شرق وغرب

الأمم المتحدة: الأردن قدم نموذجًا عالميًا في استضافة اللاجئين

نشامى الاخباري _  كشفت ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن، ماريا ستافروبولو، أن أكثر من 210 آلاف لاجئ سوري عادوا من الأردن إلى بلادهم منذ كانون الأول 2024، ما أدى إلى انخفاض ملحوظ في أعداد اللاجئين المسجلين لدى المفوضية.

وقالت ستافروبولو، خلال جلسة حوارية نظمها المنتدى الاقتصادي الأردني بعنوان “اللاجئون في الأردن: بين الأثر الاقتصادي ومسؤولية الشراكة الدولية”، إن الأردن لعب منذ تأسيسه دورًا محوريًا في استقبال اللاجئين وتوفير الحماية لهم، مؤكدة أن المملكة قدمت نموذجًا إنسانيًا يعكس قيم الكرامة واحترام حقوق الإنسان.

وأوضحت أن عدد اللاجئين المسجلين لدى المفوضية تراجع من نحو 640 ألفًا قبل عامين إلى حوالي 393 ألف لاجئ حاليًا، ما يعني أن قرابة ثلث اللاجئين السوريين المسجلين غادروا المملكة، في حين تشير التقديرات إلى أن عدد السوريين المقيمين في الأردن يتجاوز مليون شخص، بينهم غير مسجلين لدى المفوضية.

واعتبرت أن عودة اللاجئين تمثل تطورًا إيجابيًا، لكنها شددت على ضرورة إدارة هذه العودة بشكل منظم، بما يحافظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في كل من الأردن وسوريا.

وأكدت أن سوريا ما تزال تواجه تحديات أمنية واقتصادية، رغم تجنبها السيناريوهات الأكثر خطورة، الأمر الذي يجعل العودة الآمنة والطوعية بحاجة إلى دعم مستمر.

وأشارت إلى أن “الميثاق الأردني” ومؤتمر لندن عام 2016 شكّلا نموذجًا عالميًا في الانتقال من الإغاثة الإنسانية إلى التنمية، من خلال دمج اللاجئين في قطاعات التعليم والصحة وسوق العمل بدل إنشاء أنظمة موازية.

وأضافت أن الأردن سمح للاجئين السوريين بالعمل رسميًا في عدد من القطاعات، مبينة أن نحو 34% من اللاجئين في سن العمل لديهم وظائف، سواء بشكل رسمي أو ضمن الاقتصاد غير المنظم، وهو ما أسهم في تقليل الاعتماد على المساعدات الإنسانية.

ولفتت إلى أن دراسة للبنك الدولي أظهرت أن السماح للاجئين بالعمل وفر نحو 860 مليون دولار سنويًا كانت ستُصرف كمساعدات إنسانية إضافية لو مُنعوا من العمل.

وفيما يتعلق بالخدمات، أوضحت أن الأطفال اللاجئين يستطيعون الالتحاق بالمدارس الحكومية، فيما يحصل اللاجئون على خدمات صحية مدعومة وفق الآليات المعمول بها للمواطنين غير المؤمنين صحيًا، رغم وجود بعض التحديات الإجرائية.

وحذرت ستافروبولو من أن التراجع الكبير في التمويل الدولي للبرامج الإنسانية بات يشكل أحد أبرز التحديات، مؤكدة أن انخفاض الدعم أثر على الخدمات المقدمة للاجئين.

كما شددت على أن تقييم أثر اللجوء يجب ألا يقتصر على الضغط الواقع على البنية التحتية والخدمات، بل يجب أن يشمل أيضًا مساهمة اللاجئين في سوق العمل والإنتاج والاقتصاد المحلي، من خلال إنفاق دخولهم داخل المملكة ودعم عدد من القطاعات الإنتاجية.

من جانبه، دعا المنتدى الاقتصادي الأردني المجتمع الدولي إلى الوفاء بالتزاماته تجاه الأردن، مؤكدًا أن المملكة تحملت أعباء كبيرة نتيجة استضافة اللاجئين، وأن استمرار هذا الدور الإنساني يتطلب شراكة دولية أكثر عدالة واستدامة، إلى جانب دعم العودة الطوعية والآمنة للاجئين إلى بلادهم.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *