أخبار نشامى

حوارية معمارية تدعو لتعزيز التكامل بين الجانب الأكاديمي والممارسة المهنية

غوشه: تعزيز التكامل بين الجانب الأكاديمي والممارسة المهنية

الدباس: استشراف احتياجات السوق المستقبلية بما يعزز جاهزية المهندس المعماري

نشامى الاخباري _ ناقشت حوارية متخصصة نظمتها شعبة الهندسة المعمارية في نقابة المهندسين الأردنيين، بعنوان “المعماري بين الدراسة الأكاديمية والممارسة العملية”، تحت رعاية نقيب المهندسين م.عبدالله غوشة، واقع التعليم المعماري في الأردن وآليات تطويره بما يواكب متطلبات سوق العمل والتطورات المتسارعة في القطاع المعماري.
وجاءت الحوارية بتنظيم من لجنة ممارسة المهنة في الشعبة المعمارية وبالتعاون مع اللجنة الاستشارية، وبمشاركة أكاديميين ومهندسين ومختصين، حيث تناولت التحديات التي تواجه خريجي الهندسة المعمارية، وسبل تعزيز التكامل بين الجانب الأكاديمي والممارسة المهنية، فيما كانت عريف الحفل المهندسة هلى دنون.
وأكد نقيب المهندسين م.عبدالله غوشة أن النقابة تولي ملف تطوير المهنة الهندسية وتعزيز كفاءة الخريجين أهمية استراتيجية، باعتباره أحد أهم مرتكزات النهوض بالقطاع الهندسي في الأردن.
وأشار إلى أن النقاش الدائر حول الفجوة بين التعليم الأكاديمي والممارسة العملية يمثل قضية جوهرية تتطلب معالجة تشاركية بين الجامعات والنقابات المهنية وسوق العمل، بما يضمن إعداد مهندسين قادرين على مواكبة التطورات العلمية والتقنية الحديثة.
وشدد غوشة على أن النقابة تعمل على تعزيز التكامل بين الجانب الأكاديمي والتطبيقي، من خلال برامج تدريب وتأهيل ميداني، وربط الخريجين ببيئة العمل الفعلية عبر مشاريع تطبيقية ومعايير مهنية واضحة، تسهم في صقل مهاراتهم قبل الانخراط الكامل في سوق العمل.
وأوضح أن فكرة المرحلة الانتقالية أو التدريب المهني بعد التخرج تُعد من الأفكار المهمة التي تم تداولها سابقاً، وتظل قابلة للنقاش والتطوير بما يخدم المصلحة العامة ويرفع من مستوى المهنة.
وأكد نقيب المهندسين استعداد النقابة للتعاون مع المؤسسات الأكاديمية والجهات ذات العلاقة لتطوير برامج تدريبية متخصصة، تضمن ربط المعرفة النظرية بالتطبيق العملي، بما ينعكس إيجاباً على جودة المشاريع الهندسية وسلامة التنفيذ.
وأكد رئيس شعبة الهندسة المعمارية المهندس عماد الدباس أن الشعبة تعمل على تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل من خلال البرامج التدريبية وورش العمل والدراسات المتخصصة التي تنفذها النقابة، مشيراً إلى أن مركز البحوث والدراسات في النقابة أعد تقريراً تحليلياً استرشادياً لسوق العمل الهندسي يتناول احتياجات السوق من مختلف التخصصات الهندسية.
وأوضح الدباس أن التطورات المتسارعة في قطاع العمارة تتطلب تحديث الخطط الدراسية وإدخال مسارات حديثة مثل العمارة الرقمية، والتوأمة الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والاستدامة، مؤكداً وجود تنسيق مستمر مع هيئة الاعتماد وضمان الجودة ووزارة التعليم العالي لتطوير الخطط الدراسية من خلال لجان تضم أكاديميين ومهندسين ممارسين.
وأشار إلى أهمية وجود الأستاذ الممارس ضمن الهيئات التدريسية لتعزيز التكامل بين الجانب النظري والتطبيقي، لافتاً إلى أن النقابة تسعى إلى استشراف احتياجات السوق المستقبلية وتوجيه العملية التعليمية نحو المهارات والتخصصات الأكثر طلباً، بما يعزز جاهزية المهندس الأردني للتعامل مع متغيرات المهنة ومتطلبات المستقبل.
وبيّن أن الشعبة المعمارية تعمل بالتعاون مع الجامعات الأردنية الحكومية والخاصة على مراجعة وتطوير الخطط الدراسية، معرباً عن أمله بأن تفضي الحوارية إلى توصيات عملية تسهم في تطوير التعليم المعماري وتعزيز مواءمته مع سوق العمل.
من جهته، أكد أمين سر الشعبة المعمارية المهندس مازن النابلسي أن العلاقة بين الأكاديمي والممارس هي علاقة تكاملية وليست علاقة فجوة، موضحاً أن العمل الأكاديمي والاستشاري يشكلان منظومة واحدة هدفها الارتقاء بالناتج المعماري وتحسين جودة المخرجات.
وأشار إلى أهمية اعتماد منهج نقدي قائم على الحوكمة والحوار البنّاء في مناقشة التحديات التي تواجه القطاع، مؤكداً أن هيئة الاعتماد وضمان الجودة هي الجهة التي تحدد المحاور والمجالات المعرفية الأساسية للخطط الدراسية، فيما يتم تطوير بعض المسارات بالتنسيق مع الجامعات والنقابة.
وأضاف أن إدخال مفاهيم العمارة الرقمية ضمن الخطط الدراسية جاء استجابة للتطورات التكنولوجية الحديثة، مشدداً على أهمية إجراء تقييمات ودراسات دورية لاستشراف مستقبل العمارة خلال السنوات المقبلة، إلى جانب تعزيز التدريب العملي للخريجين وإعدادهم لسوق العمل.
بدوره، قال رئيس لجنة ممارسة المهنة المهندس صالح السلو إن الحوارية تعكس التشاركية بين الجامعات الأردنية ونقابة المهندسين، وتأتي ضمن جهود النقابة المستمرة لتنظيم الندوات وورش العمل الهادفة إلى تطوير العمل الهندسي.
وأوضح أن فكرة الحوارية انطلقت من الحاجة إلى معالجة الفجوة بين مخرجات التعليم المعماري واحتياجات سوق العمل، والتي تنعكس على جاهزية الخريجين وجودة المخرجات المعمارية، مشيراً إلى أن الحوارية شكلت منصة مفتوحة للنقاش وتبادل الخبرات والاستماع إلى مختلف وجهات النظر.
وأكد السلو أن من أبرز أهداف الحوارية تطوير المساقات التعليمية بما يتلاءم مع متطلبات السوق، وتحديد المهارات المطلوبة للمعماريين حديثي التخرج، ودعم وجود أساتذة ممارسين ضمن الكوادر التدريسية، بما يسهم في تعزيز الكفاءة المهنية وتقليل الأخطاء المهنية والقانونية.
وتحدث في الجلسة الحوارية كل من د.أحمد فريوان من جامعة العلوم والتكنولوجيا، ود.وائل الأزهري من الجامعة الأردنية، والدكتور ياسر الرجال من جامعة الحسين التقنية، وم.فارس بقاعين رئيس اللجنة الاستشارية، وم. محمد الأشقر رئيس لجنة التدريب والتأهيل.
وشدد المشاركون على أهمية استمرار التعاون بين الجامعات والنقابة والمؤسسات المهنية، والعمل على تطوير التعليم المعماري بما ينسجم مع التحولات العالمية في مجالات العمارة الرقمية والاستدامة والذكاء الاصطناعي، وبما يعزز مكانة المهندس المعماري الأردني وقدرته على المنافسة محلياً وإقليمياً ودولياً.
وقدم الدكتور أحمد فريوان عميد كلية العمارة والتصميم في جامعة العلوم والتكنولوجيا محاضرة عن ربط النظرية بالتطبيق، فيما قدم الدكتور ياسر الرجال من جامعة الحسين التقنية محاضرة عن إثراء الخطة الدراسية وطرق تطوير العملية التعليمية، أما الدكتور وائل الأزهري من الجامعة الاردنية فقد قدم محاضرة عن تكامل العمارة مع التخصصات الهندسية المساندة.
ومن جانب آخر، قدم المهندس محمد الأشقر رئيس لجنة التدريب والتأهيل المعمارية محاضرة عن الحد الأدنى للمهارات المطلوية لدى المعماريين حديثي التخرج، فيما قدم المهندس فارس بقاعين رئيس اللجنة الاستشارية للعمارة محاضرة عن فجوة التعليم الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل.
وشهدت الحوارية حضور اكاديميين من مختلف الجامعات الأردنية الحكومية والخاصة، ومعماريين ممارسين عاملين في القطاعين العام والخاص.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *