عالميّات

إلى أين يتجه الشرق الأوسط في 2025؟

نشامى الإخباري_ عبير كراسنة

مع بداية عام جديد، تبرز التساؤلات حول الأحداث الجارية في الشرق الأوسط، أبرزها حول استمرار الحروب والنزاعات في المنطقة أم أن هناك انفراجة وسلام لعام 2025.

فيما شكلت الأزمات في الشرق الأوسط، من الحرب في غزة إلى الصراع في اليمن والتطورات في لبنان والحرب الإسرائيلية في المنطقة، تحدياً كبيراً للاستقرار الإقليمي.

 

وفي السياق، قال الخبير العسكري والاستراتيجي العميد المتقفاعد رزق الخوالدة، إن المشهد في غزة لا يزال مستمر من خلال قصف اسرائيلي لا يأتي بمعالجة أهداف محددة أو دقيقة أو مبنية على معلومات استخبارية تخدم الجيش الاسرائيلي، إنما هدفه تدمير غزة جميعها، ومحاولة لقتل عناصر حماس من بين المواطنين الفلسطينيين في القطاع.

وأضح الخوالدة خلال حديثه لـ”نشامى”، أن المشهد في غزة الان أصبح إنساني أكثر من أي مشهد أخر، بمعنى أن هنالك ظروف جوية قاسية خلال فصل الشتاء والأمطار والرياح، بالإضافة إلى نقص الغذاء، والذي أدى إلى فقر وتبعات مرضية ما بين المواطنين في غزة وخاصة في الشمال، مشيرا إلى سياسة إسرائيل المتبعة ضمن ما يسمى “بخطة الجنرالات” والتي تقتضي بتدمير كل ما هو موجود في شمال غزة، وخلق واقع مستفز للمواطنين وذلك باجبارهم على الهجرة إلى أي مكان سواء داخل غزة أو خارجها.

الحرب على غزة والهدنة المرتقبة

وأضاف، أن إسرائيل لا زالت بعيدة عن تحقيق أهدافها التي شنت الحرب من أجلها، وهي القضاء على كامل حماس أو استرداد المحتجزين الاسرائيليين، إلا أنها نجحت في تدمير كل ما موجود في غزة وأصبحت خالية من أي نظام وعمل تعليمي صحي واجتماعي وغيرهم الكثير، حيث تركتها منكوبة تحتاج إلى الدعم الدولي وإلى المنظمات الدولية وإلى مستهدفة الاخرين.

وفيما يخص الهدنة المرتقبة بين حماس وإسرائيل، قال الخوالد: “لا نستطيع القول بأن وقف اطلاق النار سيكون انتصار لإسرائيل بشكل واضح ولن يكون لحماس، والسبب لا يعني أنه القضاء على قدرات حماس إنما اسرائيل استطاعت تدمير غزة وبالتالي إن كان هناك صمود وإرادة ونجاح لحماس فإنه محفوفا بالتدمير الكلي الذي قامت به إسرائيل، وهذه المعادلة نتركها إلى التحليلات والتقييم التاريخي والاستراتيجي الذي قد يقيم هذه الحرب في حال انتهائها”.

اليمن في مواجهة إسرائيل 

وأشار الخوالدة إلى تطورات الأوضاع بين اليمن وإسرائيل، بوجود “تحالف الازدهار” مثل قوات الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا ضد الحوثيين لإعتراضهم الملاحة البحرية في البحر الاحمر، ولكن هناك تطور واضح وبشكل كبير للصناعات الصاروخية الحوثية منذ عام 2014 لغاية عام 2024، مبينا أن الصواريخ الفرط صوتية والتي اطلقتها اليمن باتجاه اسرائيل خلال الفترة الأخيرة لها قدرات هائلة جدا، وأكبر قدرات هذه الصواريخ هو عامل السرعة.

وتابع: “عامل السرعة يؤثر تأثير كامل على منظومة الأمن الاسرائيلي، وذلك من خلال المسافة ما بين اليمن وتل أبيب ووقت وصول الصاروخ لـ تل أبيب نحو 11 دقيقة، وهذه السرعة هائلة جدا تفرض أعباء كبيرة وتحديات على منظومات الدفاع الجوي الاسرائيلي، سواء القبة الحديدية حتى منظومة الدفاع الجوي المتقدمة للولايات المتحدة “ثاد” لم تستطع تأمين تل أبيب من هذه الصواريخ، لذلك بدأت إسرائيل عمليات مستمرة ضد اليمن بمساعدة قوات تحالف الازدهار الأمريكي البريطاني.

المشهد اللبناني في 2025

أما في لبنان، لفت الخبير العسكري إلى أن هناك تعافي سياسي مع غياب مطالبات حزب الله داخل المكون اللبناني الذي كان يفرض صوته عاليا على مجموعة ما تسمى “بالمعطلة” داخل النظام السياسي اللبناني، وقد يكون بوادر لحل انتخاب رئيس للبنان وتوافق رئيس وزراء قادم ومن ثم الخروج بمشهد أفضل خلال الفترة المقبلة.

وبين، أن المشهد في لبنان لازال حذرا، حيث إسرائيل لا زالت تحتل مواقع داخل جنوب لبنان ولا زالت اسرائيل تتدخل في حركة بعض المواطنين اللبنانيين في الجنوب، بالاضافة إلى بعض الرحلات الجوية التي قد تصل الى لبنان.

واعتقد الخوالدة، أن المشهد اللبناني الأخير كان بتدخل فرنسي، إذ استطاعت فرنسا الضغط على المجتمع الدولي وعلى الولايات المتحدة الامريكية، لوقف الحرب في لبنان كونها تاريخيا تتبع لفرنسا وضمن النفوذ الفرنسي، كما تعبتر لبنان جزء من هيبتها التاريخية.

وأكد على، أن حزب الله لديه القدرات القتالية العالية حتى وقت توقف الحرب ولا زال يعترض على إسرائيل ويطلق الطائرات المسيرة باتجاه حيفا ومناطق يافا والمناطق الجليل، ولكن البيئة الاقليمية لحزب الله الان لا تساعده على الاستمرار أو في شن حرب.

ترامب والشرق الأوسط

وأشار إلى، أنه مع قرب وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السلطة قد يكون هناك انفراج في المشهد مع ضغوطات سياسية من جميع الأطراف.

واختتم الخوالدة حديثه، أن البيئة الدولية والاقليمية متغيرة ذات سرعات متتالية، ولكن المستجد أن هناك أفق انفراج في غزة ولبنان والمشهد في الشرق الأوسط.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *