نشامى الإخباري _ عبير كراسنة
قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور الحارث الحلالمة، إن جلالة الملك أغلق كل الأبواب التي تتعلق بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وذلك عندما قال “سيستقبل الأردن ألفي طفل فلسطيني فقط للعلاج في المستشفيات الأردنية”، مبينا أن هذه المقاربات خارج إطار الواجب الأخلاقي والإنساني الذي يتميز به الأردن، نظرا لكونه لن يقبل أن يكون هناك أي استقبال للاجئين إلا في إطار هذا الجانب.
وأضاف الحلالمة خلال حديثه لـ”نشامى”، أن الأردن وضع مصلحته العليا فوق كل اعتبار، على اعتبار أنها الأولوية، وستكون في كل اتفاق سابق أو إطار مستقبلي لأي علاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية أو مع أي دول تضع مقاربات لحل القضية الفلسطينية.
وأوضح، أنه سيكون هناك بلورة موقف عربي واحد مشترك، على اعتبار أن هذه المواقف العربية عندما تكون متحدة سيكون هناك رد فعلي عربي على كل خطط الرئيس ترامب، وكل مؤامراته فيما يتعلق في هذا الجانب، والموقف العربي سيكون ضمن إطار زمني أو مدة معينة، مبينا أن الرد سيأتي من مصر وجميع الدول العربية، قائم على أساس حل الدولتين وإعطاء الشعب الفلسطيني حقه الكامل على التراب الوطني ورفض التهجير، وأن يكون مكان الفلسطينيين هو فلسطين، وليس دول عربية مجاورة.”
ولفت الحلالمة، إلى أن الملك كان واضحا وصريحا في جانب التهجير، عندما تحدث عن “أن يكون هناك فرص للسلام”، وهي دعوة لترامب ليتبنى حلول واقعية منطقية ليست متماهية مع اليمين الإسرائيلي، إنما متماهية مع الحق والمنطق والضمير الإنساني الذي يضمن أن يكون هناك حلول ترضي الشعب الفلسطيني وترضي التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني طيلة هذه الفترة السابقة.
وأشار الحلالمة، إلى أن الملك حث ترامب خلال اللقاء على أن يتبنى قضية السلام، على اعتبار أن هناك رداً عربياً واحداً ويجب على الرئيس الأمريكي دعمه في هذا الإطار، مضيفا: “أن الملك خلال تصريحه وكأنه يقول للرئيس الأمريكي بصريح العبارة على أنه لن يكون هناك تطبيع مع إسرائيل ولن يكون هناك من جميع الدول العربية اتفاقيات تطبيعية مع الاحتلال الإسرائيلي إلا إذا كان هناك حل عادل شامل للقضية الفلسطينية في قرارات الشرعية الدولية، وستبقى إسرائيل منبوذة في منطقة الشرق الأوسط”.