عالميّات

الشرع: سوريا بدأت التعافي والجولان أرض سورية

نشامى الاخباري _  قال الرئيس السوري أحمد الشرع، إن سوريا بدأت مرحلة التعافي والنهوض، مشيراً خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ما وصفه بتوحيد الجيش وحصر السلاح وترسيخ وحدة البلاد من شمالها إلى جنوبها.

وأوضح الشرع أن دمشق بدأت مد جسور الشراكة مع المجتمع الدولي انطلاقاً من أرضية سيادية، لافتاً إلى انطلاق مسار العدالة الانتقالية في سوريا، ومشيراً إلى أن إلغاء قانون قيصر ورفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب أسهما، بحسب قوله، في إنهاء مرحلة من العزلة الدولية.

وقال إن سوريا تعمل على استعادة دورها الإقليمي والدولي، معتبراً أن أمن الشرق الأوسط يرتبط بما يجري داخل البلاد، ومشيراً إلى عودة النشاط الاقتصادي والإنتاجي، حيث قال إن أكثر من 3 آلاف خط إنتاج عاد إلى العمل.

وفي ما يتعلق بالجولان، أكد الشرع تمسك سوريا بموقفها القائل إن الجولان أرض سورية، وإن قرارات ضمه باطلة وفق قرارات الأمم المتحدة، مجدداً تأكيد التزام دمشق باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وداعياً إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية.

واتهم الشرع إسرائيل بتنفيذ عمليات عسكرية وتوغلات داخل الأراضي السورية، وقال إن بلاده ترفض ما وصفها بمحاولات فرض أمر واقع جديد، مشيراً إلى أن الضربات الجوية والمدفعية والتوغلات الإسرائيلية بلغت، وفق الأرقام التي عرضها، نحو 500 غارة وأكثر من 1200 توغل.

وفي الملف الكيميائي، قال الشرع إن سوريا أطلقت، بالتعاون مع سبع دول، فريقاً حمل اسم “أنفاس الحرية” بهدف معالجة الإرث المرتبط بالأسلحة الكيميائية، مشيراً إلى تدمير 42 قنبلة كيميائية واستعادة حقوق سوريا في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، إضافة إلى التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفق قوله.

وتطرق الرئيس السوري إلى ملف مكافحة المخدرات والجريمة، وقال إن السلطات ضبطت نحو 700 مليون حبة كبتاغون خلال أكثر من 1500 عملية، وفككت 90 شبكة دولية، إلى جانب إجراءات لمكافحة الاتجار بالبشر والجريمة المنظمة.

وفي الجانب الاقتصادي، قال الشرع إن تحسن الوضع الأمني أسهم في فتح المجال أمام علاقات دولية جديدة، مشيراً إلى خطوات أوروبية وبريطانية تجاه سوريا، وإلى استعادة اتفاق التعاون مع الاتحاد الأوروبي، معتبراً أن ذلك يمثل بداية لمرحلة جديدة بعد عقود من العزلة.

وأضاف أن أكثر من 3.5 مليون نازح ولاجئ عادوا إلى سوريا بشكل طوعي، بحسب الأرقام التي أعلنها، معتبراً أن عودة السكان تمثل أحد المؤشرات على التحول الذي تشهده البلاد.

وقال الشرع إن سوريا عادت لتكون ممراً تجارياً دولياً عبر البر والبحر والجو، مشيراً إلى مرور أكثر من 20 ألف طائرة في أجوائها خلال شهر واحد، بالتزامن مع عودة النشاط الصناعي والزراعي ونمو قطاعات الطاقة والخدمات.

وأشار إلى وجود خطط لإنشاء نحو مليوني وحدة سكنية خلال السنوات الخمس المقبلة، إلى جانب مشاريع تستهدف تعزيز الإنتاج الزراعي والوصول إلى مستويات أعلى من الاكتفاء الذاتي، مؤكداً أن برامج التعافي تضع المواطن السوري في صدارة أولوياتها.

كما تحدث الشرع عن مبادرة “سوريا بلا مخيمات”، التي قال إنها تستهدف إنهاء مرحلة طويلة من اللجوء والنزوح، إلى جانب ترميم مئات المدارس وإعادة فتح أبواب الجامعات، بما يضمن استمرار العملية التعليمية للسوريين.

وتأتي كلمة الشرع أمام الجمعية العامة في ظل تحولات في علاقة سوريا بالمجتمع الدولي، بعدما وصل إلى نيويورك للمشاركة في الدورة الـ81 للأمم المتحدة، حيث عقد قبل الخطاب لقاءات مع مسؤولين وأعضاء في الكونغرس الأميركي تناولت العلاقات الثنائية وملفات إعادة الإعمار والتعافي والاستقرار.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *