روبيو: لن نسمح للصين بأن تصبح القوة الأولى عالميًا على حساب الولايات المتحدة

نشامى الاخباري _ أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة لن تسمح للصين بالتحول إلى الدولة الأقوى في العالم على حسابها، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة الإبقاء على قنوات اتصال مباشرة مع بكين لتجنب اندلاع صراع قد تكون تداعياته مدمرة على الطرفين وعلى العالم.
وقال روبيو، خلال مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، إن واشنطن تعارض أي محاولة لتغيير الوضع القائم في تايوان بالقوة، مشيرًا إلى أن العلاقة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ تمثل عنصرًا مهمًا في الحفاظ على استقرار العلاقات بين البلدين.
وأوضح أن الصين تسعى إلى تعزيز مكانتها لتصبح “الدولة الأقوى في العالم”، مضيفًا أنها تحاول تحقيق ذلك على حساب الولايات المتحدة، وقال إن واشنطن “لن تسمح بحدوث ذلك”.
وأشار روبيو إلى أن الولايات المتحدة والصين تعدان أكبر اقتصادين في العالم، كما تمثلان من بين أقوى القوى العسكرية عالميًا، موضحًا أن الجيش الأميركي، وفق رؤيته، ما زال يتمتع بتقدم عسكري، إلا أن حجم القوة التي يمتلكها البلدان يجعل استمرار التواصل المباشر بينهما أمرًا ضروريًا لتجنب تصعيد خطير.
وأضاف أن غياب قنوات الحوار بين واشنطن وبكين سيكون “تصرفًا غير مسؤول”، مؤكدًا أن إدارة العلاقة مع الصين تتطلب القدرة على احتواء الخلافات والتعامل معها عبر التواصل المستمر.
وبيّن روبيو أن العلاقة بين ترامب وشي جين بينغ تقوم على “الاحترام المتبادل”، معتبرًا أن التواصل المباشر بين الزعيمين يشكل عاملًا مهمًا في إدارة الملفات الخلافية.
وأكد أن الولايات المتحدة تسعى إلى تحقيق الاستقرار في علاقتها مع الصين، مع إدراك وجود قضايا لن يتفق عليها الجانبان، وملفات أخرى ستبقى ضمن إطار المنافسة، إلى جانب مجالات يمكن أن تشهد تعاونًا مشتركًا بما يخدم مصالح الطرفين والعالم.
وشدد روبيو على أن إدارة العلاقة مع الصين تتطلب “توازنًا دقيقًا”، محذرًا من أن أي مواجهة بين أكبر اقتصادين في العالم، سواء كانت عسكرية أو اقتصادية، ستكون لها آثار كارثية، مؤكدًا ضرورة حماية المصالح الأميركية وعدم التفريط بها.
وتطرق وزير الخارجية الأميركي إلى ما وصفه بمرحلة “إعادة ترتيب جيوسياسي” يشهدها العالم، معتبرًا أن بعض التوقعات التي سادت بعد نهاية الحرب الباردة بشأن تراجع أهمية الدول القومية وانتشار نموذج اقتصادي وسياسي موحد لم تكن واقعية.
وقال إن سياسات سابقة ركزت على الحصول على المنتجات الأقل تكلفة دون الاهتمام بمكان تصنيعها، ما أدى، بحسب رأيه، إلى تراجع الصناعة الأميركية وخسارة ملايين الوظائف.
وأضاف أن إدارة الرئيس ترامب تعمل على إعادة التوازن عبر سياسات اقتصادية تشمل الرسوم الجمركية، إلى جانب تعزيز الدور الأميركي على الساحة الدولية، والتعامل مع ملفات أمنية من بينها البرنامج النووي الإيراني، الذي أكد أن واشنطن لن تسمح بتحوله إلى واقع.
وأشار روبيو إلى أن الولايات المتحدة تواجه تحديات قديمة وأخرى جديدة تتطور بوتيرة متسارعة، موضحًا أن معالجة بعض هذه الملفات قد تحتاج إلى سنوات أو حتى عقود، وستظل ضمن أولويات الإدارات الأميركية المقبلة.




