أخبار نشامىمحافظات

مدير تربية مادبا: أحلت للتقاعد بعد مساعدتي طالبات التوجيهي

نشامى الاخباري _ أكد مدير التربية والتعليم للواء قصبة مادبا، الدكتور يوسف أبو الخيل، أن قرار إحالته إلى التقاعد المبكر جاء عقب تعامله مع حادثة تخص ثلاث طالبات مُنعن من دخول امتحان الثانوية العامة (التوجيهي)، مشدداً على أن ما قام به كان بدافع المسؤولية الإنسانية وضمن الصلاحيات الممنوحة له.

وأوضح أبو الخيل، في بيان، أن الحادثة وقعت يوم 23 يوليو/تموز 2026، عندما راجعت ثلاث طالبات من مواليد عام 2008 مديرية التربية بعد منعهن من دخول قاعة الامتحان، مبيناً أنه تواصل مع وزارة التربية والتعليم وحصل على الموافقة للسماح لهن بأداء الامتحان، قبل تأمين نقلهن إلى أقرب مركز امتحاني بسيارة المديرية وبرفقة السائق لضمان وصولهن في الوقت المحدد.

وأكد أنه لم تكن تربطه بالطالبات أي معرفة أو صلة قرابة، وأن تدخله جاء حرصاً على مستقبلهن الدراسي، لافتاً إلى أن اليوم نفسه شهد نقصاً في أوراق أسئلة الامتحان، ما تسبب في تأخير بدء الجلسة لمدة 22 دقيقة، قبل تعويض الطلبة عن الوقت المفقود.

وأشار إلى أنه تواصل مع الأمين العام للشؤون التعليمية والفنية في الوزارة لشرح ما جرى، إلا أنه فوجئ برد مفاده أن ما قام به “ليس من وظيفته”، معتبراً أن ذلك يعكس نهجاً إدارياً لا يتقبل معالجة الأخطاء.

وشدد أبو الخيل على أنه أدى واجبه طوال مسيرته المهنية بأمانة وإخلاص، وأن مصلحة الطلبة كانت على الدوام أولويته، مؤكداً أنه يغادر موقعه ورأسه مرفوع وضميره مرتاح، وأنه سيكرر القرار ذاته إذا تكرر الموقف، واصفاً إحالته إلى التقاعد المبكر بأنها “وسام شرف”، ومؤكداً اعتزازه بخدمة الوطن والقيادة الهاشمية والمجتمع.

وتاليا البيان: 

إلى أهلي وعزوتي في مادبا الحبيبة، وإلى كل الشرفاء والأحرار والأحبة في ربوع وطننا الأردن الغالي، وفي كل منطقة خدمت بها وتشرفت بكوني واحداً من أهلها:
​يعجز لساني ويقف قلمي عاجزاً عن شكر فيض المشاعر النبيلة، والوقفة الصادقة التي غمرتموني بها. هذا الوفاء ليس غريباً عليكم، فهو معدن الأردنيين الأصيل. وتوضيحاً للحقائق، وإنصافاً للرأي العام، وقطعاً لدابر الإشاعات، رأيت لزاماً عليّ أن أضع بين أيدكم القصة الكاملة والأسباب الحقيقية وراء إحالتي إلى التقاعد المبكر — وبهذه الطريقة الفوقية والتعسفية التي لا تليق بمسيرة تربوي أفنى زهرة شبابه مخلصاً لتراب هذا الوطن وقيادته الهاشمية.
​لقد تشرفت طوال مسيرتي الإدارية والتربوية أن أعمل بكل شرف، أمانة، وتفانٍ في كافة المواقع التي أُسندت إليّ، وكانت مخافة الله ومصلحة أبنائنا الطلبة هي بوصلتي الوحيدة. واليوم أروي لكم تفاصيل الواقعة التي حدثت يوم الخميس 23/7/2026 وكانت الفتيل الذي أشعل هذا القرار:
في صباح ذلك اليوم، وقبيل بدء الامتحان، راجع المديرية ثلاث طالبات من جيل (2008) بعد أن مُنعن من دخول قاعة الامتحان. أمام هول الموقف، وانهيارهن واللهفة والدموع في أعيُنّهن، تحركت كإنسان أولاً، وكمسؤول ثانياً؛ تواصلنا فوراً مع الوزارة وحصلنا على الموافقة بالسماح لهن بدخول الامتحان. ولأنني لا أعرفهن ولا تربطني بهن أي صلة قرابة أو معرفة مسبقة، ولأن الأمانة تقتضي ذلك، قمت بتأمين وصولهن إلى أقرب مركز إمتحاني بسيارة المديرية بسبب عدم وجود آليات اخرى برفقتي وبرفقة السائق، ليصلن في الوقت المحدد، وضمن الصلاحيات القانونية المطلقة الممنوحة لمدراء التربية في الميدان لإنقاذ مستقبل الطلبة.
في ذات اليوم، شهدت القاعات نقصاً فاضحاً ومخزياً في أوراق الأسئلة، مما أدى إلى تأخير بدء الامتحان مدة (22 دقيقة) بسبب تقصير إداري واضح لا يمكن إنكاره، وهو الخطأ الذي أُجبروا على تعويضه للطلبة لاحقاً في نهاية الامتحان.
قام بعض المغرضين بتوصيل الخبر إلى هاتف وزير التربية والتعليم بطريقة لا أعلمها، ولم يتم سؤالي عن الموضوع، وللتوضيح قمت بالاتصال مع الأمين العام للشؤون التعليمية والفنية لشرح هذا الخلل وتدارك الموقف، لم يكن رد المسؤول ردا مهنيًا صحيحًا ، بل كان صاعقاً؛ إذ قال لي بالحرف الواحد:
​هذه ليست وظيفتك!
ومعارضتهم على عملي الانساني لتوصيل الطالبات ،ليفاجئني بعدها بإغلاق الخط بوجهي بكل استخفاف واستهتار، في مشهد يعكس تماماً عقلية الإدارة الفوقية التي لا تقبل بمعالجة الأخطاء بل تسعى للتغطية عليها!
​أهلي العزوة،، أحرار الوطن،،
إنني أغادر موقع المسؤولية اليوم، ورأسي مرفوع إلى السماء، وضميري مرتاح إلى أقصى درجات الطمأنينة. وأقولها بكل ثقة وصوت مسموع: لو تكرر هذا الموقف ألف مرة، ووقفت أمام ذات الظروف، لقمت بنفس التصرف دون تردد ودون خوف!
​فهذا ما تربينا عليه في مدرسة الهاشميين الأطهار؛ مدرسة إغاثة الملهوف، وإنصاف المظلوم، وحماية أبنائنا الطلبة، وتطبيق القانون بروح الإنسانية والمسؤولية، لا بروح التعسف والتسلط والجمود المكتبي.
​أما التقاعد المبكر الذي ظنوا أنه سيكسرني، فهو بالنسبة لي وسام شرف على صدري؛ فقد خرجت نظيف الكف، شامخ النخوة، ومحتفظاً بالأثمن والأبقى: حبكم، وثقتكم الطاهرة التي هي التاج الذي أعتز به ما حييت.
​عاش الأردن حراً أبياً، وعاش أبناؤه الأوفياء أحراراً لا يلين لهم عود ،وحفظ لنا قيادتنا الهاشمية الأبية.
اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *