نشامى الاخباري_ ماجد عبنده
في عام ١٩٧٩ زارنا في اربد مجموعة من الضيوف القادمين من سوريا كان منهم الشيخ يوسف الكبيري (ابو فاضل) ووالده وأخيه عليّ واحد اقاربهم وهم من عشيرة كبيرة في الجولان يدعون الكبايره تربطنا بهم صلات النسب والقربى فجد والدي (شحادة عبندة) تزوج منهم اثنتين من النساء الاولى توفيت دون أن تنجب والثانية انجبت عم والدي وعمته . وبعض الروايات الشفهية تذكر أن بيننا صلات قربى قديمة لكنها غير مؤكدة . في ذلك الوقت كان للمدينة الطبية في الاردن صيت وسمعة طيبة في كافة الدول العربية ففيها زُرع اول قلب في الشرق الأوسط وتميز اطباؤها بالمهارة والاتقان ، لذلك كان حضور اولئك الضيوف لعلاج الاستاذ علي الكبيري (رحمه الله) في ذلك الصرح الطبي الشامخ .
قضى الضيوف أياما يتنقلون بين اربد وعمان بمعية الدكتور عصام عبندة (رحمه الله) والذي كان طبيبا في الخدمات الطبية الملكية حينها ، وعندما يعودون يكون عشاءهم جاهز في احد بيوت العبندات .
في احدى الليالي كان العشاء في بيتنا فدعى ابي (المختار محمد عبندة) مجموعة من اقاربنا كان منهم جدي ابو موفق عبندة وعمي ابو زياد عبندة وخالي ابو عصام عبندة ودعى معهم الشاعر اليقظان الحاج مصطفى السكران . تبادل الحضور الحديث والمجاملات ثم بدأ الشاعر يلقى القصيدة تلو اختها حتى قال للحضور : هل سمعتم بقصيدة ليس فيها نقطة واحدة ؟ فقالوا : وكيف ذلك ؟ قال : أتيت باحرف العربية وقسمتها لمجموعتين احداها بنقاط والأخرى بلا نقاط ثم اخذت غير المنقطة وبدأت انظم منها هذه القصيدة
أول كـلام الله عــلام الأسرار
…………..العالـم الأول علـى كـل معهـود
له السما مع الوطـا وكـل ما صار
…………….وله الملا ركـاع والكـل مـردود
الواحـد المحـمـود لـلـدور دوار
……….أمره مطاع وكامل الصـح حاصـود
سلط عصى موسى على كـل سحـار
……..وأوصى المسامع كلهـا لحـس داوود
درس المـدرس للمـلا در محـار
………….والدارس السامع له العلـم ممهـود
حلو الكـلام لمسمـع الكـل هـدار
………….حامـل دروس وحللو كـل مـورود
وطعم العسل على السحل هد الامرار
………..كأس الحلى مع واله الطعم مـردود
ولم السطور وسطرهـا وحطها عـار
…………….على معـد الطلـح لاصـار لاهـود
دار الدهر لأهل الوطا وللعلا سـار
……………دام المسامـع مالهـا حـكـم رادود
المـدح وارد للهوى مهـو محـدار
………..واحمل مـوده دوم لمسلهـم السـود
وأهل المـوده والهـوى دوم سهـار
………….الكل سارح ماعـس الهـم موعـود
لولا الهوى مارح حلو الكرى وطار
……….ودمع المدامع والسهر مالـه حـدود
حوى وكاد سهوم سـوده لهـا كـار
………….والأسر صار لكامـل الـدل ماكـود
ولد الملوح دمـره حسـم الاعمـار
………..وللروح طالع سلـم الهـم صاعـود
عصر الأحد مر المولع على الـدار
…………سلم وعدى والامـل صـار مـردود
دار الحوار ومـد للـروح مسمـار
…………..مسمار هم الـدور للـروح ممـدود
صار الوداع وهل دمعه كاالامطـار
…………..كما المطر لاهل مع حـس راعـود
معصوم وحدود الموده لهـا اسـوار
………..وسور الموده والهوى ماهو مهـدود
وصلوا على المرسل عدد كل ماسـار
…………على الرسول اعـداد ماعـد عـادود
القصيدة من صفحة جهاد السكران