر حزمة من الإجراءات الحكومية والتشغيلية التي تستهدف معالجة الاختناقات في مختلف مراحل سلاسل الإمداد، وتقليص مدد مكوث البضائع والحاويات، وتنظيم حركة الشاحنات، وزيادة الطاقة الاستيعابية للساحات والمرافق اللوجستية.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن حزمة اقترحتها سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وأقرتها الحكومة، بهدف تحسين حركة بضائع الترانزيت، وتعزيز انسيابية التجارة داخل المملكة، ودعم كفاءة سلاسل الإمداد والأمن الغذائي الوطني.
كما تستكمل الإجراءات خطوات باشرتها الحكومة وسلطة العقبة وشركة تطوير العقبة ودائرة الجمارك الأردنية والجهات الرسمية المعنية ومشغلو الموانئ خلال الفترة الماضية، بهدف رفع جاهزية المنظومة اللوجستية ومعالجة التحديات التشغيلية.
وقال مفوض الشؤون الاقتصادية والاستثمار في سلطة العقبة محمد أبو عمر، إن الإجراءات الجديدة تقوم على معالجة التحديات التشغيلية ضمن منظومة متكاملة، بدلاً من التركيز على نقطة واحدة في سلسلة الإمداد.
وأوضح أن مجلس الوزراء أقر زيادة فترة السماح الممنوحة للصادرات الوطنية في الموانئ من 7 أيام إلى 14 يوماً لمدة 6 أشهر اعتباراً من تاريخ القرار، بما يمنح المصدرين وقتاً إضافياً لاستكمال الإجراءات ويخفف أعباء التخزين والتأخير.
كما شملت الإجراءات تخفيض بدل إتلاف البضائع من 500 دينار إلى 50 ديناراً للطن أو الجزء منه، لمدة 3 أشهر ووفق الشروط المحددة في قرار مجلس الوزراء، بهدف تشجيع معالجة البضائع المتراكمة وتسريع إخلاء الساحات والاستفادة من الطاقات التخزينية المتاحة.
وفي إطار تسريع التخليص الجمركي، أشار أبو عمر إلى اعتماد المعاينة الجمركية في مركز الوصول كلما أمكن، ونقل جزء من أعمال معاينة الحاويات المبردة إلى الساحة الجمركية رقم (4)، إلى جانب استكمال إجراءات التخليص لبعض البضائع في مركز جمرك عمان/الماضونة.
كما جرت مراجعة نسب الاستهداف والاعتماد بصورة أكبر على منهجية إدارة المخاطر، بما يحقق التوازن بين سرعة إنجاز المعاملات والمحافظة على المتطلبات الرقابية، مع العمل على استمرار إنجاز المعاملات الجمركية بأقصى طاقة ممكنة، بما في ذلك خلال أيام العطل عند الحاجة.
وفيما يتعلق بحركة الشاحنات، قال أبو عمر إن السلطة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، تعمل على تقليص زمن دورة الشاحنة وزيادة قدرتها التشغيلية.
وتضمنت الإجراءات رفع الحد الأعلى لعدد الرحلات الشهرية المسموح بها لشاحنات نقل الحاويات من 8 إلى 9 رحلات، وتقليص الفترة الفاصلة بين الأحمال للشاحنات العاملة بنمط الحاويات من 48 ساعة إلى 30 ساعة.
كما جرى تخفيض مدة صلاحية تصريح مشروع تنظيم دخول وخروج الشاحنات من 8 ساعات إلى 6 ساعات، بهدف ضمان توافر الشاحنات لنقل الأحمال الجاهزة.
وشملت الإجراءات كذلك استثناء رحلات الترانزيت العاملة على المعابر الحدودية من عدد الرحلات المعتمد لمدة 3 أشهر، والسماح للشاحنات المجهزة فنياً والمستوفية لمتطلبات السلامة العامة بنقل حاويتين من قياس 20 قدماً على الشاحنة الواحدة، بما يعزز كفاءة استخدام أسطول النقل ويسهم في تسريع إخراج الحاويات من الميناء.
وعلى صعيد زيادة الطاقة الاستيعابية، أوضح أبو عمر أنه تم تخصيص مساحات إضافية لتخزين الحاويات الفارغة بإجمالي 150 دونماً موزعة على عدة مواقع، بينها ساحة رقم (10) بمساحة 70 دونماً، وساحة مخصصة لشركة CTL بمساحة 20 دونماً، إضافة إلى 60 دونماً في مواقع أخرى.
كما يجري العمل على فتح ساحات إضافية في الميناء متعدد الأغراض لاستقبال وتخزين المركبات، بطاقة إضافية تصل إلى 6 آلاف مركبة، إلى جانب توسعة الساحة رقم (4) ومعالجة أوضاع مستودع الحجوزات والبضائع الخطرة فيها.
وأكد أبو عمر أن الهدف من هذه الإجراءات هو توزيع الضغط على مختلف مراحل المنظومة اللوجستية، وزيادة قدرتها على الاستيعاب والمناولة وإخراج البضائع.
وفي تقييمه للنتائج التشغيلية، قال أبو عمر إن الإجراءات بدأت تحقق نتائج ملموسة، إذ تراجع متوسط مدة مكوث حاويات الترانزيت من نحو 14-15 يوماً إلى قرابة 12 يوماً، مع بقاء متوسط مكوث الحاويات الواردة للسوق المحلي عند نحو 8 أيام.
كما ارتفعت الطاقة اليومية لبوابات خروج الحاويات من 900 إلى 1200 حاوية.
وأضاف أن هذه المؤشرات تعكس تحسناً في قدرة المنظومة على التعامل مع حركة البضائع والشاحنات، فيما تستهدف الإجراءات الجديدة التي أقرها مجلس الوزراء مواصلة دعم هذا التحسن، خصوصاً من خلال دعم الصادرات الوطنية، وتحرير مساحات إضافية في الساحات اللوجستية، ومعالجة البضائع المتراكمة.
وفيما يتعلق بالحاويات والبضائع غير المطالب بها، أوضح أبو عمر أن العمل يجري وفق أحكام المادة (27) من نظام الجمارك في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وبالتنسيق مع دائرة الجمارك والجهات الرسمية ومشغلي الموانئ.
وقال إنه تم الاتفاق على آلية موحدة لحصر الحاويات التي لم ينظم بشأنها بيان أو وثيقة جمركية ضمن المدد القانونية، البالغة 21 يوماً للوارد المحلي و5 أيام للترانزيت، مع استثناء الحالات المحجوزة أو الخاضعة لإجراءات قضائية أو إدارية.
وأشار إلى أن العمل يجري حالياً على نقل ما بين 1500 و2000 حاوية إلى ساحات مديرية التخزين والخدمات اللوجستية التابعة للسلطة، والتي تبلغ مساحتها 280 دونماً، وفق الإجراءات القانونية وعلى نفقة الناقل أو وكيله وتحت مسؤوليته.
وأكد أن هذه الخطوة ستسهم في تحرير مساحات داخل منظومة الموانئ وإعادتها إلى الاستخدام التشغيلي.
وفي جانب آخر، أشار أبو عمر إلى تعزيز جاهزية التعامل مع الحاويات المبردة من خلال إضافة 120 مربطاً كهربائياً داخل الميناء، والعمل على معالجة نقص شاحنات النقل المبرد.
كما جرى إعطاء الأولوية في عمليات المناولة والتخليص والإخراج للغذاء الوطني والمستوردات المخصصة للسوق المحلي، إلى جانب الصادرات الوطنية.
وأوضح أن جزءاً كبيراً من الإجراءات أصبح نافذاً ويجري تطبيقه فعلياً، فيما تتواصل الأعمال المرتبطة بالبنية التحتية والإجراءات التشغيلية وفق خطط تنفيذية محددة.
وأشار إلى استمرار العمل على توسعة الساحات، ونقل الحاويات غير المطالب بها وفق الأحكام القانونية، وزيادة الطاقة المخصصة للحاويات المبردة، إلى جانب متابعة أداء الموانئ والساحات والشاحنات بشكل يومي.
وأكد استمرار الاجتماعات التنسيقية بين الحكومة وسلطة العقبة وشركة تطوير العقبة ودائرة الجمارك والجهات الرسمية المعنية ومشغلي الموانئ، بهدف متابعة التنفيذ وقياس النتائج وإجراء التعديلات اللازمة عند الحاجة، بما يعزز قدرة المنظومة اللوجستية على الاستجابة لحركة التجارة والتعامل مع الضغوط والتغيرات في سلاسل الإمداد.




