بزشكيان: إيران لا تسعى لقنبلة نووية ولن تقبل بالضغط العسكري

نشامى الاخباري _ أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن بلاده تتمسك بالحوار والدبلوماسية باعتبارهما وسيلة لمعالجة القضايا الإقليمية والدولية، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن طهران لن تقبل، بحسب تعبيره، بالاستسلام تحت ضغط القوة العسكرية.
وخلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، دعا بزشكيان إلى تعزيز التعاون بين دول المنطقة لتحقيق الأمن والاستقرار، قائلاً إن المشكلات الإقليمية ينبغي أن تُعالج داخل المنطقة بعيداً عن تدخل القوى الخارجية. وتأتي تصريحاته في وقت تتواصل فيه المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، مع استمرار الاتصالات الدبلوماسية غير المباشرة بين الجانبين.
وقال الرئيس الإيراني إن بلاده لا يمكن أن تقبل باستخدام مضيق هرمز في عمليات أو لنقل أسلحة تُستخدم ضدها، مؤكداً أن إيران لا تخشى الحرب عندما تكون في إطار ما وصفه بالدفاع عن النفس، ومشدداً على أن طهران لا تسعى إلى تحقيق أمنها على حساب أمن الدول الأخرى.
وأكد بزشكيان تمسك إيران بالدبلوماسية وبمذكرة التفاهم، لكنه قال إن بلاده لن تتراجع أمام الضغوط العسكرية. وكانت طهران وواشنطن قد استأنفتا اتصالات غير مباشرة في نيويورك، بينما قال مسؤول إيراني لوكالة رويترز إن مواقف الطرفين لا تزال متباعدة بشأن إنهاء الحرب، مع استمرار الدعوات إلى مواصلة المسار الدبلوماسي.
وفي الملف النووي، قال بزشكيان إن الطاقة النووية تمثل جزءاً من مسار التنمية في إيران، مؤكداً أن البرنامج النووي الإيراني مخصص للأغراض السلمية، وأن بلاده لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي. وأضاف أن طهران تحتاج إلى الطاقة النووية لأغراض التنمية، وترفض أن تكون التكنولوجيا النووية السلمية حكراً على عدد محدود من الدول. ويتوافق هذا الموقف مع ما نقلته الأمم المتحدة عن الخطاب، حيث أكد بزشكيان أن إيران لا تطور أسلحة نووية ولا تقبل فرض قيود على الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
وانتقد الرئيس الإيراني ما وصفه بازدواجية المعايير في التعامل مع إيران وإسرائيل، قائلاً إن إسرائيل تواصل تنفيذ عمليات عسكرية في حين تُفرض العقوبات على بلاده. كما أكد، وفق روايته، أن إيران لم تبدأ الحرب وأنها أبدت التزاماً بالمفاوضات.
وفي حديثه عن المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، انتقد بزشكيان تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه إيران، وقال إن بلاده أصبحت، بحسب تعبيره، ضحية لما وصفه بالإرهاب، مضيفاً أن إيران تعتبر نفسها في حالة دفاع عن النفس في مواجهة الهجمات التي تعرضت لها.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل استخدمتا أحدث التقنيات وأنظمة الأسلحة في الهجمات على إيران، وقال إن الشعب الإيراني صمد في مواجهتها. وشدد على أن طهران لا تريد توسيع دائرة الصراع أو تحقيق أمنها على حساب أمن الدول الأخرى.
وحذر بزشكيان من اتساع نطاق الحرب في المنطقة، معتبراً أن استمرار الصراع لن يؤدي إلى تحقيق أهدافه، ودعا إلى تعزيز التعاون والحوار بين دول المنطقة لمعالجة الملفات الأمنية والسياسية.
وتأتي تصريحات بزشكيان بعد يوم من كلمة ترامب أمام الجمعية العامة، التي حذر فيها الرئيس الأميركي إيران من عواقب عدم التوصل إلى اتفاق، بينما أكد بزشكيان في خطابه أن طهران لا تخضع، بحسب تعبيره، للضغوط العسكرية والتهديدات، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام الدبلوماسية.




