أخبار نشامى
جدل الكلاب الضالة للواجهة مجددا في إربد.. متى سينتهي؟
التل: تعديل التشريعات الحل الأمثل لمكافحة ظاهرة الكلاب الضالة

نشامى الإخباري _ خاص
عادت مشكلة الكلاب الضالة للواجهة مجددا، لتصبح حديث الشارع الأردني في الوقت الحالي وعلى وجه الخصوص بمدينة إربد، عقب تواصل شكاوى المواطنين من انتشارها في جميع المناطق السكنية والقرى والأحياء.
ملف “الكلاب الضالة” فتح باب المطالبة بضرورة إيجاد الحلول وتنفيذها على أرض الواقع للتخلص منها، وسط عجز الجهات المعنية عن مكافحتها والتعامل معها.
السيناريو المتجدد في كل مرة ووقت، يعود لفتح أبواب مناقشته والمطالبة بحله من جميع الأطراف.
ومنعت الحكومة في وقت سابق، “قنص” الكلاب وقتلها، وذلك مراعاة لحقوق الحيوان والمواثيق والمعاهدات الدولية.
وعلى ضوء انتشار الكلاب الضالة وتزايد شكاوى الموطنين منها، أعلنت وزارة الإدارة المحلية عن اتخاذ قرار لمعالجة انتشار الكلاب الضالة في الأحياء السكنية من خلال إقامة مأوى للكلاب الضالة عبر الشراكة بين كل 3 أو 4 بلديات في المناطق كافة، وقالت الوزارة إنه سيتم العمل على بتطبيق برنامج الحد من توالد الكلاب الضالة فيما يعرف ببرنامج ABC في البلديات المختلفة، الذي يهدف لمعالجة وتعقيم الكلاب الضالة ومن ثم إطلاقها مرة ثانية لتعيش في بيئتها الطبيعية.
وكما يسعى “نشامى” لطرح قضايا ومشاكل المواطنين في مدينة إربد، وعرضها على الجهات المعنية ذات الاختصاص لحلها، سلط الضوء اليوم على ظاهرة الكلاب الضالة وعرضها من جميع النواحي.

مواطنون يشتكون
وشكى مواطنون من انتشار أعداد كبيرة من الكلاب الضالة في مدينة إربد، تتجول في الشوارع وبين الأحياء السكنية على مدار الوقت، معظمها تهاجم الأطفال وكبار السن أحيانا.
وبحسب ما قاله المواطنون لـ “نشامى”، هذه الظاهرة باتت تسبب لهم حالة من الخوف والهلع في بعض الأوقات، كما تتسبب في البعض الأحيان بمنعهم من الخروج، وذلك نظرا لوجود أعداد كبيرة منهم أمام المنازل والأحياء السكنية، كما أصبح الأهالي بحالة خوف مستمرة أثناء أثناء خروج أبنائهم من وإلى المدراس.
وأضاف المواطنون، أنهم تقدموا بشكاوى عديدة لبلدية إربد الكبرى، للنظر في هذه الظاهرة ومكافحتها، إلا أن البلدية لم تقدم الحلول للتخلص من هذه الكلاب.
وطالب المواطنون، بضرورة إيجاد حلول واقعية تنفذ لهذه الظاهرة التي أصبحت مؤرقة لهم، كتخصيص أراضي يتم جمع الكلاب بها بالتعاون مع جمعيات الرفق بالحيوان وغيرها، وتخصيص ميزانية للتعامل معها.
وأكدوا، على أن الكلاب الضالة منتشرة في جميع المناطق، كالمدارس والمرافق العامة والمستشفيات وغيرها من أماكن تجمع النفايات القريبة من المنازل بحثا عن طعامها، وفي الليل تتجمع على شكل مجموعات كبيرة في الأحياء السكنية وتسبب في الإزعاج بنباحها طوال الوقت.
وعبر المواطنون، عن قلقهم تجاه الظاهرة بالتعامل معها بشكل مستقل، وذلك لوجود مادة في قانون العقوبات الأردني لسنة 1960 وتعديلاته.

حالات تعرضت للهجوم من الكلاب الضالة
في وقت سابق، أصيب 6 أطفال نتيجة تعرضهم للعقر من كلاب ضالة في بلدة كفر الماء بلواء الكورة في إربد، بينما تمكن رجل في الخمسينيات من عمره من الهرب بعد تعرضه لهجوم من الكلاب في نفس المنطقة.
كما تعرضت طفلة بعمر الـ 8 سنوات، للعقر من كلاب ضالة، أحدثت خدوشا قطعية في وجهها ومناطق مختلفة في جسمها.
وتسبب كلب ضال في عقر ٥ أطفال وثلاثة شبان وفتاه في التاسع عشر من عمرها في منطقة شارع فلسطين.
وتعرض طالب مدرسة أثناء خروجه في الصباح، للهجوم من كلاب ضالة ،في المنطقة الخلفية من مستشفى الراهبات.
وتستمر هذه الظاهرة بالانتشار بشكل كبير في إربد، تزامنا مع غياب الحلول التي يجب أن تنفذ للتخلص منها.
حلول للحد من الظاهرة
قال نشطاء في حقوق الحيوان، إن عملية تسميم وقتل الكلاب تسهم في اختلال التوازن البيئي، مما يجعلها حلا غير صالح على الإطلاق.
وأشار النشطاء، إلى ان الحل يتمثل بجمع الكلاب الضالة من مواقع تواجدها ومن ثم تعقيمها وتحصينها بالمطاعيم اللازمة بهدف السيطرة عليها من خلال تقليل أعداد المواليد.

المجتمع والكلاب والضالة
أوضح خبير اجتماعي لـ “نشامى”، أن السبب الرئيسي لهجوم الكلاب الضالة على الإنسان، هو جوعها وعدم حصولها على الطعام، مما يشعرها أنها بحاجة للبحث عن طعام في أول شيء تراه أمامها.
وزاد: على المجتمع أن يقوم برعاية هذه الكلاب وإطعامها، لتفادي وقوع حالات العقر، كما أن هناك ضرورة إلى عدم نشر الهلع في المجتمع وتشويه صورة الكلاب.
وشدد، على ضرورة التعامل بالشكل المناسب والصحيح للتعامل مع الكلاب “المسعورة”، والتي تسبب أذى للمجتمع والمواطنين، من قبل الجهات المختصة والمعنية بهذا الأمر.
حظر قتل الكلاب والتعامل معه بشكل فردي
تجرم المادة 452 من قانون العقوبات الأردني رقم 16 لسنة 1960 وتعديلاته، “قتل حيوان غير مملوك للفاعل بالحبس لمدة لا تتجاوز سنتين”، كما جرمت المادة ذاتها “من ضرب أو جرح حيوانا بصورة تؤدي إلى منعه عن العمل أو تلحق به ضررا جسيما، بعقوبة الحبس بمدة أقصاها شهر أو بغرامة لا تتجاوز 20 دينارا.
الإفتاء الأردنية توضح
قالت دائرة الإفتاء العام، في فتوى قديمة لها، واطلعت عليها “نشامى “، إن الأصل عدم جواز قتل الكلب، ولكن يستثنى من ذلك الكلب العقور.
واشترطت الإفتاء لقتل الكلب العقور، ألا يكون الكلب مملوكا لأحد، وأنه لا يمكن منعه بطريقة أخرى غير القتل، إضافة إلى الإحسان في القتل فلا يجوز التمثيل به ولا تعذيبه قبل قتله، لأن قتله شُرع دفعا لضرره، لا للانتقام منه.
وأوضحت أنه إذا كان أذى الكلب مجرد النباح أو التعدي على الممتلكات، فالأصل عدم جواز قتله، ويدفع بوسائل أخرى كطردها وإخافتها، حتى لا تسبب أذى للناس.
معوقات تواجه مكافحة الكلاب الضالة
قال الناطق الإعلامي لبلدية إربد الكبرى غيث التل لـ “نشامى”، أن التشريعات والأنظمة تقيد عمل البلدية في التعامل مع هذه الظاهرة ويجب تعديلها، مشيرا الى أن البلدية طالبت بتغيير التشريعات دون استجابة .
وأضاف التل، أن إمكانيات البلدية لم تسمح بالتعامل مع ظاهرة الكلاب، نظرا لتطلب الأمر ميزانية عالية وكوادر بشرية مؤهلة، كما أن تكلفة الكلب الواحد 100 دينار بدءا من الإمساك به ونقله لمأوى وتأمينه بالطعام وإجراء عملية جراحية لتعقيمه.
وتابع: يجب السماح للبلدية بالتعامل مع الكلاب حسب ما تراه مناسبا، للتخلص من هذه الظاهرة والوقوف على شكاوى المواطنين.
وبين التل، أن البلدية مدت يدها للتعاون مع الجمعيات المعنية بإيواء الكلاب الضالة في إربد، وتم توقيع مذكرات تفاهم بينهم وطرح مجموعة من الحلول تتمثل بتقديم قطعة أرض لإيواء الكلاب وتشيكها بالإضافة الى سيارة مخصصة لنقل الكلاب وذلك دون جدوى، معتقدا أن هذه الجمعيات لا يوجد لديها إمكانيات لمتابعة المشكلة وحلها .

وتواصل موقع نشامى الإخباري مع مدير صحة إربد، للاطلاع على الاحصائيات الخاصة لحالات العقر في اخر 5 سنوات، بالإضافة إلى بعض المعلومات حول الظاهرة، إلا أنه لم يستجب.




