أخبار نشامىمحافظات

مؤتمر إقليمي مرتقب في العقبة يؤكد مكانتها كمركز استراتيجي لإدارة الأزمات والاستدامة

نشامى الاخباري _ من داود حميدان

يشكّل المؤتمر الإقليمي لإدارة الأزمات والاستدامة الساحلية والمينائية 2026، المزمع عقده في مدينة العقبة، محطة مفصلية ونقلة نوعية جديدة في مسيرة المدينة التي أصبحت اليوم عنوانًا للتطور ومركزًا إقليميًا متقدمًا لاستضافة المؤتمرات والفعاليات الكبرى ذات الطابع الاستراتيجي والتخصصي، في ظل ما تشهده العقبة من تطور متسارع على المستويات الاقتصادية واللوجستية والسياحية والاستثمارية.

ويأتي انعقاد هذا المؤتمر تحت رعاية سمو الأمير علي بن الحسين رئيس المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، ليؤكد حجم الاهتمام الوطني المتزايد بملف إدارة الأزمات والاستدامة، ويعكس في الوقت ذاته الثقة الكبيرة بمدينة العقبة وقدرتها على احتضان المؤتمرات الإقليمية والدولية التي تناقش قضايا تمس حاضر المنطقة ومستقبلها.

فالعقبة اليوم لم تعد مجرد مدينة ساحلية أو وجهة سياحية فحسب، بل أصبحت نموذجًا أردنيًا متكاملًا في التطوير والتخطيط الحديث، وبوابة اقتصادية مهمة للمملكة، ومركزًا حيويًا يربط الأردن بالعالم عبر منظومته البحرية والمينائية المتطورة، الأمر الذي جعلها بيئة مثالية لاحتضان مؤتمر بهذا الحجم وبهذا المستوى من التخصص.

ويكتسب المؤتمر أهمية استثنائية في ظل الظروف الإقليمية الراهنة وما تشهده المنطقة من تحديات متسارعة تتعلق بالأمن البحري والاستدامة البيئية وإدارة الأزمات والكوارث، حيث أصبحت الموانئ والمدن الساحلية تمثل خط الدفاع الأول للاقتصادات الوطنية، ومحورًا أساسيًا في استدامة سلاسل التوريد وحماية البيئة البحرية وضمان الأمن الغذائي والتجاري.

كما أن انعقاد المؤتمر في العقبة يحمل رسائل مهمة تؤكد أن الأردن، بقيادته الهاشمية، يسير بخطوات ثابتة نحو ترسيخ مكانته كمركز إقليمي للحوار وتبادل الخبرات وصناعة الحلول، خصوصًا في الملفات الحيوية التي ترتبط بالأمن والاستقرار والتنمية المستدامة.

ومن المتوقع أن يشهد المؤتمر مشاركة واسعة لنخبة من الخبراء والمتخصصين والأكاديميين وصناع القرار من الأردن وعدد من الدول العربية، ما يخلق مساحة حقيقية لتبادل التجارب والخبرات والاطلاع على أحدث الممارسات العالمية في إدارة الأزمات الساحلية والمينائية، إلى جانب طرح رؤى واستراتيجيات حديثة تعزز من جاهزية المؤسسات وقدرتها على التعامل مع التحديات المختلفة بكفاءة واحترافية.

ويرى متابعون أن استضافة العقبة لهذا الحدث تمثل خطوة متقدمة في مسار تعزيز مكانتها على خارطة المؤتمرات الإقليمية والدولية، خاصة أن المؤتمر يعد من أوائل المؤتمرات المتخصصة التي تجمع هذا الكم من الخبرات في مجال إدارة الأزمات الساحلية والمينائية ضمن إطار علمي ومهني متكامل.

ولا تقتصر أهمية المؤتمر على الجانب الأكاديمي أو التخصصي فقط، بل تمتد لتشكل دعمًا مباشرًا للحركة الاقتصادية والسياحية والتنموية في العقبة، وتعكس صورة الأردن الحديثة كدولة تمتلك بنية تحتية متطورة وكفاءات قادرة على تنظيم واستضافة كبرى الفعاليات والمؤتمرات الإقليمية.

ويؤكد هذا الحدث أن العقبة تمضي بثبات نحو ترسيخ حضورها كمدينة المستقبل، وواجهة حضارية واقتصادية متقدمة، ومركز إقليمي قادر على صناعة الفارق واستقطاب الفعاليات النوعية التي تواكب المتغيرات العالمية وتخدم مسارات التنمية والاستدامة.

كما يُنتظر أن يخرج المؤتمر بتوصيات مهمة تسهم في تطوير منظومة إدارة الأزمات الساحلية والمينائية، وتعزيز التعاون العربي والإقليمي، وفتح آفاق جديدة أمام الشراكات وتبادل الخبرات والمعرفة، بما ينعكس إيجابًا على مختلف القطاعات الحيوية، ويؤكد أن العقبة أصبحت اليوم أكثر من مجرد مدينة ساحلية؛ بل قصة نجاح أردنية متجددة تُكتب بثقة وطموح ورؤية واضحة نحو المستقبل.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *