شرق وغربعالميّات

الدويري يحذر: أي مواجهة مع إيران قد تضع دول المنطقة في قلب الصراع

نشامى الاخباري _  تتصاعد التكهنات بشأن احتمال تنفيذ الولايات المتحدة هجوماً عسكرياً واسعاً ضد إيران، في ظل تقارير إعلامية غربية وإسرائيلية تحدثت عن طبيعة الأهداف المحتملة للعملية وتوقيتها، بالتزامن مع رصد تحركات عسكرية أميركية شملت نقل 10 طائرات شحن إلى قواعد جوية إسرائيلية في منطقة النقب.

وبحسب ما أوردته تلك التقارير، فإن الضربة المحتملة قد تبدأ بحملة جوية مكثفة بعد يوم من الانتخابات الأميركية النصفية، وتستهدف منشآت حيوية داخل إيران، من بينها جسور رئيسية ومصافي نفط ومحطات لتوليد الكهرباء، فضلاً عن منشآت نفطية في جزيرة خارك.

كما أشارت التسريبات إلى احتمال استهداف ثلاثة مواقع نووية هي جبل فأس ونطنز وفوردو، باستخدام قنابل أميركية خارقة للتحصينات، دون وجود تأكيد رسمي بأن قراراً بشن الهجوم قد اتُخذ بالفعل.

وفي قراءة للتطورات، حذر الخبير العسكري والاستراتيجي فايز الدويري من خطورة المواجهة المحتملة، معتبراً أن أي ضربة عسكرية واسعة ستبدأ على الأرجح بقوة كبيرة، من خلال مشاركة عشرات الطائرات واستخدام أنواع مختلفة من الذخائر لاستهداف مواقع متعددة الاستخدامات.

وكشفت هيئة البث الإسرائيلية عن نقل 10 طائرات شحن عسكرية أميركية إلى قاعدتي عوفدا ونفاطيم في منطقة النقب، وسط حديث عن استعدادات لاحتمال استئناف المواجهة العسكرية مع إيران.

ولم يصدر تأكيد أميركي بشأن هذه المعلومات، كما لم تتضح طبيعة الشحنات التي تحملها الطائرات، أو ما إذا كانت التحركات مرتبطة بقرار فعلي لشن هجوم على الأراضي الإيرانية.

ونقلت الهيئة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن التنسيق بين واشنطن وتل أبيب مستمر بصورة وثيقة، وإن الجانبين يواصلان الاستعداد لمختلف الاحتمالات والقرارات التي قد يتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وتحدثت تقارير إسرائيلية أيضاً عن تحذيرات أميركية لدول خليجية من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية قصيرة ومحددة الأهداف مع إيران، بالتزامن مع تحركات لتعزيز منظومات الدفاع الجوي في المنطقة وإعادة ملء مخزونات الأسلحة الأميركية.

وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر عرض على ترامب خيارات عسكرية تتعلق بهجمات محتملة على إيران.

من جهته، وصف السيناتور الديمقراطي الأميركي كريس ميرفي الخطط المحتملة بأنها «جنونية»، محذراً من تداعياتها وما قد تسببه من تصعيد عسكري في المنطقة.

وعلى صعيد التداعيات الإقليمية، رجح الدويري أن يتجه أي رد إيراني محتمل نحو الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية، مشيراً إلى أن دول المنطقة قد تجد نفسها أمام تحديات أمنية كبيرة في حال اندلاع مواجهة جديدة.

واستبعد الدويري استهداف سلطنة عُمان، في ضوء التفاهمات والمسارات الدبلوماسية القائمة، لافتاً إلى أن دول المنطقة ستتعامل بحذر مع أي تصعيد، لتجنب الانخراط المباشر في مواجهة إقليمية واسعة.

وحذر من أن استمرار تبادل الضربات والردود العسكرية قد يؤدي إلى اتساع دائرة الصراع، بما يمنح الولايات المتحدة وإسرائيل فرصة للانسحاب التدريجي من المواجهة، بينما تجد دول عربية نفسها في مواجهة مباشرة مع إيران.

واعتبر الدويري أن هذا السيناريو قد يتوافق مع أهداف يسعى إليها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفق تقديره لمسار التطورات واحتمالات التصعيد.

وتأتي هذه التطورات في ظل مواجهة عسكرية سابقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، شهدت تبادل هجمات واستهداف مواقع في المنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في نيسان الماضي، مع استمرار الخلافات المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *