نشامى الإخباري – أكد رئيس مجلس النواب أحمد الصفدي أن الأردن، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، يولي حقوق الإنسان والحريات العامة أهمية قصوى، مشددًا على أن التشريعات التي أُقرت في الفترة الأخيرة تُعزز هذه الحقوق، وتُجسّد التزام المملكة بمبادئ العدالة وسيادة القانون.
جاء ذلك خلال رعاية الصفدي لأعمال الملتقى الوطني لحقوق الإنسان، الذي نظمته جمعية نور السلام لحقوق الإنسان تحت عنوان “القيادة الهاشمية ونصرة حقوق الإنسان”، بمشاركة واسعة من الفاعليات البرلمانية والحقوقية.
وقال الصفدي إن الرؤية الملكية كانت واضحة منذ البداية في دعم مسيرة حقوق الإنسان، من خلال تأسيس المركز الوطني لحقوق الإنسان وتشكيل هيئة ملكية تعنى بتعزيز هذه المنظومة، انسجامًا مع القيم الإسلامية الأصيلة، وما نص عليه الدستور الأردني والمواثيق الدولية التي صادق عليها الأردن.
وأضاف أن جلالة الملك، منذ بداية العدوان الغاشم على غزة، كان الصوت الأبرز على الساحة الدولية في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، واصفًا ما يحدث في القطاع بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وجرائم حرب تستوجب المساءلة.
وشدد الصفدي على أن مجلس النواب يضع ملف حقوق الإنسان في مقدمة أولوياته، ويعمل على تطوير المنظومة التشريعية بما يرسّخ مبدأ العدالة التصالحية، مشيرًا إلى التعديلات المرتقبة على قانون العقوبات، والتي تتضمن توسيع العقوبات غير السالبة للحرية كبدائل عن الحبس، ومنها العقوبات المجتمعية، وتخفيف الأعباء عن المواطنين المحكومين بالغرامات.
من جهته، أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، الدكتور مصطفى الخصاونة، أن الهاشميين لطالما حملوا لواء الدفاع عن القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مستعرضًا الدور التاريخي والديني الذي تقوم به القيادة الهاشمية من خلال الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والدعم المتواصل للاجئين الفلسطينيين وحقهم المشروع في العودة.
وأشار الخصاونة إلى أن عهد الملك عبد الله الثاني شهد تطورًا كبيرًا في البنية التشريعية والمؤسساتية لحقوق الإنسان، بما في ذلك إطلاق الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان، وتشكيل لجان ملكية لتحديث المنظومة السياسية وتطوير الجهاز القضائي وتعزيز سيادة القانون، مؤكدًا أن هذه الخطوات تعكس التزام الأردن بتحقيق العدالة وترسيخ دولة المؤسسات.
وتحدث رئيس اللجنة الصحية في مجلس النواب، الدكتور شاهر الشطناوي، عن الإنجازات الصحية في عهد جلالة الملك، معتبرًا أن الرعاية الصحية أصبحت سياسة دولة تعكس كرامة المواطن وحقه في العلاج. واستعرض الجهود المبذولة في تطوير البنية الصحية، وتوسيع نطاق التأمين الصحي، وتعزيز قدرات الكوادر الطبية، فضلًا عن الدور الوطني والإنساني الذي قامت به الخدمات الطبية الملكية داخل وخارج حدود المملكة، بما في ذلك إنشاء المستشفيات الميدانية في غزة والضفة الغربية.
من جانبها، أكدت الدكتورة نهلة المومني، مفوضة الحماية بالوكالة ومسؤولة ملف حرية التعبير في المركز الوطني لحقوق الإنسان، أن الأردن حقق تطورًا ملموسًا في مجال الحريات العامة، وعمل على معالجة التحديات من خلال آليات رقابية وتشريعية فاعلة، مشيرة إلى أن المركز الوطني يمثل صوتًا مستقلًا يدافع عن الحقوق ويعزز ثقافة الحوار وسيادة القانون.
كما عبّرت رئيسة جمعية نور السلام لحقوق الإنسان، الدكتورة حنين عبيدات، عن تقديرها للمواقف الوطنية والدولية لجلالة الملك عبد الله الثاني في الدفاع عن حقوق الإنسان، ولا سيما القضية الفلسطينية، معتبرة أن جلالته يمثل صوت الضمير العالمي في وجه الانتهاكات، ويقود بحكمة مسار العدالة والكرامة الإنسانية.
ويأتي انعقاد الملتقى تأكيدًا على التزام الدولة الأردنية، بمؤسساتها الرسمية ومجتمعها المدني، بترسيخ منظومة حقوق الإنسان، وتعزيز دور الأردن كدولة فاعلة ومسؤولة في المحافل الدولية