نشامى الاخباري_ محمد الصقور
بعد اتصالك سيدتي :
الذي اسعدني السلام عليكم ورحمة الله
اما بعد
أرجو من الله ان تعمم رسالتي هذه على الجميع بعد أن دعوتني لحضور حفل تكريم العامل
أعتذر عن قدومي إلى حفلة تكريم العمال عيد العمال
في هذا اليوم
الذي يُكرَّم فيه جهد السواعد
وتُرفع فيه القبعات
احترامًا لمن يكدحون لبناء الأوطان
أجدني مضطرًا أن أعتذر
لا عن حبّي للعمل أو امتناني لمن يقدّرونه
بل عن حضوري الجسدي
إلى حفلتكم الكريمة التي أُقيمت احتفاءً بالعمال في عيدهم
أعتذرلأنني وبكل بساطة لا أملك أجرة الطريق
ليست المسألة ترفّعًا ولا تجاهلًا،
ولا قلّة اهتمام
بل هي المرارة التي يعيشها كثير من العمال أمثالي
حين يصبح حتى
“الاحتفاء بنا”
حلمًا بعيدًا
تعيقه تكلفة المواصلات
أو غلاء المعيشة
أو الانشغال المستمر في تأمين لقمة العيش
أعلم أن هذا اليوم وُجدَ من أجلي ومن أجل إخوتي الذين تتشقّق أيديهم من العمل
لكن ما قيمة التكريم
إن لم نقدر حتى على الوصول إليه؟
ما معنى التصفيق لنا من على المنابر
إن كنا لا نجد ما نبلل به وجوهنا من التعب؟
أنا لا أطلب شفقة
ولا أرفع راية تذمر
إنما أُعلن حقيقة موجعة يعيشها كثيرون
عيد العمال ليس فقط مناسبة لإلقاء الكلمات وتقديم الدروع
بل هو لحظة صدق يجب أن تُطرح فيها الأسئلة الصعبة
هل نعيش بكرامة؟
هل نحصل على ما يكفي؟
هل يقدّرنا المجتمع كما يجب؟
شكراً لكل من فكّر بنا في هذا اليوم
وشكرًا لمن دعانا لنكون جزءًا من حفلة التكريم
لكن العذر منكم…
فأجرة الطريق أثقل من أن نتحمّلها اليوم
فلنعمل معًا
ليأتي يوم لا يعتذر فيه عامل عن الحضور… لأي سبب
اما اذا كان التكريم يسُد جزءاً من العوز المادي ارجوا ايصاله بمغلف ورقي مع الدرع
كون هذا التكريم حاصل