برلمان

مجلس النواب يناقش قانون الإدارة المحلية.. تعديلات واسعة تشمل البلديات والمرأة والشباب

نشامى الاخباري _  يبدأ مجلس النواب، الأحد، مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، بعد إقراره من اللجنة الإدارية النيابية وإدخال تعديلات واسعة على مواده، في مشروع يتكون من 70 مادة وينظم شؤون البلديات ومجالس المحافظات.

وتشمل التعديلات المقترحة إعادة تنظيم العمل البلدي ومجالس المحافظات، وتعزيز الرقابة والمساءلة، وتوسيع الدور التنموي والاستثماري للبلديات، إلى جانب دعم التحول الرقمي وتنظيم الشراكة مع القطاع الخاص وزيادة مشاركة المرأة والشباب في الإدارة المحلية.

ويهدف مشروع القانون إلى تحسين حوكمة الإدارة المحلية ورفع جودة الخدمات وتوسيع المشاركة المجتمعية، إضافة إلى تمكين البلديات من القيام بدور أكبر في التنمية والاستثمار وتحفيز الاقتصاد المحلي.

وينظم المشروع العلاقة بين المجالس البلدية والأجهزة التنفيذية، بحيث يتولى المجلس مسؤولية السياسات والاستراتيجيات والقرارات، بينما يتولى الجهاز التنفيذي إعداد الخطط وتنفيذها، بما يحد من تداخل الصلاحيات ويعزز المساءلة.

كما يبقي المشروع على الانتخاب المباشر والسري لرئيس المجلس البلدي وأعضائه، مع إدخال إجراءات تستهدف تعزيز نزاهة العملية الانتخابية.

ومن أبرز التعديلات تقييد صلاحية الحكومة في حل المجالس البلدية، مع تحديد مدة زمنية لإجراء الانتخابات بعد حل أي مجلس.

وفيما يتعلق بالمدير التنفيذي للبلدية، اتفقت اللجنة على أن يكون تعيينه من خلال هيئة الخدمة والإدارة العامة، وفق آليات التعيين والامتحانات المعتمدة لموظفي القطاع العام، على أن يستند الاختيار إلى الكفاءة ويخضع التقييم لجهة محايدة.

وتتضمن التعديلات تخصيص 16% من الموازنة الرأسمالية للدولة للبلديات، على أن توزع هذه النسبة وفق أسس يحددها القانون، بهدف تعزيز قدرة البلديات على تقديم الخدمات وتنفيذ المشاريع ودعم التنمية المحلية.

كما ينص المشروع على إنشاء لجان للأحياء في جميع البلديات، لتعزيز المشاركة الشعبية في صناعة القرار المحلي، مع إلزام المجالس البلدية بالاستماع إلى آرائها في عدد من القضايا، ومنها الخطط العمرانية والاستثمارية.

وترفع التعديلات نسبة تمثيل المرأة إلى 30%، مع ضمان وجود مقعد للمرأة في المكتب التنفيذي للبلديات، إلى جانب إشراك الشباب دون سن 30 عامًا في مجالس المحافظات.

ورفعت اللجنة الحد الأدنى لعمر الترشح للبلديات من 22 إلى 25 عامًا، مع خفض رسوم الترشح بهدف توسيع المشاركة السياسية والمحلية وتعزيز تكافؤ الفرص.

وتشترط التعديلات الحصول على الشهادة الجامعية الأولى للمرشحين لرئاسة بلديات الفئة الأولى، بينما تشترط إجادة القراءة والكتابة لرؤساء بلديات الفئتين الثانية والثالثة ولعضوية جميع البلديات.

ويدفع مشروع القانون باتجاه نقل البلديات من الدور الخدمي التقليدي إلى دور تنموي واستثماري أوسع، من خلال تعزيز صلاحياتها في التنمية وتحفيز الاقتصاد المحلي والتخطيط الاستراتيجي والحضري.

كما يتيح تنفيذ مشاريع مشتركة بين مجالس المحافظات والبلديات المتجاورة عندما تتجاوز المشاريع حدود بلدية واحدة، وينظم الشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ المشاريع التنموية والخدمية والاستثمارية.

وتربط التعديلات تحديد أولويات المشاريع بدليل احتياجات المناطق، بهدف توجيه الموارد والمشاريع وفق الاحتياجات الفعلية، مع إعطاء اهتمام أكبر للمناطق الأقل تنمية.

وفي ملف مجالس المحافظات، يعيد المشروع تنظيمها وربط عملها بالتخطيط التنموي والاستثماري، مع النص على وجود عضو عن كل بلدية في المحافظة ضمن مجلس المحافظة، يسميه المجلس البلدي.

كما تستحدث التعديلات لجنة للحوكمة والمتابعة المؤسسية تتولى مراجعة الموازنات والخطط والمشاريع ومتابعة الأداء المالي والإداري والخدمي.

وتتجه التعديلات كذلك إلى تعزيز الأتمتة والتحول الرقمي في أعمال البلديات، بهدف تحسين الإجراءات وجودة الخدمات وزيادة الإيرادات ورفع مستوى الشفافية.

وتضيف التعديلات مفهوم “المرصد البلدي الحضري التنموي”، بوصفه منصة رقمية توفر قاعدة بيانات موحدة للبلدية، لدعم اتخاذ القرار وتوجيه الموارد نحو الأولويات التنموية والتخطيط الحضري والاستراتيجي.

اظهر المزيد
الداعمون:
Banner Example

نشامى الاخباري

نشامى الإخباري" هو موقع إخباري أردني متميز يقدّم لكم أحدث الأخبار المحلية الأردنية والعربية، نسعى جاهدين لتقديم محتوى إعلامي مهني وموثوق يساهم في توعية القرّاء وتوفير تحليلات موضوعية وشاملة للقضايا الراهنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *