
مقالات
عبندة يكتب: سيرة المختار محمد عبندة.. المختار الشاب
نشامى الاخباري_ مدونة ماجد عبندة
في صباح اليوم الحادي والعشرين من شهر تموز من عام ١٩٦٩ استيقظ الحاج عبدالقادر من نومه ، صلى الفجر وانتظر ام محمد ريثما تصلي وتعد الافطار . بدأ بلبس ثيابه لبس المزنوك واعتمر الشماغ الازرق وبدأ بتلميع حذاءه . أحضرت ام محمد الافطار كان من حواضر البيت فبيت ام محمد عامر بكل ما هو طيب . كان افطارهم ككل يوم زيت وزيتون ومقدوس ومعقود وجبنة ولبنة اما الخبز فقد خبزته في فرن “طخشون” بعد أن عجنت العجنة قبيل الفجر .تناول ابو محمد افطاره وشرب الشاي وقام ليلبس الجاكيت الا أن الما اصابه في صدره فوقع على الأرض . كان ابو محمد يستعد للذهاب لعمان لوضع اللمسات الأخيرة لمعاملة راتب تقاعد صهره المرحوم احمد فالح الكوفحي الذي كان قد انتقل الى رحمة الله قبل فترة وجيزة وترك زوجة وسته أطفال .
صاحت ام محمد على أولادها فهب أحمد ومحمود وأسرع محمد لإحضار الطبيب احمد الشرايري الذي كشف على ابي محمد وقال : عظم الله أجركم ، جلطة قلبية حادة .
كان ابو محمد قبل ذلك بأيام يشرف على بناء المضافة التي اكتملت ولم يبق الا فرشها ، ويقول للشباب : “خلصوا الشغل لا يموت حدا” وهو لا يدري انه سيكون اول من يقام له عزاء في المضافة .
حزنت العشيرة على ابي محمد واقيمت له جنازة مهيبه ودفن في مقبرة أربد الواقعة خلف التل وحضر المعزون من كافة المناطق والقرى إلى مضافة العبندات الجديدة .
تسابقت العشائر لاعداد الطعام للعبندات ودعوتهم ، وتسابق أبناء العشيرة على دعوة أبناء الحاج عبدالقادر لبيوتهم . كان ابناء محمود الابراهيم عبندة من أوائل الذين قاموا بالواجب فقد كانت تربط الحاج علي المحمود والحاج عبدالقادر صداقة قوية وكانا من أكثر الرجال تحمسا لبناء المضافة .
لبى أبناء الفقيد الدعوة للغداء وحضر معهم عدد كبير من رجال العشيرة الذين قالوا بصوت واحد اننا نرشح محمد العبدالقادر مختارا للعشيرة ، لم يكن محمد حينها قد تجاوز الخامسة والثلاثين إضافة إلى أن مختار العشيرة الحاج مفلح عبندة ما زال على قيد الحياة . الا ان شباب العشيرة صمموا على قرارهم باعتبار أن المختار الحالي قد كبر في السن “اكثر من مئة عام” ولا يستطيع القيام بمهامه .
وافق معظم أبناء العشيرة على اختيار الشباب للمختار الشاب وبدأت بذلك صفحة جديدة من صفحات عشيرة العبندات .








