رقمنة 85.5% من الخدمات الحكومية في الأردن.. و100% مستهدفة قبل نهاية العام

نشامى الاخباري _ قال وزير الاقتصاد الرقمي والريادة سامي سميرات إن الأردن حقق خلال السنوات الأربع الماضية تقدماً ملحوظاً في مسيرة التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية، وذلك في إطار تنفيذ مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، مشيراً إلى أن المملكة انتقلت من رقمنة خدمات متفرقة إلى بناء منظومة حكومية رقمية متكاملة تضع المواطن في محور اهتمامها.
وأوضح سميرات أن الوزارة نفذت عدداً من البرامج والمشروعات النوعية التي أسهمت في رفع نسبة رقمنة الخدمات الحكومية إلى 85.5% من إجمالي الخدمات المستهدفة، مع مواصلة العمل لإنجاز رقمنة جميع الخدمات الحكومية القابلة للرقمنة بحلول نهاية العام الحالي، بالتزامن مع إعادة هندسة الإجراءات الحكومية وتبسيطها، بما يضمن تقديم خدمات أسرع وأكثر كفاءة وسهولة للمواطنين والمستثمرين.
وأضاف أن الوزارة عملت أيضاً على تعزيز التكامل الإلكتروني وتبادل البيانات بين مختلف المؤسسات الحكومية، الأمر الذي ساهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي، وتقليل الاعتماد على المعاملات الورقية، وتسريع إنجاز الخدمات.
وبيّن أن عدد مفعلي الهوية الرقمية عبر تطبيق “سند” تجاوز 2.88 مليون مستخدم، إلى جانب التوسع في استخدام التوقيع الرقمي والخدمات الإلكترونية، وهو ما يعكس تزايد ثقة المواطنين بالخدمات الحكومية الرقمية واعتمادهم عليها باعتبارها الخيار الأسهل والأكثر أماناً للحصول على الخدمات.
وأشار سميرات إلى أن مراكز الخدمات الحكومية الشاملة تمثل أحد أبرز إنجازات مسيرة التحول الرقمي في المملكة، إذ نجحت في دمج الخدمات الرقمية والوجاهية ضمن نقطة خدمة موحدة، بما يسهم في تحسين تجربة متلقي الخدمة.
ولفت إلى أن عدد هذه المراكز ارتفع إلى 15 مركزاً موزعة في مختلف محافظات المملكة، تقدم 229 خدمة بالتعاون مع 34 مؤسسة حكومية، وتستقبل أكثر من 120 ألف مواطن شهرياً، فيما يتم إنجاز نحو 200 ألف معاملة، مع وصول نسبة رضا متلقي الخدمة إلى 98%.
وأوضح أن هذه المراكز غيرت مفهوم الحصول على الخدمات الحكومية، من خلال توفير نافذة موحدة تتيح للمواطن إنجاز العديد من معاملاته في مكان واحد، بما يوفر الوقت والجهد والكلفة، ويضمن وصول الخدمات إلى مختلف الفئات في جميع أنحاء المملكة، مع مراعاة احتياجات من يفضلون أو يحتاجون إلى تلقي الخدمة بشكل مباشر.
وأشار سميرات إلى أن ما تحقق خلال السنوات الأربع الماضية لم يقتصر على رقمنة الخدمات الحكومية، بل شمل إعادة تصميم رحلة متلقي الخدمة بشكل متكامل، بما يعزز كفاءة الخدمات وجودتها ويرفع مستوى الشفافية.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستركز على البناء على هذه الإنجازات، من خلال تعزيز التكامل بين المؤسسات الحكومية، والتوسع في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات والأتمتة المتقدمة، بهدف تقديم خدمات حكومية أكثر كفاءة وجودة واستباقية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي ويضع المواطن في صميم عملية التطوير المستمر.




