مقالات

عبندة يكتب: سيرة المختار محمد عبندة.. مرحلة فاصلة

نشامى الاخباري_ مدونة ماجد عبندة

في عام ١٩٤١ دخل محمد المدرسة كانت تقع على التل إلى الشرق من السرايا العثمانية كانت تسمى مدرسة اربد وبها مجموعة من الصفوف وهي امتداد للمدرسة التجهيزية التي امتدت من المدرسة الرشدية التي أسستها الدولة العثمانية في نهاية القرن التاسع عشر . لقد كان محمد مجتهدا وقد تميز باللغة الانجليزية والرياضيات وكان طموح والده الحاج عبدالقادر ان يكمل تعليمه ويرسله ليتعلم في القاهرة او بغداد او دمشق . في عام ١٩٤٦ اكتمل بناء المدرسة الجديدة والتي أصبحت مدرسة اربد للبنين فامر المدير الطلاب ان يحملوا مقاعدهم ويذهبوا اليها لتتحول مدرستهم القديمة إلى مدرسة للبنات . فرح الطلاب بالمدرسة الجديدة وسارعوا الخطى نحوها . لقد كانت تحفة عمرانية بنيت على غرار المدارس الرئيسية في المملكة في السلط والكرك .
لم يكن للمدرسة ساحة مغلقة فقد كان الطلاب يخرجون من صفوفهم إلى الملاعب المفتوحة والفضاء الرحب .
كان عدد من اقارب واصدقاء محمد قد تركوا المدرسة واشتغلوا بحرف مختلفة تدر عليهم قروشا كثيرة اما هو فقد كان يأخد (تعريفة) كل اسبوع ولولا البيضة التي كانت تعطيه اياها جدته الحجة سعدا كل يوم بالسر لما استطاع شراء شيء من السوق ، فقد كان يبيع البيضة ويشتري بها ما يشاء .
تكررت زيارة الاصدقاء إلى المدرسة والتي كانت تشجع محمد في كل مرة ان يترك المدرسة ليعمل ويكسب القروش الكثيرة وزيادة في التشجيع كانوا يضربون على جيوبهم ليسمع رنينها الفتان.
اخيرا اتخذ محمد قراره وذهب إلى ابيه ليخبره انه قرر ترك المدرسة وتعلم الخياطة فهي مهنة تدر دخلا كبيرا لن يحصل عليه أن استمر بالدراسة لسنوات عديدة ، حاول الحاج عبد القادر ثنيه عن قراره الا انه كان مصرا فانصاع له .
كان في اربد مجموعة من الخياطين المهرة كالعكاوي والطوقتلي والشرقطلي وكان الشباب الراغبين بتعلم الخياطة يقصدونهم لينهلوا من خبرتهم وتجاربهم الثرية .
التزم محمد بتعلم الخياطة الافرنجية للرجالي والستاتي فابدع فيها واتقنها وتعلم التفصيل والقص وخياطة اليد والماكينة .
أصبح محمد يبحث عن مخيطة يعمل بها ليمارس ما تعلمه فالتقى بابن عمه الخياط العربي محمد مفلح عبندة (ابو موفق) الذي رحب به وعرض علية أمرا لم يكن يحلم به فقد عرض عليه الشراكة فوافق وبدأ بالعمل . أعجب ابو موفق بشريكه الجديد وبحسن خلقه وامانته فاعتبره ابنا له وادخله بيته واكل طعامه وشاركه في كل شؤون حياته . ولدرجة ثقته به كان يسلمه مفتاح بيته لينام به عندما كان يسافر مع عائلته أياما يقضوها في الحمة السورية او وادي العرب .
كان محمد سعيدا بهذه العلاقة الا ان اباه كان يطمح لأمر آخر يحقق له الاستقلالية وبناء الذات ، فعرض عليه أن يفتح له محلا مستقلا فراقت له الفكرة وبدأ التفكير بتنفيذها .

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *