مقالات

عبندة يكتب: السفير غير المعتمد

نشامى الاخباري _ماجد عبندة

قبل ثلاثين عاما غادر اربد (مسقط الرأس وحبة الفؤاد) متوجها إلى استراليا عله يجد فرصة عمل تحفظ كرامته وتفتح له الطريق ليشق مستقبل حياته . المهندس بشار الجمل احد الشباب الطموحين الذين درسوا الهندسة في الاتحاد السوفيتي وعمل جاهدا هناك ليحافظ على نفسه ودينه فقاوم التيار الجارف للفساد بكافة انواعة وظل قابضا على الجمر ست سنوات امتدت من عام ١٩٨٠ حين تخرجه من مدرسة اربد الثانوية إلى عام ١٩٨٦ حين حصوله على شهادة الماجستير بهندسة الاتصالات . بعد عودته إلى الاردن كان طموحه ان يكون ضابطا في القوات المسلحة ليكمل مسيرة والده . فقد عاش بشار ردحا من الزمن مع عائلته في اسكانات الجيش في الزرقاء ودرس في مدارس الثقافة العسكرية لذلك كان حلمه ان يكون ضابطا . شاءت الأقدار ان يقبل في جهاز الدفاع المدني ففرح بهذا القبول وكان سعيدا وهو يرتدي الملابس العسكرية وتنقل من دورة إلى أخرى اجتازها كلها بتفوق وامتياز الا ان الرياح لا تجري بما تشتهي السفن فتم إنهاء خدماته قبل ان يحمل “النجمة” .
لم يكن أمام بشار إلا الهجرة الى استراليا ، هناك عمل في أعمال كثيرة الا انه استقر في منظمة انسانية يديرها مسلمو استراليا تقدم مساعداتها للمسلمين في العالم وتجمع التبرعات من المسلمين في كافة ارجاء الأرض . (Human Appeal Australia) اكتسبت الثقة للمصداقية والعدالة التي تمارسها في عملها وأصبح لها مكاتب في أنحاء العالم تقدم المساعدات وتقيم المشاريع الإنتاجية وتحافظ على هوية ابناء الجالية الإسلامية في استراليا حتى لا يذوبوا بالمجتمع ويخسروا ثقافتهم وحضارتهم الإسلامية. الان يدير المهندس بشار تلك المؤسسة الضخمة ويوجه دفتها ؛ يبني علاقات طيبة مع الحكومة والشعب الاسترالي ويمد جسور التعاون مع المجتمع الاسلامي في كافة المعمورة . لم ينس بشار بلده فهو دائم الزيارة له وأصبح الأردن ضمن المناطق المستهدفة بالمساعدات والمشاريع الإنتاجية وقبل عامين بدأ بتنفيذ فكرة الرحلة السنوية لابناء الجالية الإسلامية والتي تشمل بالإضافة للاردن زيارة السعودية وتركيا وقطر ، وقد شملت زيارة الأردن جولات سياحية شملت مناطق الجنوب والشمال والاغوار والبادية اطلع فيها المشاركين على المناطق الطبيعية والاثرية والدينية وغيرها . في آخر زيارة كان عدد الشباب ثلاثين شابا تعود أصولهم لأكثر من عشرين بلدا استمتعوا بزيارة الأردن فقد زاروا العقبة ووادي رم والبتراء والكرك وعمان وجرش وعجلون وأم قيس واختتمت جولاتهم باربد حيث تناولوا المنسف بمعية رموز أكاديمية واجتماعية وثقافة ونقابية واعلامية تمثل الوجه الحضاري والثقافي لاربد .
نسأل الله التوفيق للمهندس بشار وفريقه في عملهم الذي يقدم صورة نقية ناصعة عن الإسلام المتسامح الحضاري ويقدم خدمة جليلة للشعوب الإسلامية المحتاجة .

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *