أخبار نشامى

دراسة أردنية: الفضول ومشروبات الطاقة أبرز عوامل تجربة المواد بين الشباب

نشامى الاخباري _  أظهرت دراسة وطنية أطلقها المجلس الوطني لشؤون الأسرة ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، الاثنين، أن 7 من كل 10 أطفال وشباب مشاركين في الأردن سبق لهم استخدام مادة واحدة على الأقل من المواد الشائعة، فيما بينت أن الفضول كان الدافع الأبرز وراء أول تجربة استخدام لدى نحو 4 من كل 5 مشاركين.

وأوضحت الدراسة، التي جاءت بعنوان “توليد الأدلة العلمية لبناء برنامج شامل للوقاية من استخدام المواد بين الأطفال والشباب في الأردن”، أن مشروبات الطاقة شكلت أول منتج جربه نحو نصف المستخدمين، قبل تجربة مواد أخرى مثل السجائر والأرجيلة ومنتجات التدخين الإلكتروني.

وشملت الدراسة ثلاث فئات عمرية هي 10-14 عامًا، و15-17 عامًا، و18-25 عامًا، وهدفت إلى تحليل العوامل الفردية والأسرية والمجتمعية والمؤسسية المؤثرة في السلوكيات الخطرة لدى الأطفال والشباب، بهدف تطوير تدخلات وبرامج وقائية أكثر فاعلية.

وبحسب نتائج الدراسة، أفاد 7 من كل 10 مشاركين بأنهم سبق لهم استخدام مادة واحدة على الأقل من المواد المصنفة ضمن المواد الشائعة، والتي تشمل السجائر والأرجيلة ومنتجات التدخين الإلكتروني ومشروبات الطاقة.

وأشارت النتائج إلى أن الفضول كان السبب الرئيسي وراء التجربة الأولى لدى غالبية المشاركين، بينما أوضح نحو نصف المستخدمين أن مشروبات الطاقة كانت أول منتج قاموا بتجربته.

وبيّنت الدراسة أن ارتفاع مستوى الوعي بمخاطر استخدام هذه المواد لدى شريحة واسعة من المشاركين لم يكن كافيًا لمنع التجربة، موضحة أن عوامل أخرى مثل تأثير الأصدقاء، ودور الأسرة، وسهولة الوصول إلى المواد، والضغوط النفسية، وضعف القدرة على رفض الاستخدام، تؤثر بشكل مباشر في هذه السلوكيات.

وقال الأمين العام للمجلس الوطني لشؤون الأسرة محمد مقدادي إن الدراسة تمثل مرجعًا علميًا وطنيًا، لاعتمادها منهجًا بحثيًا جمع بين المسح الكمي وأساليب البحث النوعي، مشيرًا إلى أنها شملت عينة مكونة من 1043 طفلًا وشابًا تتراوح أعمارهم بين 10 و25 عامًا من محافظات عمّان وإربد والكرك.

وأضاف مقدادي أن الوقاية من السلوكيات الخطرة مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكامل الجهود بين المؤسسات الحكومية والشركاء الدوليين ومنظمات المجتمع المدني، مؤكدًا أهمية تعزيز دور الأسرة باعتبارها عنصرًا أساسيًا في حماية الأطفال والشباب.

وأوضح أن نتائج الدراسة ستوفر أساسًا علميًا لصانعي القرار من أجل تطوير السياسات والبرامج الوقائية، وتعزيز الجهود الرامية إلى الحد من السلوكيات الخطرة وحماية الفئات العمرية الصغيرة.

وأشار إلى أن البيانات المرتبطة بالصحة النفسية التي جُمعت بين عامي 2018 و2022 أظهرت أن 12% من المراهقين لديهم أعراض تتراوح بين القلق المتوسط والشديد، فيما ظهرت أعراض الاكتئاب المتوسط والشديد لدى 11% منهم، بينما أفاد 35% بانخفاض مستوى التأقلم والقدرة على تحمل الضغوط.

وأكد مقدادي أن الوقاية من استخدام المواد لا يمكن فصلها عن الصحة النفسية والدعم الأسري وجودة العلاقات الاجتماعية والشعور بالانتماء، مشيرًا إلى أن توفير بيئة داعمة يساعد الشباب على مواجهة الضغوط واتخاذ قرارات مسؤولة.

من جهته، قال ممثل منظمة اليونيسف في الأردن مارك روبين إن الدراسة تؤكد أهمية الاستماع إلى الشباب وفهم العوامل التي تؤثر على قراراتهم، مبينًا أن الأصدقاء والعائلة والمجتمع المحيط تلعب أدوارًا مؤثرة في سلوكياتهم.

وأكد روبين أن لكل مراهق الحق في النمو داخل بيئة آمنة تحميه من الأذى، مشيرًا إلى أن نتائج الدراسة توفر للأردن مسارًا أوضح لتحويل هذه المعطيات إلى برامج عملية تشارك فيها الأسر والمدارس والمجتمعات ومقدمو الخدمات.

وبيّن المشاركون من الشباب أهمية بناء الثقة، وتعزيز التواصل المفتوح، وتوفير خدمات دعم آمنة وسرية بعيدًا عن إصدار الأحكام.

ومن المقرر أن تسهم نتائج الدراسة في إعداد استراتيجية للتغيير الاجتماعي والسلوكي للوقاية من الاستخدام الضار للمواد في الأردن، من خلال إجراءات مشتركة تشمل الأسرة والمدرسة والمجتمع المحلي والجهات المعنية.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *