عالميّات

ترامب: 21 تريليون دولار تعهدات استثمارية وأولوية لمنع إيران نوويًا

نشامى الاخباري _  قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة أصبحت أقوى من أي وقت مضى، متحدثًا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عن أداء الاقتصاد الأميركي وقدرات الجيش، ومتهمًا إيران بمواصلة تطوير برنامجها النووي والصاروخي، فيما دعا طهران إلى التوصل إلى اتفاق مع واشنطن.

وقال ترامب إن الاقتصاد الأميركي أصبح «موضع حسد من العالم»، ووصف الجيش الأميركي بأنه «الأقوى»، مضيفًا أن الولايات المتحدة «رائدة في كل الميادين» وتعمل، وفقًا لما قال، على جعل العالم أكثر أمنًا.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة سجلت مستويات قياسية في الاقتصاد والاستثمارات، مؤكدًا أن إدارته انتقلت من الأقوال إلى الأفعال في التعامل مع التحديات الدولية.

وأضاف ترامب أن أكثر من مليون وظيفة في القطاع الخاص أُنشئت منذ توليه منصبه، وأن دخل الأسرة الأميركية ارتفع، وفقًا لما أورده، إلى مستوى قياسي بلغ 87 ألف دولار.

وقال إن إدارته ساهمت خلال العام الماضي في إخراج 1.5 مليون أميركي من حافة الفقر، مشيرًا إلى انخفاض معدلات الفقر بين الأميركيين من أصول إفريقية ولاتينية، بحسب عرضه خلال الخطاب.

كما تحدث عن إجراءات اتخذتها إدارته لإزالة ما وصفها بالقيود التنظيمية غير الضرورية وخفض الضرائب، وقال إن الولايات المتحدة استقطبت خلال الأشهر الـ12 الماضية تعهدات استثمارية بقيمة 21 تريليون دولار من مختلف أنحاء العالم.

ولفت ترامب إلى وصول أسواق الأسهم الأميركية إلى مستويات قياسية، وقال إن بلاده تشهد نموًا اقتصاديًا وتوسعًا في قدراتها، مشيرًا إلى استثمار 1.5 تريليون دولار في الجيش الأميركي.

وفي الشأن الداخلي، قال ترامب إن الولايات المتحدة تتمتع حاليًا بما وصفه بأكثر حدودها أمانًا، وذكر أن الأشهر الـ16 الماضية لم تشهد دخول أي مهاجر غير قانوني إلى البلاد، وفقًا لما أورده.

وأضاف أن إدارته حققت خلال العام الماضي أكبر انخفاض في الجرائم العنيفة بتاريخ الولايات المتحدة، مشيرًا إلى انخفاض الجريمة في العاصمة واشنطن بنسبة 87%، بحسب ما قاله في خطابه.

وفي الملف الإيراني، وصف ترامب إيران بأنها «الراعي الأول للإرهاب»، واتهم النظام الإيراني بممارسة العنف ونشر الفوضى في الشرق الأوسط وخارجه على مدى عقود.

وقال إنه التزم منذ اليوم الأول لتوليه منصبه بعدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مشيرًا إلى أنه بدأ مفاوضات مع طهران وعرض تعاونًا اقتصاديًا مقابل إنهاء برنامجها النووي ودعمها لما وصفه بالإرهاب، لكن إيران رفضت العرض، وفق روايته.

وأضاف أن الجيش الأميركي نفذ عملية «مطرقة منتصف الليل»، التي قال إنها دمرت البرنامج النووي الإيراني، مجددًا دعوته طهران إلى التوصل إلى اتفاق.

وحذر ترامب من استمرار إيران في تطوير الصواريخ، وقال إن طهران تعمل على تصنيع صاروخ قادر على الوصول إلى أوروبا، داعيًا الدول الأوروبية إلى أخذ ذلك في الاعتبار.

وادعى ترامب أن إيران كانت تسعى إلى استكمال امتلاك سلاح نووي عبر تطوير قدراتها الصاروخية الباليستية، محذرًا من التداعيات التي قال إنها قد تترتب على ذلك بالنسبة إلى الأمن الدولي.

كما اتهم النظام الإيراني بقتل أعداد كبيرة من مواطنيه، وقال إن أكثر من 72 ألف شخص قُتلوا خلال العام الحالي، بينهم 10 آلاف خلال الاحتجاجات الأخيرة، وفق الأرقام التي أوردها في خطابه.

وقال ترامب إن إدارته منحت إيران فرصًا للتوصل إلى اتفاق قبل اللجوء إلى إجراءات عسكرية، مضيفًا أن الولايات المتحدة تدخلت لمنع ما وصفه بـ«كابوس نووي» كان يمكن أن تواجهه هي ودول أخرى.

وتطرق ترامب إلى العملية العسكرية التي أطلق عليها «الغضب الملحمي»، وقال إن القوات الأميركية دمرت 159 سفينة إيرانية، إضافة إلى استهداف القوات الجوية والرادارات ومنظومات الدفاع الجوي والصواريخ والطائرات المسيّرة والقدرات التصنيعية الإيرانية.

وأضاف أن العمليات العسكرية ألحقت أضرارًا كبيرة بالاقتصاد الإيراني، مشيرًا إلى أن التضخم في إيران تجاوز 300%، وفق ما أورده.

وفي ما يتعلق بقطاع غزة، وجه ترامب الشكر إلى الأردن وعدد من الدول على مساهمتها في دعم الاستقرار في القطاع من خلال تدريب قوات الشرطة.

كما دعا جميع الدول إلى الانضمام إلى ما وصفه بـ«الحصار الاقتصادي الكامل» على إيران، إلى حين توقفها، بحسب قوله، عن مهاجمة السفن التجارية والتخلي عن طموحاتها النووية ودعم الإرهاب.

وقال ترامب إن البحرية الأميركية رافقت حتى الآن مليار برميل من النفط عبر مضيق هرمز، مضيفًا أن تدفق النفط عبر المضيق أصبح أكبر من أي مرحلة سابقة.

وأشار إلى إمكانية عودة إيران إلى طاولة المفاوضات، وقال إن إبرام اتفاق مع طهران قد يحدث بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه لن يتساهل في الملف النووي الإيراني.

وشدد ترامب على أن القضية الأساسية بالنسبة إليه هي منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وقال إن الولايات المتحدة تمتلك مخزونًا كبيرًا من الذخائر وتعمل على زيادته بوتيرة غير مسبوقة.

وأضاف أن الولايات المتحدة تبني حاليًا 18 مصنعًا جديدًا للذخائر، موضحًا أن هذه المنشآت ستتيح زيادة إنتاج الصواريخ والذخائر بمختلف أنواعها، إلى جانب تسريع توفيرها للحلفاء.

وفي حديثه عن الحرب في غزة، قال ترامب إن الحرب كانت مستمرة قبل عام وإن الرهائن كانوا لا يزالون محتجزين لدى حركة حماس، مضيفًا أن الولايات المتحدة اتخذت خطوات قال إنها غيرت مسار الأزمة.

وبحسب ما ذكره ترامب في خطابه، انتهت الحرب في غزة بعد أسابيع، وأنقذت «آلاف الأرواح»، فيما عاد جميع الرهائن، الأحياء والأموات، وفق روايته.

وأعرب عن شكره لمجلس الأمن الدولي على اعتماده بالإجماع، بحسب قوله، خطة السلام المؤلفة من 20 نقطة بشأن غزة، وموافقته رسميًا على إنشاء «مجلس السلام».

وقال ترامب إن 30 دولة انضمت إلى المجلس الذي قال إنه يترأسه، مشيرًا إلى مساهمات مالية قدمتها دول عدة لإعادة إعمار غزة، من بينها المغرب والبحرين وقطر والكويت وكازاخستان والسعودية وتركيا وأوزبكستان.

كما وجه الشكر إلى الدول التي ساهمت بقوات وأفراد شرطة وبرامج تدريب للمساعدة في تثبيت الاستقرار في غزة، ومن بينها الأردن وإندونيسيا والمغرب وألبانيا وكوسوفو وكازاخستان ومصر.

وفي حديثه عن النزاعات الدولية، قال ترامب إنه منذ توليه منصبه أشرف على تسوية ثمانية حروب، مشيرًا إلى نزاعات بين كمبوديا وتايلاند، وكوسوفو وصربيا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، والهند وباكستان، وأرمينيا وأذربيجان، إضافة إلى الحرب في غزة.

وأضاف أن إدارته استخدمت التجارة والتعريفات والتهديد بفرضها، إلى جانب أدوات أخرى، في التعامل مع النزاعات، مشيرًا إلى أن علاقاته مع قادة الدول المعنية ساعدت، بحسب قوله، في التوصل إلى تسويات.

وقال إن قادة الدول التي شملتها هذه التسويات وجهوا رسائل شكر إليه، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الباكستاني وصفه بأنه الشخص الذي أسهم في إنهاء النزاع.

وتأتي تصريحات ترامب في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، فيما قال ترامب بعد خطابه إن أمامه قرارًا بشأن المسار الذي ستسلكه الولايات المتحدة تجاه إيران، بين التوصل إلى اتفاق أو مواصلة الضغط العسكري.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *