الصبيحي لـ”نشامى”: زيادة العطلة الأسبوعية إلى 3 أيام تحتاج دراسة شاملة قبل اتخاذ القرار

نشامى الاخباري _ رغد بني عيسى
في ظل النقاشات الدائرة حول إمكانية تعديل نظام العطلة الأسبوعية في الأردن وزيادتها إلى ثلاثة أيام، تتباين وجهات النظر بين مؤيدين يرون في ذلك انعكاساً لتطور الخدمات وتحسين جودة الحياة، ومعارضين يحذرون من تداعيات اقتصادية واجتماعية على الإنتاجية وسير العمل.
وفي هذا السياق، جاءت تصريحات خبير التأمينات والحماية الاجتماعية، موسى الصبيحي، لتسلط الضوء على أبرز التحديات والمخاوف المرتبطة بهذا المقترح.
أكد الخبير الصبيحي، أن مقترح زيادة عدد أيام العطلة الأسبوعية إلى ثلاثة أيام في الأردن يتطلب دراسة معمقة وشاملة لكافة الآثار الاقتصادية والاجتماعية والإدارية قبل اتخاذ أي قرار بشأنه، محذراً من انعكاساته المحتملة على الإنتاجية وسير العمل في القطاعين العام والخاص.
وأوضح في حديثه لـ” نشامى”، أن الأردن ما يزال في مرحلة تطوير الخدمات الحكومية الإلكترونية، مقارنة بدول مجاورة ودول الخليج التي تجاوزت مرحلة “الحكومة الإلكترونية” إلى “الحكومة الرقمية” بشكل أوسع وأكثر كفاءة، مشيراً إلى أن مستوى الخدمات المؤتمتة محلياً لا يزال بحاجة إلى رفع الكفاءة والجودة.
وشدد على أن كفاءة القطاع العام ترتبط بشكل مباشر بكفاءة القطاع الخاص، قائلاً إنه “في حال ضعف أداء القطاع العام لا يمكن للقطاع الخاص أن يكون فعالاً ومؤثراً اقتصادياً بالشكل المطلوب”، معتبراً أن أي خلل في الإدارة العامة ينعكس على بيئة الأعمال والإنتاج.
وانتقد الصبيحي الطروحات التي تبرر زيادة العطل بهدف تخفيف الضغط أو خفض كلف التنقل والمحروقات، موضحاً أن هذا الطرح ينظر إلى جانب واحد فقط، بينما يتم تجاهل آثار اجتماعية واقتصادية أوسع، من بينها زيادة الضغوط داخل الأسر، واحتمال ارتفاع التحديات الاجتماعية نتيجة بقاء الأفراد لفترات أطول دون عمل.
كما أشار إلى أن تقليص أيام العمل قد يؤدي إلى منافسة غير مباشرة في سوق العمل، حيث قد يضطر بعض الموظفين للعمل بشكل إضافي لتعويض الالتزامات المالية، ما يخلق ضغطاً على فرص العمل المتاحة أمام الشباب الباحثين عن وظائف، إضافة إلى تأثيرات محتملة على القطاعات التجارية والحرفية.
وأكد أن النظام الإداري في القطاع العام يعاني من تحديات تتعلق بكفاءة إدارة الموارد البشرية، وآليات الرقابة، ومبدأي الثواب والعقاب، إضافة إلى استمرار شكاوى المواطنين من مستوى الخدمات المقدمة في عدد من المؤسسات الحكومية.
وختم الصبيحي بالتشديد على أن أي قرار يتعلق بتعديل أيام العمل يجب أن يراعي التوازن بين الإنتاجية والاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية، متسائلاً عن مدى إمكانية تطبيق هذا النموذج في ظل طبيعة الاقتصاد الأردني واحتياجاته الحالية، ومشيراً إلى أن معظم دول العالم تعتمد يومي عطلة أسبوعية وليس ثلاثة أيام، بما يحافظ على استمرارية الإنتاج وعدم تعطيل القطاعات الحيوية.




