حوادث

طعنة خلال مشاجرة تنهي حياة رجل.. والمحكمة تلزم القاتل بدفع 52 ألف دينار لأسرة الضحية

نشامى الاخباري _  بعد نحو عامين على وفاة أردني متأثرًا بإصابة طعنية خلال مشاجرة في عمّان، أصدرت محكمة بداية حقوق عمّان حكمًا بإلزام المدان بالقتل بدفع تعويضات مالية لزوجة الضحية وأبنائه، عن الأضرار المادية والمعنوية وفوات الكسب.

وبلغت قيمة التعويضات المحكوم بها 52,296 دينارًا، إضافة إلى الرسوم والمصاريف وأتعاب المحاماة، إلى جانب فائدة قانونية بنسبة 9% سنويًا اعتبارًا من تاريخ إقامة الدعوى في 18 أيلول 2025 وحتى السداد الكامل.

وتعود القضية إلى 27 آذار 2024، عندما اندلعت مشاجرة في منطقة سكنية بالعاصمة عمّان بين المتوفى، الذي كان يبلغ نحو 50 عامًا، وعدد من الأشخاص، قبل أن تتجدد المشاجرة بعد الإفطار خلال شهر رمضان.

وبحسب وقائع الحكم، كان المتوفى يمتلك بقالة في المبنى الذي يقطن فيه مع أسرته، وكانت تربطه بالطرف الآخر علاقة جوار، دون وجود خلافات أو عداوات سابقة.

وبدأت المشاجرة الأولى قبل أذان المغرب بنحو نصف ساعة إثر مشادة كلامية، قبل أن تتطور إلى اشتباك بالأيدي، فيما كان أحد المشاركين يحمل سكينًا ويشهرها مهددًا المتوفى وأبناءه، دون أن يثبت أنه اعتدى على أي منهم. وانتهت المشاجرة بعد تدخل الموجودين، وعاد كل طرف إلى منزله.

وبعد الإفطار، توجه المتوفى برفقة اثنين من أبنائه إلى البقالة لفتحها، قبل أن يحضر المدعى عليهم وتتجدد المشادات بين الطرفين.

وأوضحت المحكمة أن أحد المدعى عليهم اشتبك مع نجل المتوفى وأسقطه أرضًا، فيما أمسك آخر بالابن وحشره على مركبة أحد الشهود. وخلال محاولة المتوفى تخليص ابنه، أقدم المدعى عليه الذي كان يحمل سكينًا على طعنه طعنة نافذة واحدة في أعلى الخاصرة اليسرى.

وأدت الإصابة إلى اختراق التجويف الصدري وإلحاق أضرار بعدد من الأعضاء والأوعية، ليسقط المتوفى أرضًا ويتم نقله إلى المستشفى، حيث بقي تحت العلاج إلى أن توفي في 11 نيسان 2024 متأثرًا بإصابته ومضاعفاتها.

وأظهرت تقارير الطب الشرعي أن الطعنة اخترقت جدار الصدر والضلع العاشر والحجاب الحاجز، وأصابت الطحال والأنسجة المحيطة بالكلية اليسرى والشريان الأبهر البطني.

كما بينت الفحوص وجود دم وخلايا تعود للمتوفى على حذاء جرى ضبطه في موقع المشاجرة، فيما لم تكشف العينات الطبية عن وجود كحول أو مواد مخدرة في جسم المتوفى.

وأشارت وقائع التحقيق إلى تفريغ تسجيلات مصورة لواقعة المشاجرة كانت قد صورتها ابنة المتوفى، وخضوع المقاطع للخبرة الفنية ومقارنتها بالأشخاص الظاهرين فيها.

وفي الجانب الجزائي، اعترف منفذ الطعنة بإصابته المتوفى بواسطة سكين، فيما أنكر باقي المدعى عليهم التهم الموجهة إليهم.

وقضت محكمة الجنايات الكبرى بتجريم منفذ الطعنة بجناية القتل القصد والحكم عليه بالأشغال مدة 20 عامًا، إلى جانب إدانته بجنحة حمل وحيازة أداة حادة والحبس 6 أشهر والغرامة 10 دنانير.

كما أُدين اثنان من المدعى عليهم بجنحة الإيذاء البسيط والحبس شهرًا لكل منهما، فيما أعلنت المحكمة عدم مسؤولية ثلاثة متهمين عن جناية التدخل بالقتل القصد، وبراءة اثنين منهم من جنحة الإيذاء لعدم ثبوت الدليل القانوني بحقهما.

وبعد اكتساب الحكم الجزائي القطعية، أقام ورثة المتوفى دعوى حقوقية للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بهم نتيجة وفاة مورثهم، بما في ذلك الضرر المادي والمعنوي وفوات الكسب والألم النفسي والحزن والمعاناة.

وخلال نظر الدعوى، استمعت المحكمة إلى شهادات تحدثت عن الآثار النفسية والاجتماعية التي تعرضت لها الأسرة بعد وفاة المتوفى، إضافة إلى فقدان مصدر الدخل الذي كان يوفره لزوجته وأبنائه.

وبحثت المحكمة كذلك مقدار الكسب الذي حُرم منه أفراد الأسرة، واعتمدت في احتساب التعويض على دخل شهري صافٍ قدره 500 دينار، بعد خصم النفقات الإنتاجية، وعلى الفترة المتبقية من عمر المتوفى الإنتاجي.

وخلصت المحكمة إلى ثبوت مسؤولية المدعى عليه منفذ الطعنة عن الأضرار التي لحقت بالورثة، استنادًا إلى الحكم الجزائي القطعي، فيما ردت الدعوى بحق ثلاثة مدعى عليهم آخرين لعدم ثبوت مسؤوليتهم عن واقعة القتل.

وبناء على ذلك، قدرت المحكمة التعويضات المادية والمعنوية المستحقة لأفراد الأسرة، وألزمت المدعى عليه المحكوم عليه بالقتل بدفع مبالغ تراوحت بين 5 آلاف و12,400 دينار لكل مدعٍ، بحسب عمره وصلته بالمتوفى وطبيعة الضرر الذي لحق به.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *