أخبار نشامى

الصرايرة لـ”نشامى”: مشروع قانون الإدارة المحلية “الحصان الأسود” لإنجاح التحديث السياسي والاقتصادي

نشامى الاخباري _ خاص

أكد مدير البرامج في معهد السياسة والمجتمع، المهندس حسين الصرايرة، أن مشروع قانون الإدارة المحلية يشكل “فرصة حقيقية” لتطوير الخدمات وتعزيز مسار التحديث السياسي والاقتصادي في الأردن، مشدداً على ضرورة التعامل معه بإيجابية باعتباره مدخلاً لإصلاح العمل البلدي والحكم المحلي.

وقال الصرايرة، في تصريح خاصّ لموقع نشامى، إن الإدارة المحلية تُعد القطاع القادر على الربط بين مسارات التحديث السياسي والاقتصادي وتطوير القطاع العام، موضحاً أن نجاح المجالس المحلية في تقديم خدمات عادلة وفعالة سيعزز ثقة المواطنين بعملية التحديث السياسي والديمقراطية المحلية.

وأضاف أن قانون الإدارة المحلية العصري كان من المفترض أن يكون من أولى خطوات مشروع التحديث السياسي، معتبراً أن القانون السابق “أضعف صلاحيات البلديات وحاصرها مالياً”، وأدى إلى تداخل الصلاحيات وغياب وضوح المسؤوليات داخل المجالس المحلية.

وأشار الصرايرة إلى أهمية أن تُبنى فلسفة القانون الجديد على اعتبار المجالس المحلية “مؤسسات أهلية يملكها الناس”، بحيث يكون المواطن قادراً على مساءلة المجالس المنتخبة ومتابعة أدائها في تقديم الخدمات والتنمية.

وبيّن أن من أبرز التحديات التي يجب أن يعالجها القانون، ضمان استقلالية البلديات مالياً وقدرتها على إنشاء مشاريع تنموية واستثمارية، مؤكداً أن البلديات “لا يمكن أن تبقى مفلسة”، وأن عليها أن تتحول إلى جهات مولدة للدخل وقادرة على تلبية احتياجات المواطنين بصورة مستدامة.

وأوضح أن البلديات لا يقتصر دورها على الخدمات التقليدية كالنظافة والطرق، بل تمتد أدوارها إلى الجوانب الثقافية والرياضية والاجتماعية والسياسية، بما يعزز مفهوم التنمية الشاملة والعادلة في مختلف المناطق.

ودعا الصرايرة إلى اعتماد موازنات تشاركية تستجيب لأولويات المواطنين، وتشمل احتياجات المرأة والشباب والطفولة والطوارئ، مؤكداً ضرورة إشراك المجتمع المحلي في تحديد المشاريع والخطط التنموية للدورات البلدية المقبلة.

كما شدد على أهمية النظر إلى البنية التحتية باعتبارها “أصولاً للدولة” يجب الحفاظ عليها وصيانتها، لافتاً إلى أن كل دينار يُصرف على الصيانة يوفر أضعافه من كلفة إنشاء مشاريع جديدة.

وأكد الصرايرة أن القانون بحاجة إلى “قراءة وطنية متأنية” بمشاركة الخبراء ومؤسسات المجتمع المدني ومراكز الدراسات، للوصول إلى صيغة توافقية تضمن وضوح الصلاحيات وآليات الرقابة والمحاسبة.

وختم تصريحه بالتأكيد على أن الإدارة المحلية تمثل “الحصان الأسود” القادر على نقل مشاريع التحديث السياسي والاقتصادي إلى مرحلة متقدمة، موضحاً أن التجارب الدولية أثبتت أن مسارات الانتقال الديمقراطي غالباً ما تبدأ من البلديات والمجالس المحلية.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *