
نشامى الاخباري _ يستعد الأردن لعرض محفظة واسعة من الفرص الاستثمارية أمام المستثمرين الأوروبيين، تقترب قيمتها الإجمالية من 15 مليار دولار، وذلك خلال مؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي المقرر عقده في البحر الميت يوم 19 تشرين الثاني المقبل.
وتتوزع الفرص على مجموعة من القطاعات الحيوية، في مقدمتها الطاقة والتعدين والنقل والخدمات اللوجستية، إلى جانب المياه والسياحة والصناعة والتكنولوجيا النظيفة، في مسعى لتحويل الشراكة الاقتصادية بين الأردن والاتحاد الأوروبي إلى مشاريع واستثمارات قابلة للتنفيذ.
ويقام المؤتمر في مركز الملك الحسين بن طلال للمؤتمرات بالبحر الميت، تحت رعاية جلالة الملك عبدالله الثاني، وبمشاركة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بحسب المعلومات الرسمية الخاصة بالمؤتمر.
وتتضمن المحفظة الاستثمارية عددًا من المشاريع في قطاعات استراتيجية، فيما تركز أجندة المؤتمر على توفير فرص للقاءات مباشرة بين المستثمرين والشركات والجهات الحكومية والمؤسسات المالية، بهدف بحث الشراكات وآليات تمويل المشاريع.
ويحظى قطاعا الطاقة والتعدين بجزء كبير من الفرص المطروحة، مع مشاريع تشمل الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر وتخزين الطاقة، إضافة إلى فرص مرتبطة بالموارد التعدينية.
كما تشمل الفرص المطروحة مشاريع في النقل والسكك الحديدية والخدمات اللوجستية، إلى جانب مشاريع في السياحة والمياه والصناعة والاقتصاد الدائري والتكنولوجيا.
وتأتي هذه التحضيرات في إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين الأردن والاتحاد الأوروبي، التي أُطلقت في عام 2025، ويرتبط بها برنامج مالي واستثماري أوروبي بقيمة 3 مليارات يورو للفترة 2025–2027.
وأكدت التحضيرات الرسمية أن الهدف لا يقتصر على عرض الفرص خلال المؤتمر، بل يتضمن متابعة نتائج اللقاءات والاتفاقيات والعمل على تحويل الفرص الاستثمارية إلى مشاريع فعلية.
وكان سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، قد ترأس في آب الماضي اجتماعًا لمتابعة الاستعدادات للمؤتمر، وشدد على أهمية طرح فرص استثمارية تستهدف القطاعات ذات الأولوية، إلى جانب متابعة توصيات المؤتمر وقياس أثرها على الاقتصاد الوطني.
ومن المقرر أن يضم المؤتمر مسؤولين حكوميين ومستثمرين ومؤسسات مالية وشركات من الأردن والاتحاد الأوروبي، مع تنظيم لقاءات أعمال ومناقشة آليات تمويل المشاريع، بما في ذلك مشاركة مؤسسات مالية دولية وأوروبية.
وبحسب المنظمين، يهدف المؤتمر إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين الأردن والاتحاد الأوروبي وفتح المجال أمام شراكات استثمارية جديدة في قطاعات النمو، فيما ستظهر قيمة الاستثمارات التي تنتقل فعليًا إلى مرحلة التنفيذ مع توقيع الاتفاقيات والمضي في المشاريع.




