
مقالات
عبندة يكتب: ذكريات مدرسية.. غور ابي عبيدة
نشامى الاخباري _ مدونة ماجد عبندة
عام ١٩٧٦ اخذنا مدرس الموسيقى في مدرسة عمار بن ياسر الاعدادية الاستاذ الفنان نبيل الشرقاوي Nabil Sharqawi الى منطقة ابى عبيدة في الاغوار لنشارك بالاحتفال الذي كانت تقيمه احدى المديريات احتفاءً باحدى المناسبات واظنها المولد النبوي كان الجو ماطرا والمسافة بعيدة ونحن نحمل بايدينا آلاتنا الموسيقية كالكمان والموليديكا والصنجات والطبل وغيرها عندما وصلنا مكان الاحتفال علمنا انه يقام في مسجد ابي عبيدة (رضي الله عنه) فدخلنا بما نحمل واخذنا بالاستعداد لفقرتنا ، الا ان جلبة حدثت في المسجد المكتظ بالحاضرين اعتراضا على وجود الالات الموسيقية وكادوا يمنعونا من المشاركة الا ان حكمة الاستاذ نبيل تداركت الموضوع ونحى الالات جانبا ووقفنا ننشد بصوت جهوري دون موسيقى :
يَا سَيِّدَ السَّادَاتِ يَا بَابَ الْحِمى
يَا مَنْ عَلَى الرُّسُلِ الْكِرَام تَقَدُّمَا
فَعَلَيْكَ صَلَّى ذُو الْجَلاَلِ وَسَلَّما
وَدَعَاكَ مأمُوناً عَلَى وَحْىٍ السَّما
يَا مَنْ بهِ كلُّ الْبقَاعِ تَشَرَّفَتْ
وَتَفَاخَرَتْ بِظُهُورِهِ وَتَزَخْرَفَتْ
وَبِحُبِّهِ مُهَجُ الْقُلوبِ تَأَلَّفَتْ
وَالْكَوْنُ تَمَّ بِنُورِهِ وَتَنَظَّمَا
لمَّا انْتَهى نُورُ النَّبِىِّ تكاملاَ
فى ظَهْرِ عَبْدِ اللهِ كانَ لهُ الوَلا
حَازَ المفَاخِرَ وَالهنَا دُونَ الملاَ
وَمَقَامُهُ بَيْنَ الْقَبَائِلِ قَدْ سَما
والنَّاسُ حَلَّ بهَا الرِّضَا بِظُهُورِهِ
فيهِمْ وَقَدْ لمعَتْ بُرُوقُ بُدُورِهِ
وَتَبَاشَرَتْ أُمُّ الْحَبِيبِ بِنُورِهِ
وَلهَا الْمُهَيْمِنُ بالسَّعَادَةِ أَنْعَما
عندما كبرنا علمنا ان للمساجد حرمة فلا ينبغي ان نفعل بداخلها ما نفعله خارجها وان كان مقبولا .





