نشامى الإخباري – كشف التقرير العالمي حول أزمات الغذاء الصادر اليوم الجمعة عن برنامج الأغذية العالمي، أن 36 دولة ومنطقة حول العالم تعاني من أزمات غذائية مطولة، حيث يواجه 80% من سكانها مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي بشكل سنوي منذ عام 2016.
وأوضح التقرير أن عام 2024 شهد تدهورًا ملحوظًا في الأوضاع الغذائية، خاصة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهايتي، والسودان، وجنوب السودان، وميانمار، وفلسطين – قطاع غزة، مشيرًا إلى أن قطاع غزة سجل أعلى نسبة على الإطلاق، حيث واجه جميع السكان – بنسبة 100% – انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي خلال العام الحالي، في ظل استمرار عرقلة دخول المساعدات الإنسانية منذ مارس 2025.
وبيّن التقرير أن 37.7 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 6 و59 شهرًا يعانون من سوء تغذية حاد في 26 دولة، مؤكدًا أن لا منطقة في العالم بمنأى عن الأزمات، إذ تتداخل الصراعات مع الكوارث المناخية والاقتصادية، ما يؤدي إلى تآكل مكاسب التنمية وترك ملايين البشر عالقين في دوامة من الفقر وانعدام القدرة على التعافي.
كما سلط التقرير الضوء على تأثيرات التغير المناخي، مثل تغير أنماط الطقس، التي ألحقت ضررًا كبيرًا بالإنتاج الزراعي، مشيرًا إلى أن السودان تأثر بانخفاض معدلات الأمطار في 2024، بينما واجهت أجزاء من جنوب إفريقيا – ومنها ناميبيا – فشلًا في المحاصيل نتيجة الفيضانات.
ووفقًا لمعايير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، فقد تضاعف عدد الأشخاص الذين يواجهون مستويات كارثية من الجوع بين عامي 2023 و2024.
وحذر التقرير من أن النهج الحالي في التعامل مع الأزمات الغذائية لم يعد فعالًا، داعيًا إلى إعادة التفكير في استراتيجيات الاستجابة، خاصة في ظل الصدمات الاقتصادية المتزايدة، مثل التضخم والحروب التجارية، والتي ساهمت بشكل كبير في تفاقم الأوضاع، لا سيما في دول مثل سوريا، التي تعاني من عدم استقرار مزمن يزيد من هشاشتها أمام الأزمات الاقتصادية.
وأكد التقرير أن التصدي لأزمات الغذاء المتنامية يتطلب تحركًا عاجلًا ومنسقًا على المستوى الدولي، يجمع بين الاستجابة الإنسانية، وتعزيز القدرة على الصمود، والتعامل مع الأسباب الجذرية للأزمات، وعلى رأسها النزاعات، والتغير المناخي، والانهيارات الاقتصادية.