
إربد في العهد الروماني.. حكاية مدينة بين طرق التجارة والحضارة
نشامى الاخباري _ علي سواغنة
لم تكن إربد مدينة عابرة في صفحات التاريخ، فقد كان لها حضور بارز خلال العهد الروماني، حين كانت المنطقة جزءاً من شبكة المدن المهمة التي ازدهرت في شمال بلاد الشام، وشكلت مركزاً للحركة التجارية والثقافية.
عرفت المنطقة في تلك الفترة أهمية كبيرة بسبب موقعها الاستراتيجي، حيث ربطت بين طرق التجارة القديمة، وجعلها ذلك نقطة تواصل بين مختلف المناطق، فكانت شاهدة على حركة الناس والبضائع والأفكار.
وكان قرب إربد من مجموعة من المدن التاريخية في شمال الأردن سبباً في ازدهارها، حيث نشأت حولها مراكز حضارية تركت آثاراً ما زالت تروي قصة تلك المرحلة، وتكشف عن مستوى التقدم الذي وصلت إليه المنطقة في ذلك الزمن.
ولم يكن الإرث الروماني مجرد حجارة وآثار، بل كان مرحلة مهمة أسهمت في تشكيل هوية المكان، وأضافت إلى إربد طبقة جديدة من التاريخ الذي تراكم عبر العصور.
واليوم، عندما نتأمل تاريخ إربد، نجد أن المدينة تحمل بين تفاصيلها حكايات متتابعة لحضارات مرت من هنا، وتركت أثراً لا يزال حاضراً في ذاكرة المكان وأهله.
وهكذا تبقى إربد شاهدة على مراحل تاريخية متعاقبة، حملت خلالها آثار حضارات تركت بصمتها في المكان والإنسان. فبين طرق التجارة القديمة وملامح الحضارة الرومانية، بدأت فصول جديدة من حكاية مدينة ما زالت تروي تاريخها حتى يومنا هذا.




