نشامى الاخباري _ حارث الشافعي
يمضي شهر الصوم مسرعاً و هنالك من لم يصم الا عن الطعام و الشراب و ثلة منهم ينتظر الأذان بفارغ الصبر كي يشعل سيجارته .
بالأمس كنت ماراً بإحدى شوارع المدينة فوجدت ان الشارع مزدحم فظننت انها زحمة العشر الأواخر و تجهيزات العيد فقلت ربي أجبر عن التجار و ارزقهم لأنه الوضع الاقتصادي سيء و هذا موسم لعل وعسى أن يعود عليهم بالنفع بشيء بسيط تعويضاً عن تلك الأيام التي مضت دون بيع ولا شراء ، بعد أن سرحت و شرد ذهني بعيداً و انا أفكر بالحالة الاقتصادية المتردية اتضح الأمر لي أن زحمة الشارع لها سبب آخر لأنني اقتربت من مكان المسبب ، انه أحد الإخوة الصائمين و هو من النوع الذي يظن نفسه الوحيد الصائم دون العباد الذي لا يحتمل أي شيء بل و تجده أن لم يجد أحد ليفتعل المشاكل معه يفتعلها مع نفسه ، الظاهر ان اخونا لم يعجبه أن أحد السائقين نبهه بالزامور فقرر النزول من مركبته ليفتل عضلاته بالشارع العام و هذا هو السبب العظيم الذي أغلق الشارع أمام سائقي المركبات. عندي تساؤل أود توجيهه لهذه الفئة من الناس لقد مضى من رمضان الكثير و لم يبقى سوى أيام معدودات ألم تعتد على الصيام بارك الله فيك؟؟
هل تحسب نفسك صائم و انت بهذه الأخلاق؟؟؟ ما ذنب الناس من حولك لتعطل عليهم يومهم لسبب بسيط إنك صائم !!!! ولسان حال جميع من حولك عندما يراك و يرى افعالك يقول انك ان صمت او افطرت لا يوجد هنالك فرق لأن الصيام ليس فقط عن الطعام .
وانا أقول لك انت صائم و لكن ….