تقرير حكومي: 92% نسبة الإنجاز في برنامج تحديث القطاع العام

نشامى الاخباري _ أظهر تقرير تقدم سير العمل في البرنامج التنفيذي الثاني لتحديث القطاع العام، الصادر عن رئاسة الوزراء، إنجاز 92% من المستهدفات المحددة للنصف الأول من عام 2026، مع تنفيذ 78 مخرجًا من أصل 85 مخرجًا كان مقررًا إنجازها خلال هذه الفترة.
وسجلت الخدمات الحكومية الرقمية تقدمًا ملحوظًا، إذ بلغت نسبة نضجها 71%، فيما ارتفع عدد الخدمات الرقمية إلى 2060 خدمة، بما يعادل 85.8% من إجمالي الخدمات الحكومية القابلة للرقمنة. كما بلغ عدد الهويات الرقمية المفعلة نحو 2.8 مليون هوية، في حين وصل عدد مراكز الخدمات الحكومية الشاملة إلى 16 مركزًا.
وأكد التقرير أن المرحلة المقبلة ستتجه بصورة أكبر نحو قياس الأثر الفعلي لمشروعات تحديث القطاع العام على جودة الخدمات وتجربة المواطنين، بالتوازي مع مواصلة التحول إلى الحكومة اللاورقية، وتطوير مؤشرات وطنية لقياس الأداء ونشر نتائجها بصورة دورية.
تحسين الخدمات وتجربة المواطن
وفي إطار تبسيط الإجراءات وتحسين تجربة متلقي الخدمة، تجاوز عدد مستخدمي حزمة تجديد رخص المركبات 614 ألف مستفيد، بعد دمج مجموعة من الإجراءات المرتبطة بالخدمة ضمن مسار موحد يشمل دفع المخالفات والتأمين الإلزامي وتجديد الترخيص.
كما أسفرت جولات التقييم التي نفذت ضمن مشروع «المتسوق الخفي» عن تطبيق 369 إجراءً تصحيحيًا، بالتزامن مع تطوير منظومة «سماع صوت المواطن» بهدف جمع الملاحظات والبيانات من مختلف القنوات والاستفادة منها في دعم عملية صنع القرار.
وشهد النصف الأول من العام رقمنة 104 خدمات حكومية جديدة، من بينها 35 خدمة في البلديات، ليرتفع إجمالي الخدمات الحكومية الرقمية إلى 2060 خدمة.
تطوير الكفاءات الحكومية
وعلى صعيد الموارد البشرية، أشار التقرير إلى إطلاق الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية باعتبارها مرجعية وطنية لتطوير القيادات والقدرات الحكومية، خلفًا لمعهد الإدارة العامة.
كما تم تطوير 12 إطارًا للكفايات الوظيفية للوظائف النمطية، إلى جانب أطر متخصصة لإدماج تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي، مع مواصلة تعزيز نهج التوظيف القائم على الجدارة والكفايات.
وبلغت نسبة التوظيف في القطاع العام عبر الإعلان المفتوح القائم على الجدارات 70%، فيما ارتفعت نسبة إشغال الوظائف التخصصية إلى 89%، مقارنة مع 62.9% في عام 2024.
الحكومة اللاورقية والشراء الإلكتروني
وشمل البرنامج عددًا من الإجراءات الهادفة إلى رفع كفاءة العمل الحكومي وتعزيز التكامل بين المؤسسات، حيث بلغ مؤشر التحول نحو الحكومة اللاورقية 58%، فيما وصلت نسبة المشتريات الحكومية المنفذة إلكترونيًا إلى 56%.
كما جرى تفعيل النظام المالي والإداري المحوسب والتدريب عليه في 9 بلديات، بينما تم استخدام نظام الشراء الحكومي الإلكتروني في 56 بلدية.
الذكاء الاصطناعي والبيانات
وفي مجال الحكومة الذكية والمبتكرة، تعمل الجهات الحكومية على تطوير خمس حالات استخدام ذات أولوية لوكلاء الذكاء الاصطناعي في خمس مؤسسات حكومية، تمهيدًا لإطلاقها تدريجيًا خلال النصف الثاني من العام.
واستكملت الحكومة كذلك تقييم نضج البيانات في جميع الوزارات ضمن البرنامج الوطني للبيانات، إلى جانب تدريب 23 فريق بيانات حكوميًا والعمل على إعداد الإطار الوطني لمعايير التحول الرقمي «ارتقاء».
وبحسب التقرير، جاء الأردن في المرتبة 49 عالميًا في مؤشر الذكاء الاصطناعي المسؤول خلال النصف الأول من عام 2026.
رقمنة التشريعات
وفي محور التشريعات والامتثال، أنجزت الحكومة الخارطة الرقمية الموحدة للتشريعات، إلى جانب حصر التشريعات من مصادرها الرسمية ورقمنتها بصيغ إلكترونية قابلة للبحث والقراءة، ليصل عددها إلى ما لا يقل عن 28 ألف قانون ونظام وقرار إداري.
كما بلغت نسبة السياسات والتشريعات التي خضعت لدراسات تقييم الأثر 93%، في خطوة تستهدف تعزيز صناعة السياسات والتشريعات بالاستناد إلى البيانات والأدلة.
78 مخرجًا من أصل 85
ويضم البرنامج التنفيذي الثاني لتحديث القطاع العام للأعوام 2026-2029 أربعة محاور استراتيجية هي: «حكومة محورها المواطن»، و«حكومة مرنة وجاهزة للمستقبل»، و«حكومة متكاملة وكفؤة»، و«حكومة ذكية ومبتكرة».
وعلى مستوى عام 2026، يتضمن البرنامج 185 مخرجًا تفصيليًا، أنجز منها 78 مخرجًا، فيما يوجد 55 مخرجًا قيد التنفيذ، و49 لم يبدأ العمل بها، وثلاثة مخرجات متأخرة.
كما يتضمن البرنامج 111 مشروعًا مجدولًا لعام 2026، بدأ تنفيذ 84 مشروعًا منها، بينها 71 مشروعًا قيد التنفيذ و13 مشروعًا لم تبدأ بعد.
التركيز على الأثر خلال النصف الثاني
ومن المقرر أن يتركز العمل خلال النصف الثاني من العام على تعظيم أثر المشاريع المنفذة على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، واستكمال رقمنة الخدمات ذات الأولوية وإعادة هندسة إجراءاتها، إلى جانب تشغيل منظومة «سماع صوت المواطن» على المستوى الوطني.
كما تشمل الأولويات مواصلة التحول نحو الحكومة اللاورقية، وتوسيع تطبيق منظومة الكفايات، وإطلاق المرحلة الأولى من وكلاء الذكاء الاصطناعي في الجهات الحكومية المستهدفة.
ويؤكد التقرير أن المرحلة المقبلة تمثل انتقالًا من التركيز على بناء الممكنات إلى قياس أثرها، بحيث لا يقتصر تقييم تحديث القطاع العام على عدد المشاريع والمخرجات المنجزة، بل يمتد إلى مدى قدرتها على إحداث تحول مؤسسي مستدام، ورفع كفاءة الحكومة وتحسين الخدمات وتجربة المواطن.



