مقالات

المصري يكتب: ايران وحماس والمراهقة السياسية، فلماذا الاردن ؟

نشامى الاخباري _ محمد المصري

إن ما تمارسه “حماس” في المشهد السياسي ما هو إلا مراهقة سياسية بعيده كل البُعد عن ما يجري من انتهاك لحقوق المدنيين في غزة (وهنا لا نتحدث عن فصائلها العسكريه )، فقد بدأ واضحًا لمرأى الجميع ما يحاولون فعلهُ بعض القيادين في “حماس” لاسيما اعضاء المكتب السياسي من خلال خطاباتهم الشعبوية الموجهة للشعوب العربية، فما هي أسباب الخطابات التي من شأنها شحن الشارع الأردني؟ ونحنُ نعلم جيدًا ما هو موقف الاردن قيادتًا وحكومتًا وشعبًا، فمنذ اليوم الأول ونحنُ كأردنيين نصدح بقول الحق ونشارك في الوقفات السلمية والشعب الأردني وبكافة اطيافه وألوانه السياسية يشارك ويراقب ويدمع لما يحصل في قطاع غزة من جرائم حرب وابادة جماعية وتهجير قسري، ف جُلّ ما نستطيع فعله فعلناه، لسنا مُعاديين للوقفات السلمية التي تُبين وتُبرهن للعالم أجمع موقف الشعب الأردني جراء ما يحدث مع الأهل في غزة لاكننا وبكل تأكيد نستهجن ونرفض كل المحاولات البائسة التي من شأنها المساس في الامن الوطني، شاهدنا مؤخرًا بعض الهتافات الفوضوية في العاصمة عمان وبعض التصرفات الغير مسؤولة اتجاه أفراد القوى الأمنية والعسكرية وهذه تصرفات مرفوضة جملتًا وتفصيلاً، ان ما يشعر به أفراد الأجهزة الأمنية الأردنية من استياء وغضب اتجاه ما يحصل في غزة حالهم كحال الدكتور والمهندس والكادحين من أبناء الشعب الأردني وهم ليسوا عدوًا لاحد، فنرى محاولات صبيانيه من بعض القوى السياسية في الأردن لخطف المشهد واستغلاله كأداة لتحقيق مكاسبها الانتخابية وكانّها تحاول إيصال رسالة لنا بأنهم الذراع الأيمن لحماس في ألاردن وبانهم شعب الله المُختار!
يحاولون استغلال الظروف الأيديولوجية لأطياف المجتمع الأردني لكي يعملوا على تقسيم الانتماءات لا توحيدها، فيتوجب علينا هنا بتوحيد انتماءنا الوطني مع اختلاف توجهاتنا السياسية.
تعمل ايران ومنذ زمن طويل على إضعاف الوحده الوطنية الأردنية وتقسيمها وهذا الأمر بات واضحًا منذ بدء العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، بدءًا في الحرب التي شنتها الميليشيات الإيرانية في تهريب المخدرات وزعزعة الامن الوطني الأردني على الحدود الشمالية واشتباكهم مع الجيش الأردني ومن ثم التهديد المُبطن الذي أُرسل على لسان الناطق الإعلامي باسم الجيش الحوثي في اليمن بقصف القواعد الاميركية وجميعنا نعلم أين هي تلك القواعد!
واخيرًا دعوة كتائب حزب الله العراقية بتسليح “المقاومة في الأردن” وهنا نستذكر أسباب إغلاق مكاتب حماس في عمان حيث كان سببها الرئيسي عدم ممارسة أية نشاطات عسكرية داخل الأراضي الأردنية وعدم الدعوة لها، فأصبح الأمر أكثر وضوحًا لمخطط سياسي يمس السيادة الأردنية تُديرهُ ايران عن طريق أدواتها في المنطقة وايضًا جميعنا يعلم جيدًا من هم أدوات ايران في المنطقة!
لذلك توجب علينا الحرص وعدم الالتفات لهذه المؤامرات التي تُحاك ضد الدولة الأردنية.
المشهد السياسي يُعيد نفسه واهدافه باتت واضحة تماماً ولن نسمح بان يتم السيطرة على الشارع الأردني من خلال تنظيمات سياسية تحمل اجندات سياسية خارجية وتخدم مصالح ايران في المنطقة، ما يمارسهُ الشعب الأردني من مقاطعة واحتجاجات سليمة أمرٌ
صحي لكن يجب أن يبقى الوعي هو سيد الموقف.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *