
نشامى الاخباري _ كشفت الحكومة الكوبية عن تكبد البلاد خسائر قياسية تجاوزت 8 مليارات دولار جراء الحظر الأميركي خلال الفترة الممتدة بين آذار من العام الماضي وشباط من العام الحالي، في وقت كثفت فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطها على الجزيرة منذ بداية العام.
وقال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز، إن قيمة الأضرار المسجلة خلال الفترة الأخيرة تزيد بنسبة 7% على أعلى مستوى سُجل في التقرير السابق، مشيرًا إلى أن الرقم لا يتضمن تداعيات الحصار النفطي الذي فرضته واشنطن في كانون الثاني، ولا الأضرار الناتجة عن العقوبات الثانوية المفروضة على كيانات كوبية في أيار.
وأكد رودريغيز أن الإجراءات الأميركية لا تستهدف الحكومة الكوبية وحدها، معتبرًا أن آثارها تنعكس بصورة مباشرة على حياة السكان، وقال إن “الحصار لا يعاقب حكومة، بل يعاقب الحياة اليومية لشعب بكامله في كل جوانبها”.
وتحمّل السلطات في هافانا الإجراءات والعقوبات الأميركية مسؤولية تفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية في البلاد، بينما ترى واشنطن أن الصعوبات التي تواجهها كوبا ترتبط أساسًا بسوء الإدارة الداخلية.
وتشهد الجزيرة ظروفًا معيشية صعبة، في ظل انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي ونقص مستمر في الغذاء والوقود، وهي أزمات أثرت بصورة واسعة على حياة السكان.
وأشار وزير الخارجية الكوبي إلى ارتفاع معدل وفيات الرضع، موضحًا أنه ارتفع من 4 حالات لكل ألف ولادة عام 2018 إلى 9.9 حالات في عام 2025، معتبرًا ذلك مؤشرًا على تراجع المعايير المعيشية والصحية في البلاد.
ورغم هذه الظروف، استبعد رودريغيز إعلان حالة أزمة إنسانية في كوبا، مشيدًا في الوقت ذاته بما وصفه بالتضامن بين الكوبيين في مواجهة الصعوبات الاقتصادية والمعيشية.
وفي ما يتعلق بالعلاقات مع واشنطن، أوضح الوزير أن الاتصالات بين السلطات الكوبية ووزارة الخارجية الأميركية لا تزال مستمرة، لكنه استبعد إمكانية تطبيع العلاقات في المرحلة الحالية.
وأكد رودريغيز استعداد بلاده لمواصلة الحوار مع الولايات المتحدة “رغم غياب التقدم” و”انعدام الرغبة” من الجانب الأميركي، في وقت لا تزال فيه الإجراءات الاقتصادية الأميركية تشكل محور الخلاف الرئيسي بين البلدين.




